آخر الأخبار

تقرير عبري: "الغضب الإسرائيلي على السعودية" والمخاوف من "اتفاق سيئ" يضخ المليارات لإيران

شارك

في تقرير لها، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية عن ما وصفته بـ "الغضب الإسرائيلي على السعودية"، مشيرة إلى المخاوف من "اتفاق سيئ" بين طهران وواشنطن يضخ المليارات لإيران.

صورة تعبيرية - مضيق هرمز / Gettyimages.ru

وجاء في تقرير الصحفي إيتمار إيشنر ، أنه "في ظل التفاؤل في البيت الأبيض بشأن الاتفاق الآخذ في التبلور أمام إيران، أظهرت المراجعات التي عُرضت في اجتماع المجلس الوزاري السياسي الأمني الإسرائيلي (الكابينت) أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرى في استئناف القتال "ملاذاً أخيرا"، ولا يرغب في ذلك. في هذه الأثناء، تخشى إسرائيل من "اتفاق سيئ" يفرج لإيران عن مليارات الدولارات، وتشعر بالقلق من كونه لن يشمل قضية الصواريخ البالستية".

ووفقا له، "تعتقد إسرائيل أن الوضع الحالي ليس سيئا بالنسبة لها، وذلك رغم التقرير في "واشنطن بوست" الذي أفاد بأن إيران قادرة على الصمود في حصار لأشهر إضافية، وأن معظم الصواريخ والمنصات التي كانت تمتلكها قبل الحرب بقيت في حوزتها. الأولوية الأولى بالنسبة لإسرائيل هي بالطبع استئناف القتال وضرب محطات الطاقة والبنى التحتية، وهي ضربة تقدر إسرائيل أنها ستسرع سقوط النظام، لكن ترامب لا يريد استئناف القتال ويجري اتصالات للتوصل إلى اتفاق، وفي غياب استئناف القتال، فإن الخيار المفضل هو استمرار الحصار".

وحسب التقرير، "تفقد إيران يوميا، نتيجة للحصار الأمريكي، حوالي نصف مليار دولار، مما يضر بشدة باقتصاد الجمهورية الإسلامية. وقال مسؤولون كبار في إسرائيل إن الأمريكيين يصرون حاليا على أمور تهم إسرائيل، وعلى رأسها وقف البرنامج النووي وإخراج اليورانيوم المخصب".

ومع ذلك، فإن السؤال المركزي هو ما إذا كان الأمريكيون سيصرون على ذلك حتى النهاية؟ ولا توجد إجابة على ذلك. ورأى إيشنر أنه "في الوقت الحالي، لا يبدو أن الأطراف بصدد "اتفاق سيئ" بالنسبة لإسرائيل، ولكن في الواقع ليس من المؤكد على الإطلاق أنه سيكون هناك اتفاق، لأن الفجوات كبيرة جداً. لذلك، تقدر إسرائيل أنه سيكون هناك على الأكثر اتفاق ثنائي المراحل، أو اتفاق إطاري مشابه للاتفاق المرحلي مع حماس. في مثل هذا الوضع، سترفع الولايات المتحدة الحصار عن إيران، وسترفع الأخيرة الحصار عن مضيق هرمز، ثم تواصل الأطراف المفاوضات. وبحسب التقارير، فإن مفاوضات كهذه ستستمر 30 يوما، لكن ليس من المؤكد بتاتاً أن الأطراف ستصل إلى تفاهمات في هذه الفترة الزمنية".

وبالنسبة له، ففي غضون ذلك، "تظهر المؤشرات حاليا أن ترامب لا يريد العودة إلى القتال. هو يواجه أيضاً صعوبات من جانب السعودية، التي قيدت استخدام الولايات المتحدة للقواعد في البلاد خوفاً من انتقام إيراني"، حسب قوله.

