في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال الرئيس اللبناني جوزيف عون -اليوم الجمعة- إن الجيش اللبناني سيلعب دورا أساسيا بعد انسحاب القوات الإسرائيلية لجهة الانتشار حتى الحدود الجنوبية الدولية مع إنهاء المظاهر المسلحة، في حين قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن العمليات العسكرية ضد حزب الله "لم تنته بعد".
وشدد عون على أن وقف إطلاق النار يشكل المدخل للمضي في المفاوضات، مؤكدا أنه خيار يحظى بدعم محلي وخارجي، مشيرا إلى أن المفاوضات المباشرة دقيقة ومفصلية، وأن المسؤولية الوطنية "يجب أن تكون واحدة".
وأوضح عون أن الموقف اللبناني يقوم على تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان انسحاب الجيش الإسرائيلي، واستعادة الأسرى، وحل الخلافات الحدودية.
من جهته، أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن الوحدة الوطنية والسلم الأهلي "خطان أحمران" لا يمكن السماح بتجاوزهما تحت أي ظرف، محذرا من أن أي مساس بهما يشكل مساسا بوجود لبنان ويخدم العدو الإسرائيلي ومشاريعه.
بدوره، قال وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار إن الحكومة ستنفذ القرارات التي اتخذتها بشأن حصر السلاح، مؤكدا التمسك بالوحدة الداخلية وبسط سلطة الدولة.
وأضاف أن أولوية الحكومة كانت وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، مشددا على تثبيت الاستقرار وبسط سلطة الدولة.
وفي المقابل، قال وزير الدفاع الإسرائيلي اليوم إن العمليات العسكرية ضد حزب الله لم تنته بعد، رغم سريان هدنة لمدة 10 أيام.
وأضاف في بيان متلفز أن "المناورة البرية والضربات" التي نفذها الجيش الإسرائيلي في لبنان حققت ما سماها مكاسب كثيرة، لكنها لم تستكمل أهدافها، قائلا إن نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني سيتم إما عبر وسائل سياسية أو بعمليات عسكرية بعد انتهاء وقف إطلاق النار.
كما حذّر كاتس سكان جنوب لبنان العائدين إلى مناطقهم من أنهم قد يضطرون إلى النزوح مجددا في حال استؤنف القتال، مشيرا إلى أن استكمال المهمة قد يستدعي إخلاء ما وصفها بالمنطقة الأمنية.
وفي هذا السياق، دعا الجيش اللبناني أيضا النازحين إلى التريث في العودة إلى منازلهم تحسبا لأي خروقات محتملة من الجانب الإسرائيلي، رغم سريان الهدنة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن مساء الخميس التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام ابتداء من منتصف الليل بتوقيت تل أبيب وبيروت.
وتتزامن هذه التحذيرات مع أوضاع إنسانية صعبة يعيشها النازحون نتيجة طول أمد النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية داخل مراكز الإيواء، في ظل محدودية الموارد وتراجع القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية.
كما رصدت كاميرا الجزيرة آثار الدمار جراء الغارات الإسرائيلية في بلدة سحمر في منطقة البقاع، وأفادت مراسلة الجزيرة بأن البلدة كانت من أكثر المناطق تعرضاً للغارات خلال 45 يوما من الحرب، مما أدى إلى تدمير أحياء وشوارع كاملة.
وبحسب أحدث المعطيات الرسمية، أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي عن مقتل 2196 شخصا وإصابة 7185 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
المصدر:
الجزيرة