آخر الأخبار

جدعون ليفي: مناهضة الصهيونية ليست خيانة

شارك

في مقال نشره اليوم بصحيفة هآرتس يفتح الكاتب الإسرائيلي اليساري جدعون ليفي واحدا من أكثر الملفات حساسية داخل إسرائيل: هل يجوز للإسرائيلي أن يكون مناهضا للصهيونية من دون أن يُعامل كخائن؟

ينطلق ليفي من مقابلة المؤرخ الإسرائيلي الأمريكي عومر بارتوف، الباحث في الإبادة الجماعية والهولوكوست بجامعة براون، الذي خلص بعد عامين من التفكير إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، ونشرتها أمس صحيفة هآرتس.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 سؤال محرج للأركان الروسية.. هل صدرت الأوامر للجنرالات بالقتال بنصف القوة؟
* list 2 of 2 "البازوكا وأدوات أخرى".. كيف ترد أوروبا على رسوم ترمب الجمركية؟ end of list

ورغم ذلك، كما يلاحظ ليفي، يتردد بارتوف في تعريف نفسه بأنه معادٍ للصهيونية، مع أنه يقول إن " الصهيونية يجب أن تختفي"، وإن إسرائيل في ظلها لا تستطيع أن تكون "دولة طبيعية".

ويرى ليفي في هذا التردد دليلا على عمق "التلقين" الصهيوني في الوعي الإسرائيلي واليهودي، حيث تتحول الصهيونية من أيديولوجية سياسية إلى ما يشبه العقيدة المحرمة على النقد.

ليفي يقدم دليلا على عمق "التلقين" الصهيوني في الوعي الإسرائيلي واليهودي، حيث تتحول الصهيونية من أيديولوجية سياسية إلى ما يشبه العقيدة المحرمة على النقد

ويكتب ليفي "الصهيونية أيديولوجية قابلة للنقاش كأي أيديولوجية أخرى"، وأنه "يجب كسر هذا الحظر" الذي يجعل مناهضة الصهيونية تهمة لا موقفا فكريا مشروعا.

والقيمة الأهم في المقال أن ليفي لا يحصر الأزمة في نتنياهو أو بن غفير أو حرب غزة، بل يعيدها إلى الجذر المؤسس للمشروع الصهيوني، فهو يرى أن الصهيونية، منذ بداياتها، أدارت ظهرها للسكان الأصليين في فلسطين، وسعت إلى إقصائهم وتشريدهم.

ومن هنا تأتي عبارته اللافتة: "آنذاك والآن، يشبه يغال آلون (قائد عصابة البلماخ الصهيونية التي ارتكبت مجازر ضد الفلسطينيين) بتسلئيل سموتريتش"، في إشارة إلى أن الفارق بين الصهيونية التاريخية واليمين المتطرف الراهن ليس جوهريا.

ويخلص ليفي إلى أن الصهيونية لم تنحرف فجأة، بل حملت بذور التفوق والإقصاء منذ البداية، لذلك، تبدو غزة في مقاله لحظة كشف كبرى لا مجرد حرب عابرة.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا