أعلن حزب الله ، تبنيه الهجوم الصاروخي الذي استهدف شمال إسرائيل، مؤكدا أن مقاتليه قصفوا قاعدة "شراغا" جنوب نهاريا "بصلية من الصواريخ النوعية".
وقال الحزب في بيان إن العملية جاءت "ردا على خرق الجانب الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واستهداف ضاحية بيروت الجنوبية والقرى والمدنيين في جنوب لبنان".
وأوضح الحزب أن هذه القاعدة هي المقرّ الإداريّ لقيادة لواء غولاني وتموضع قوةّ إيغوز.
وفي وقت سابق، أعلنت إسرائيل رصد إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال البلاد، في أول قصف يستهدف هذه المنطقة منذ وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل الماضي.
وقال الجيش الإسرائيلي إن صفارات الإنذار دوت في خليج حيفا ونهاريا وعكا بعد رصد عمليات إطلاق من جنوب لبنان، مشيرا إلى أن سلاح الجو اعترض أحد الصواريخ فيما سقطت صواريخ أخرى في مناطق مفتوحة من دون تسجيل إصابات.
بدورها، أفادت "القناة 12" الإسرائيلية برصد إطلاق 3 صواريخ من لبنان، مشيرة إلى أن أحدها تم اعتراضه بينما سقط صاروخان في مناطق مفتوحة.
وجاء القصف غداة إعلان إسرائيل اغتيال قائد قوة "الرضوان" في حزب الله، وفي ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن لبنان متمسك بوقف إطلاق النار ووقف الأعمال العسكرية كافة، بهدف الانطلاق في مفاوضات تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب، تمهيدا لإعادة نشر الجيش حتى الحدود الدولية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، وعودة النازحين إلى بلداتهم وقراهم.
وأضاف عون خلال استقباله المفوضة الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وإدارة الأزمات حجة لحبيب أن "الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للبنان يجب أن يصب في إطار الضغط لإلزام إسرائيل بوقف إطلاق النار، والامتناع عن تفجير المنازل وتجريفها في القرى التي تحتلها في الجنوب، وكذلك التوقف عن استهداف المسعفين والإعلاميين ورجال الدفاع المدني".
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن الخسائر البشرية الكبيرة الناتجة عن الغارات الإسرائيلية على لبنان جعلت الحاجة إلى إغاثة النازحين تتزايد يوميا، داعيا "الدول الشقيقة والصديقة إلى تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية العاجلة".
وختم عون بالتأكيد أن اللبنانيين "متضامنون حيال التحديات الراهنة، ومتمسكون بوحدتهم، ويتصدون جميعا لأي محاولة لزرع الفتنة في ما بينهم".
وفي سياق مواز، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن ترغب في أن تكون الحكومة اللبنانية "قوية وقادرة على بسط سلطتها"، معتبرا أن حزب الله "يشكل أحد أبرز العقبات أمام تحقيق هذا الهدف".
وأضاف روبيو أن الحزب، الذي قال إنه لم يكن ليصل إلى ما هو عليه دون دعم من إيران، تعرض خلال الفترة الأخيرة لقدر من الإضعاف، لكنه ما يزال يحتفظ بقدرات على إلحاق الضرر، بحسب تعبيره.
وشدد على أن تأثير حزب الله لا يقتصر على إسرائيل فقط بل على لبنان أيضا، ما يستدعي، وفق قوله، العمل على قطع مصادر تمويله.
وفي السياق ذاته، أوضح روبيو أن الولايات المتحدة لا تنوي التفاوض مع الحزب، وأن تركيزها ينصب على التعامل مع الحكومة اللبنانية باعتبارها الجهة المخولة بإدارة المسار السياسي والأمني في البلاد.
على الصعيد الدبلوماسي، تلقى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي اتصالا هاتفيا من وزيرة خارجية النمسا بياتريس مينل ريزينغر تناول المستجدات الإقليمية والأوضاع العامة.
وأكدت الوزيرة النمساوية وقوف بلادها إلى جانب الخيار اللبناني في التوجه نحو المفاوضات، معربة عن استعداد فيينا لتقديم كل ما يلزم لإنجاح هذا المسار. كما أبلغت الوزير رجي أن النمسا مستعدة للمساهمة في إنجاح أي صيغة مستقبلية قد تقترحها الحكومة اللبنانية بديلا عن قوات اليونيفيل.
في المقابل، أكد الوزير اللبناني أن بلاده ترتقب من المفاوضات المزمع انطلاقها مطلع الأسبوع المقبل تحقيق 3 أهداف جوهرية، هي تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، وبسط الدولة سيادتها الكاملة على ترابها الوطني.
كما طالب رجي النمسا بممارسة ضغط على إسرائيل "لوقف اعتداءاتها على لبنان"، مثمنا في الوقت نفسه دعم فيينا للنازحين وما قدمته من مساعدات إنسانية.
ومن جهتها، دعت مفوضة الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية حجة لحبيب إلى وقف الغارات الإسرائيلية التي تستهدف المنشآت المدنية في لبنان، كما طالبت حزب الله بالتخلي عن سلاحه.
وقالت إن لبنان "يحتجز رهينة بين حزب الله وإسرائيل في أزمة تتجاوز قدرته على الاحتمال"، مشددة على ضرورة وضع حد للتصعيد من الجانبين.
وأضافت أنه "يتعين على حزب الله نزع سلاحه، وعلى إسرائيل وقف ضرباتها ضد المنشآت المدنية داخل لبنان".
المصدر:
يورو نيوز