آخر الأخبار

غضب في القدس.. واحتجاجات أمام منزل السفير الأميركي

شارك
السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي (أرشيفية من رويترز)

شهدت القدس، اليوم السبت، احتجاجات أمام منزل السفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، حيث تجمع عشرات المتظاهرين للتنديد بما وصفوه بدعم واشنطن لسياسات تعزز بقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السلطة.

فقد دعا المحتجون الولايات المتحدة إلى عدم دعم سياسات يرون أنها "ترسخ النفوذ السياسي" لنتنياهو على حساب الاستقرار الداخلي، مؤكدين ضرورة التمسك بالقيم المشتركة بين البلدين، وفق ما نقلت "تايمز أوف إسرائيل".

ورفع المتظاهرون لافتات تنتقد ممارسات مستوطنين في الضفة الغربية، واصفين إياها بأنها "لا تمثل القيم اليهودية ولا الأميركية"، كما استهدفت شعارات أخرى نتنياهو مباشرة، متهمة إياه بتضليل الرأي العام في ملفات مثل الحرب في غزة والتوتر مع إيران.

احتقان داخلي متصاعد

أتت هذه الاحتجاجات في وقت تشهد فيه إسرائيل انقساماً سياسياً متزايداً مع استمرار الحرب وتزايد الضغوط على الحكومة.

فيما رأى مراقبون أن هذه التحركات تعكس حالة من التوتر بين شرائح داخل المجتمع الإسرائيلي والإدارة الأميركية، رغم متانة التحالف بين البلدين، خاصة في ظل جدل حول طبيعة الدعم الأميركي للسياسات الداخلية الإسرائيلية.

تصعيد متزامن

وتزامن ذلك مع تصاعد ملحوظ في التوترات في الضفة الغربية منذ اندلاع حرب 7 أكتوبر، حيث شهدت المنطقة زيادة في العمليات العسكرية الإسرائيلية، إلى جانب توسع نشاط المستوطنين.

وتشير تقارير حقوقية ودولية إلى ارتفاع في وتيرة المواجهات، وحملات الاعتقال، إضافة إلى حوادث عنف متكررة بين مستوطنين وفلسطينيين، خاصة في مناطق مثل نابلس وجنين والخليل. كما تزايدت القيود على الحركة مع انتشار الحواجز العسكرية، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في عدد من المدن الفلسطينية.

صورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في مدينة القدس (أ ف ب)

في المقابل، تؤكد إسرائيل أن هذه الإجراءات تأتي في إطار "ضرورات أمنية" لمواجهة التهديدات، في حين يرى منتقدون أنها تسهم في تأجيج التوتر وتوسيع دائرة العنف.

ورغم محدودية حجم الاحتجاج، فإنه يحمل دلالات سياسية أوسع، إذ يسعى إلى توجيه رسالة مباشرة إلى واشنطن بشأن حدود دعمها للحكومة الإسرائيلية في هذه المرحلة الحساسة. كما يعكس تزايد الربط بين السياسات الداخلية والتطورات الميدانية في الضفة الغربية، حيث باتت هذه الملفات حاضرة بقوة في الخطاب الاحتجاجي داخل إسرائيل.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتداخل فيه الضغوط الداخلية مع التحديات الإقليمية، ما يجعل المشهد السياسي في إسرائيل أكثر تعقيداً، بين حرب مستمرة، وانقسام داخلي، وانتقادات متزايدة للسياسات الحكومية.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا