أظهرت صور أقمار صناعية عالية الدقة تعرض عدة مرافق في منطقة سراب دوره غربي مدينة خرم آباد بمحافظة لرستان الإيرانية لأضرار واسعة داخل نطاق قاعدة الإمام علي الصاروخية التابعة للحرس الثوري.
وبحسب تحليل مقارن لصور ملتقطة في الفترة بين 26 فبراير/شباط و24 أبريل/نيسان 2026، يتضح اختفاء معالم مبان وهناجر كانت قائمة قبل الاستهداف، وتحولها في صور أبريل/نيسان إلى مساحات من الركام وآثار التفحم، بما يشير إلى تعرض الموقع لضربات أو انفجارات قوية.
وتُظهر الصور تضرر عدة نقاط داخل نطاق القاعدة، بينها منشأة غربية ملاصقة لسفح جبلي، وهنجر طويل في الجهة الشرقية، ومبنى خدمي أصغر جنوبي الطريق، إلى جانب أضرار متفرقة في تجمع منشآت آخر تظهر فيه عدة مبان فقدت أسقفها أو اختفت معالمها الهيكلية.
وتكشف اللقطات الأوسع أن الضربات ركزت على مرافق سطحية موزعة حول طرق داخلية وممرات جبلية، بينما بقيت بعض الطرق والمباني المركزية قائمة.
وتكتسب هذه المشاهد أهميتها من موقعها في واحدة من أبرز المناطق الصاروخية الإيرانية المعروفة غرب البلاد. فبحسب مبادرة التهديد النووي (NTI)، تُعدّ قاعدة الإمام علي قرب خرم آباد إحدى القاعدتين الإيرانيتين المعروفتين للصوامع الصاروخية، إلى جانب منصات إطلاق متنقلة ومرافق تخزين وتشغيل.
كما يورد مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS)، نقلا عن تقديرات عسكرية، أن قاعدة الإمام علي في خرم آباد ترتبط بلواء الحديد الصاروخي، بينما تتمركز وحدة صاروخية أخرى هي لواء التوحيد في خرم آباد، وهو ما يعزز حساسية المنطقة ضمن بنية الصواريخ الإيرانية.
وتأتي الصور الجديدة بعد أسابيع من ضربات أمريكية معلنة داخل إيران، إذ قالت القيادة المركزية الأمريكية إن قاذفات بي-1 نفذت في 1 مارس/آذار 2026 ضربات داخل إيران بهدف تقويض القدرات الصاروخية الباليستية الإيرانية.
كما ذكر تقييم لمشروع التهديدات الحرجة ومعهد دراسة الحرب أن صورا تجارية أظهرت آثار قنابل خارقة للتحصينات في قاعدة الإمام علي قرب خرم آباد خلال تلك الفترة.
وشهدت الأسابيع الأولى من الحرب تصعيدا مكثفا في الضربات الجوية بعيدة المدى على مواقع عسكرية وحيوية إيرانية، رافقها جسر جوي عسكري أمريكي مستمر من القواعد الأوروبية نحو الشرق الأوسط، في مقابل ردود إيرانية غير مباشرة ومحاولات لإعادة تموضع منظوماتها الصاروخية وتعزيز قدراتها الدفاعية داخل مواقع محصنة.
المصدر:
الجزيرة