آخر الأخبار

أطفال رُضّع مقيّدون داخل حضانة بإندونيسيا.. فما القصة وراء هذه المشاهد؟

شارك

فجّرت مقاطع فيديو مسربة من داخل حضانة مركز "ليتل أريشا" في مدينة يوجياكارتا، بجزيرة جاوة وسط إندونيسيا، موجة غضب واسعة، بعدما كشفت عن أوضاع صادمة لأطفال رُضّع مقيّدي الأيدي والأرجل.

وجاء انتشار هذه المشاهد عقب مداهمة نفذتها الشرطة للمركز الأسبوع الماضي، حيث أظهرت اللقطات أطفالاً بعضهم بلا ملابس سوى حفاضات، في ظروف وُصفت بأنها صادمة وأثارت استنكارا واسعا.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 "انظروا للسماء وأطلقوا النار".. الإحباط يعصف بالجنود الإسرائيليين في لبنان
* list 2 of 2 سجن صيدنايا يعود إلى الواجهة في سوريا بعد تسريب فيديوهات جديدة.. ما القصة؟ end of list

وقالت الشرطة في إندونيسيا إن عشرات الأطفال تعرضوا لسوء معاملة داخل مركز لرعاية الأطفال في مدينة يوجياكارتا، بجزيرة جاوة، في قضية أعادت فتح ملف الرقابة على دور الحضانة في البلاد.

وذكرت الشرطة أن ما لا يقل عن 53 طفلاً، من أصل 103 مسجّلين في مركز "ليتل أريشا"، يُعتقد أنهم تعرّضوا لإساءة جسدية أو إهمال، مشيرة إلى أن غالبية الضحايا تقل أعمارهم عن عامين.

وأفادت بأنها عثرت خلال المداهمة على غرف صغيرة لا تتجاوز مساحتها ثلاثة أمتار، تضم كل واحدة منها نحو 20 طفلاً، في ظل مؤشرات على سوء المعاملة، بينها تقييد الأطفال أو ظهور إصابات عليهم.

وروى والد أحد الأطفال المتضررين قائلا: "أطفالنا تم تقييدهم وتعرضوا للضرب، وطفلنا دخل المستشفى ثلاث مرات أو ست مرات، كما أن نموه أصبح متأخرا حتى الآن، وبعد أكثر من عام لا يزال غير قادر على المشي".

وأوضح رئيس وحدة التحقيقات الجنائية في شرطة يوجياكارتا، ريزكي أدريان، أن نحو 30 شخصا، بينهم عاملون ومشرفون على المركز، خضعوا للتحقيق، فيما جرى توقيف 13 منهم واتهامهم بارتكاب انتهاكات تتعلق بحماية الأطفال، تشمل سوء المعاملة والإهمال.

وأكدت السلطات أن المركز لم يكن حاصلا على ترخيص رسمي لمزاولة النشاط، في وقت أُغلق فيه منذ تنفيذ المداهمة، دون صدور رد رسمي من إدارته بشأن الاتهامات.

وفي هذا الإطار، دعت حكومة يوجياكارتا إلى إخضاع الأطفال المتضررين لفحوصات طبية ونفسية شاملة، مع توفير خدمات الدعم النفسي لأسرهم، في محاولة لاحتواء آثار الصدمة.

إعلان

كما أشارت الشرطة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية، مع احتمال ارتفاع عدد الضحايا، مؤكدة التزامها بمواصلة الإجراءات القانونية بشكل مهني وشفاف، لضمان محاسبة المسؤولين وحماية الأطفال.

وأحدثت المقاطع موجة غضب واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي في إندونيسيا، وسط دعوات متصاعدة لمحاسبة المسؤولين عن الواقعة، وتشديد الرقابة على دور رعاية الأطفال، واتخاذ إجراءات صارمة تضمن عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.

وتداول ناشطون ووسائل إعلام محلية مقاطع الفيديو على نطاق واسع، مع تعليقات غاضبة طالبت بفتح تحقيق شامل وشفاف، واتخاذ إجراءات صارمة بحق كل من يثبت تورطه في سوء المعاملة أو الإهمال داخل المركز.

وفي المقابل، دعا حقوقيون إلى التعامل مع القضية بوصفها جرس إنذار لواقع مراكز رعاية الأطفال في البلاد، مؤكدين ضرورة مراجعة آليات الترخيص والمتابعة الدورية، وتعزيز الرقابة الحكومية على هذه المؤسسات لضمان حماية الأطفال من أي انتهاكات محتملة.

كما شدد آخرون على أهمية توفير دعم نفسي طويل الأمد للأطفال المتضررين وأسرهم، معتبرين أن تداعيات الحادثة لا تقتصر على الجانب القانوني فقط، بل تمتد إلى آثار اجتماعية ونفسية قد تستمر لفترة طويلة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا