وأعرب الرئيس بوتين في مستهل اللقاء عن تقديره العميق لمشاركة سيسوليث والوفد المرافق له في احتفالات الذكرى الحادية والثمانين للنصر في الحرب الوطنية العظمى، مثمنا اختيار سيسوليث لموسكو كأول وجهة خارجية له عقب إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة. وقال بوتين: "نثمن عاليا أن تكون زيارتكم لروسيا هي أولى رحلاتكم الخارجية في إطار ولايتكم الرئاسية الجديدة، ونشكركم على وجودكم معنا للاحتفال سويا بيوم النصر".
كما هنأ الرئيس الروسي نظيره اللاوسي بإعادة انتخابه، مؤكدا أن اللقاءات الثنائية بين الجانبين أصبحت تقليدا طيبا، لافتا إلى أن سيسوليث يشارك للمرة الثانية في احتفالات يوم النصر في موسكو، بعد زيارته الرسمية لروسيا في يوليو من العام الماضي.
وسلط بوتين الضوء على القفزة النوعية في الروابط الاقتصادية، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين موسكو وفينتيان تضاعف بنهاية العام الماضي مقارنة بمستويات عام 2024، وأضاف: "رغم أن الأحجام الإجمالية لا تزال متواضعة، إلا أننا نشهد ديناميكية إيجابية قوية بفضل جهود اللجنة الحكومية المشتركة".
وفي سياق العمل المشترك في المحافل الدولية، أشار بوتين إلى أن حصول لاوس على صفة "شريك حوار" في منظمة شنغهاي للتعاون في سبتمبر 2025 قد فتح آفاقا جديدة وموسعة للتعاون الإقليمي والدولي بين البلدين، مشددا على أن العلاقات الثنائية تستند إلى أسس راسخة من الصداقة، والاحترام المتبادل، والثقة.
من جانبه، هنأ الرئيس ثونغلون سيسوليث نظيره الروسي على النجاح الباهر في تنظيم احتفالات ذكرى النصر، مؤكدا أن الوفد اللاوسي تابع بجدية واهتمام الخطابات التي ألقيت خلال العرض العسكري.
وأبدى الرئيس سيسوليث استعداد بلاده الكامل لمواصلة المفاوضات الرامية إلى توسيع نطاق التعاون الروسي-اللاوسي بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة ومستدامة للجانبين.
ويُعرف عن الرئيس سيسوليث ارتباطه الوثيق بالثقافة الروسية، حيث تلقى تعليمه العالي في مدينة لينينغراد (سانت بطرسبرغ حاليا)، ويمتلك إلماما واسعا باللغة والأدب الروسي، ما يضفي طابعا خاصا من التفاهم الثقافي على العلاقات السياسية بين البلدين.
وتعود العلاقات الدبلوماسية بين روسيا ولاوس إلى عام 1960، فيما اعترفت لاوس رسميا بروسيا الاتحادية وريثة قانونية للاتحاد السوفييتي نهاية عام 1991. ويحافظ البلدان على تنسيق سياسي في المحافل الدولية، بما في ذلك ضمن قمم شرق آسيا واجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان".
كما يشمل التعاون الثنائي مجالات الدفاع والتعليم وإزالة الألغام، حيث يشارك عسكريون لاوسيون بانتظام في فعاليات تنظمها وزارة الدفاع الروسية، بينما يواصل خبراء روس عمليات إزالة الذخائر غير المنفجرة في الأراضي اللاوسية منذ عام 2018.
وفي المجال التعليمي، تلقى أكثر من ثمانية آلاف مواطن لاوسي تعليمهم في الجامعات والمعاهد السوفييتية والروسية، ويشغل عدد كبير منهم مناصب قيادية في مؤسسات الدولة والجيش في لاوس.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم