آخر الأخبار

مستقبل الهدنة وألغام مضيق هرمز الخفية!

شارك

في مقال عن مدى قرب انتهاء الصراع حول إيران، أشارت صحيفة "دي فيلت" الألمانية إلى أن استمرار وقف إطلاق النار لا يزال غامضا.

في سياق تحليلها للأسباب الكامنة وراء هذا الغموض، ذكرت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو في حالة غضب شديد، طالب بالسماح لخبراء نزع المتفجرات الأميركيين بدخول المضيق. بالمقابل، سمح لهم الإيرانيون بالاستمتاع بالمياه الدافئة كما يحلو لهم، وها هم الآن يفركون أيديهم فرحا، إذ يبدو أنهم خدعوا خصمهم مرة أخرى.

غير أن كاتب المقال استدرك قائلا: "لكن يبدو أن ترامب يُصرّ على إبقاء الحصار على مضيق هرمز أمام السفن الإيرانية. فهل يعني هذا أن الاقتصاد العالمي سيتنفس الصعداء؟ الأمور ليست بهذه البساطة".

لفتت "دي فيلت" إلى أن كلا من إيران والولايات المتحدة قامتا حتى الآن بإغلاق الممر البحري بشتى الوسائل. فقد زرعت طهران ألغاما بحرية من طراز "محام 3" في عمود الماء، و"محام 7" في قاع البحر، ضمن جزء من الممر المائي. هذان النوعان من الألغام لا ينفجران عند ملامستهما لهيكل السفينة، بل يستخدمان أجهزة استشعار صوتية ومغناطيسية، وهما محميان من رصد العدو.

إضافة إلى ذلك، قالت الصحيفة إن إيران هددت بإطلاق النار على السفن التي تمر عبر المضيق، ولم تسمح إلا بمرور عدد قليل منها، معظمها متجه إلى شركائها التجاريين الرئيسين: الصين والهند. عادة ما تسلك هذه السفن مسارا بمحاذاة الساحل الإيراني باتجاه المحيط الهندي، متجنبةً المناطق الملغومة، كما تفرض إيران أحيانا رسوم عبور تصل إلى مليوني دولار أميركي لكل سفينة عابرة.

مصدر الصورة

أما التطوير التالي الذي توقفت عنده الصحيفة، فيتمثل في منع الولايات المتحدة المرور عبر مضيق هرمز لجميع السفن التي تغادر إليه أو تتجه منه. فقد أرسلت البحرية الأميركية 12 سفينة إلى المنطقة، وهي تهدد بإطلاق النار وإجبار السفن التجارية على الالتفاف.

بالإضافة إلى ذلك، تحاول البحرية الأمريكية استخدام مسيّرات تحت الماء وطائرات مروحية للبحث عن الألغام الإيرانية وتدميرها. لكن المقال خلص في هذا الشأن إلى نتيجة مفادها: "لم يتم العثور على لغم واحد بعد"، إذ لا توجد حتى الآن مشاهد مؤكدة للألغام في مضيق هرمز.

الصحيفة نقلت بهذا الشأن عن النقيب السابق أوي ويتشيرت تأكيده أن قوات إزالة الألغام لا يمكنها العمل بفعالية إلا إذا كانت محمية من الطائرات المسيّرة والزوارق السريعة وغيرها من وسائل الهجوم.

مصدر الصورة

أما بشأن المفاوضات، فقد ذُكر أن إحدى العقبات الرئيسة تمثلت في إصرار إيران على الاحتفاظ بالحق في تخصيب اليورانيوم على أراضيها. هذه المادة النووية تُستخدم كوقود لمحطات الطاقة النووية، لكنها يمكن أيضا، مع درجة أعلى من التخصيب، أن تصبح مادة رئيسة للأسلحة الذرية.

يبدو أن الاتفاق على هذه المسألة، بحسب "دي فيلت"، سيكون خطوة حاسمة إلى الأمام. إلا أنها نقلت عن دبلوماسيين مطلعين على المفاوضات قولهم إن تخصيب اليورانيوم ليس الموضوع الأكثر صعوبة، بل إن عدم وجود تقدم في ملف ترسانة إيران الصاروخية والدعم المقدم للجماعات المسلحة في المنطقة هو العقبة الأكبر.

الصحيفة تطرقت أيضا إلى التصريحات والمعلومات المتناقضة حول حجم ترسانة إيران من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مشيرة في خلاصتها إلى أن طهران كانت قد زادت بعد حرب الاثني عشر يوما في العام الماضي بشكل ملحوظ من إنتاج هذين السلاحين، وانتقلت بشكل متزايد إلى ورش عمل تحت الأرض في أعماق سلاسل جبلية محمية من القصف. هكذا يبقى المشهد معقداً، والممر المائي مسرحا للتجاذبات فيما لا يزال مصير الصراع معلقاً بين وعود التهدئة وأخطار التصعيد على الأرض.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا