شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت عدة مناطق في جنوب وشرق لبنان اليوم الأحد، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في حين أعلن حزب الله عن تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت تحركات لجيش الاحتلال وآلياته القيادية.
وأفاد الدفاع المدني في جنوب لبنان للجزيرة بسقوط 14 قتيلا جراء غارتين إسرائيليتين استهدفتا بلدتي معروب وقانا، وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام أن الغارة على معروب استهدفت منزلا، مما أدى لمقتل 6 أفراد من عائلة واحدة.
كما شملت الغارات بلدات الشعيتية والحنية وقبريخا وعيتيت وصديقين، بالإضافة إلى مدينة بنت جبيل التي تشهد محاولات توغل إسرائيلية واشتباكات عنيفة، وتوسعت رقعة القصف الجوي لتصل إلى بلدة مشغرة في البقاع شرقي البلاد.
وقالت مراسلة الجزيرة إن مدينة بنت جبيل تشهد معارك محتدمة ين مقاتلي حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
من جهته، قال مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري إن الجيش الإسرائيلي يشن قصفا جويا مكثفا على بنت جبيل التي يصفها بأنها معقل لحزب الله، مشيرا إلى تقارير إسرائيلية عن محاصرة عشرات من مسلحي الحزب في المدينة.
وأضاف العمري أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى "استلام" البلدة أو اجتياحها، ونقل عن مقربين من الجيش أن الهدف القصف المكثف هو حسم المعركة في هذه المدينة قبل بدء المفاوضات الإسرائيلية اللبنانية يوم الثلاثاء.
في المقابل، أعلن حزب الله اللبناني تنفيذ 4 هجمات منذ فجر اليوم، أبرزها استهداف آلية عسكرية تضم طاقما قياديا في بلدة الطيبة بجنوب لبنان عبر طائرة مسيّرة.
كما أكد الحزب قصف تجمع لجنود الاحتلال في مدينة الخيام بالصواريخ، واستهداف تجمعات أخرى في مستوطنة يرؤون، بالإضافة إلى شن هجوم بسرب من المسيّرات الانقضاضية على ثكنة كريات شمونة.
ودوت صفارات الإنذار 4 مرات منذ فجر الأحد في 10 مواقع بالجليل الأعلى، منها المطلة ومسغاف عام وكريات شمونة، إثر رصد إطلاق صواريخ وتسلل مسيّرات من لبنان.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية تضرر منزل في "المطلة" جراء سقوط شظايا اعتراضية، بينما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الدفاعات الجوية اعترضت مسيّرة تابعة لحزب الله فوق كريات شمونة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي الذي بدأ في الثاني من مارس/آذار الماضي، والذي أسفر -وفق وزارة الصحة اللبنانية- عن مقتل 2020 شخصا بينهم 357 سقطوا يوم الأربعاء الماضي.
وفجر 8 أبريل/نيسان الجاري، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/شباط الماضي، ورغم تأكيد إسلام آباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان، نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
المصدر:
الجزيرة