ووفقا لتعبيره، "في إسرائيل غضبوا من السعودية، كونها دفعت خلف الكواليس لإسقاط النظام في طهران، لكن في لحظة الحقيقة "أصيبت ببرود في القدمين" (تراجعت) وكبحت ترامب". وأفادت "وول ستريت جورنال" بأن كلا من السعودية والكويت رفعتا القيود التي فرضتاها على الأمريكيين . في نفس التقرير زُعم أن إدارة ترامب تدرس استئناف "مشروع حرية السفن"، لكن مصدراً أمريكياً نفى ذلك لـ "الجزيرة".

وحول الأنباء بأن الرياض حثت ترامب على "مواصلة الضغط على إيران"، رفض المسؤولون السعوديون فكرة أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد سعى إلى إطالة أمد الحرب الأخيرة.

وقالت الحكومة السعودية حينها في بيان لها: "لطالما دعمت المملكة العربية السعودية الحل السلمي لهذا النزاع، حتى قبل أن يبدأ"، مشيرة إلى أن المسؤولين "لا يزالون على اتصال وثيق بإدارة ترامب، والتزامنا لا يزال قائما".

وأضافت: "إن شاغلنا الرئيسي اليوم هو الدفاع عن أنفسنا ضد الهجمات اليومية على شعبنا وبنيتنا التحتية المدنية، وقد اختارت إيران سياسة حافة الهاوية الخطيرة بدلا من الحلول الدبلوماسية الجادة، وهذا يضر بجميع الأطراف المعنية، ولكن لا أحد يتضرر أكثر من إيران نفسها".

كما ردت الخارجية السعودية اليوم الجمعة، على ما ذكرته وسائل إعلام عن رفع دول الخليج القيود عن استخدام الجيش الأمريكي قواعدها ومجالها الجوي لفتح مضيق هرمز.

وقال وكيل وزارة الخارجية السعودية للشرون الدبلوماسية السفير رائد قرملي في منشور له: "تستمر المملكة العربية السعودية في موقفها الداعم للتهدئة وتجنب التصعيد، وللمفاوضات والجهود المبذولة بشأنها، ويجب الحذر مما يُنسب إعلاميا لمصادر مجهولة - بعضها يُزعم أنها سعودية - بما يتعارض مع ذلك".

وورد في التقرير العبري أن إسرائيل تساور مخاوف من اتفاق يضخ أموالاً كثيرة لإيران، التي قد تبحث عن الانتقام وتستغل مليارات الدولارات لتسليح وكلائها. وفي كل الأحوال، قال مسؤول إسرائيلي رفيع إنه "ليس من المؤكد بتاتا أنه سيكون هناك اتفاق". وبحسب قوله: "إذا بقي كل طرف في موقفه ولم يجرِ تغييرا دراماتيكيا، فعلى ما يبدو لا يمكن أن يكون هناك اتفاق أو سيكون هناك اتفاق ثنائي المراحل. ترامب لا يريد استئناف النار، لكنه يحتاج في النهاية للعودة بشيء ما. الإيرانيون لا يساعدونه على إنهاء هذا الحدث".

بالإضافة إلى ذلك، تؤكد إسرائيل أن التنسيق مع الأمريكيين مستمر وهناك حوار مكثف وجيد، لكنهم يذكرون: "نحن لا ندير الولايات المتحدة. في النهاية هم يقررون وفقاً للمصلحة الأمريكية".

أما بالنسبة للقتال ضد "حزب الله" في لبنان، تصر إيران على توحيد الساحات، ولكن بالنسبة لإسرائيل لا يوجد تغيير كبير. ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: "إذا كان هناك في النهاية وقف إطلاق نار كما كان قبل بداية الحرب، ونحن بقينا في الحزام الأمني في جنوب لبنان، فهذه نتيجة جيدة جداً لنا ووضعنا قد تحسن".

وبحسب قوله: "لقد أنشأنا حزاماً أمنياً وأيضاً فككنا كل القرى الشيعية في الخط الأول، ونحن نسوي المنازل التي تشكل جميعها بنى تحتية لحزب الله. ومن جهة أخرى، سيبقى لنا الحق في العمل ضد أي تهديد ناشئ كما في اتفاق وقف إطلاق النار السابق. إذا وصلنا إلى هناك فالنتيجة ناجحة".

المصدر: "يديعوت أحرونوت"

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا