آخر الأخبار

التاريخ خير شاهد.. وزارة الدفاع التركية تدخل خط السجال مع نتنياهو

شارك

في تصعيد إعلامي متبادل بين تركيا وإسرائيل، دخلت وزارة الدفاع التركية على خط الجدل الدائر عبر منصات التواصل الاجتماعي، بنشر صورة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان من داخل منشأة عسكرية، في خطوة فسّرها متابعون على أنها رسالة سياسية ذات دلالات عسكرية واضحة.

وأرفقت الوزارة الصورة بتغريدة قالت فيها " هنا، الجميع يملك كلمة حتى نجهر بكلمتنا.. والتاريخ خير شاهد".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هل شهد هرمز مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران بعد فشل المفاوضات؟
* list 2 of 2 لائحة اتهام تركية تشعل مواجهة سياسية وإعلامية بين أنقرة وتل أبيب end of list

وتُظهر الصورة أردوغان في مقدمة مجموعة من المسؤولين المدنيين والعسكريين، بينما يؤدي جندي التحية العسكرية في مواجهته، في مشهد بروتوكولي يعكس رمزية القيادة والانضباط داخل المؤسسة العسكرية التركية.

وجاء نشر الصورة بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الجانبين، بعد هجوم شنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من وزرائه على أردوغان، على خلفية إعلان أنقرة إعداد لائحة اتهام بحق 35 إسرائيليا، بينهم نتنياهو، على صلة باستهداف " أسطول الصمود العالمي" خلال توجهه لكسر الحصار على قطاع غزة.

وفي موازاة التصعيد الرسمي، اشتعلت منصات التواصل بخطاب تركي متشدد، حيث قالت الصحفية التركية أوزنور كوتشوكر سيرينه في تغريدة على حسابها بمنصة "إكس"، إن رد وزارة الدفاع جاء حاسما على "التهديدات الإسرائيلية"، مضيفة: "في هذه الأماكن، كلام الجميع مسموع إلى أن نتكلم نحن… والتاريخ يعرف ذلك جيدا".

بدوره، كتب يوسف ألاباردا عبر "إكس": "الله شاهد، والتاريخ شاهد"، في تعبير مكثف عن تصاعد خطاب الردع المرتبط بالسردية التاريخية.

من جهته، أكد حساب حزب العدالة والتنمية بمدينة إسطنبول أن "تركيا تتحرك بعقل الدولة الذي يضع السلام أولوية، لكنها لا تتردد في إظهار قوتها عند الحاجة"، في محاولة للجمع بين خطاب التهدئة والاستعداد.

وفي سياق مواز، قال المدعي العام المتقاعد محمد دمير في تغريدة ساخرة: "لم يتبق الكثير حتى نبدأ بالكلام… لا تنسوا وضع القهوة التركية على النار"، في إشارة إلى اقتراب مرحلة الرد.

إعلان

أما الإعلامي حاجي ياكيشِكلي، فذهب إلى لهجة أكثر حدة، إذ كتب "تركيا خالية من الإرهاب لن تتحقق داخليا فقط، بل ستمتد إلى سوريا والعراق وإيران وشمال أفريقيا وأفغانستان"، مضيفا أن " إسرائيل، باعتبارها بنية قائمة على الدم والإرهاب، فإن التخلص منها سيكون في مصلحة العالم"، وختم بالقول "يمكنهم الاستمرار في الكلام… لكن الكلمة الأخيرة يقولها الكبار".

كما حذر السياسي التركي مصطفى إليتاش من أن "من يتبنون الاستفزاز والعدوان سلوكا أساسيا، عليهم أن يعرفوا حدودهم"، مضيفا "ننصحهم بقراءة التاريخ جيدا".

وفي السياق ذاته، قال محمد علي كورت في تغريدة على حسابه بمنصة "إكس" إن "كل خطوة تخطوها تركيا في مجال الصناعات الدفاعية، بقيادة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، تمثل دليلا ملموسا على مسارها نحو دولة قوية ومستقلة"، مضيفا: "سنواصل العمل دون توقف من أجل تركيا قوية وصاحبة كلمة في قرن تركيا".

ويعكس هذا التفاعل المكثف، رسميا وإعلاميا، انتقال التوتر بين أنقرة وتل أبيب من المستوى السياسي إلى ساحة الخطاب الرقمي، حيث تتقاطع الرسائل الرمزية مع التصريحات الحادة في سياق صراع يتجاوز الدبلوماسية التقليدية.

وكانت النيابة العامة في إسطنبول قد أعلنت تقديم لوائح اتهام ضد 35 مسؤولا إسرائيليا رفيعي المستوى، على رأسهم نتنياهو.

وذكرت النيابة في بيان أن مكتب تحقيقات جرائم الإرهاب خلص إلى أن سفن الأسطول المدني المعروف باسم "أسطول الصمود العالمي" تعرضت لتدخُّل مسلح من قِبل عناصر أمنية إسرائيلية أثناء إبحارها في المياه الدولية، وأشارت إلى أنه تدخُّل يفتقر إلى الشرعية القانونية ويتسم بطابع جسيم ومنهجي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا