أظهرت بيانات ملاحية عبور 19 سفينة شحن على الأقل مضيق هرمز منذ بداية صباح أمس السبت 11 أبريل/نيسان، في أعلى حصيلة يومية مرصودة منذ اندلاع الحرب، وذلك بالتزامن مع انطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
وبحسب البيانات، شملت الحركة 6 ناقلات غاز، و4 ناقلات بينها 3 ناقلات نفط خام وسفينة أسفلت/بيتومين، إلى جانب 9 سفن شحن متنوعة توزعت بين سفن بضائع سائبة وبضائع عامة وحاويات وسيارات وشحنات متخصصة أخرى.
وأظهرت البيانات أن 8 سفن على الأقل تديرها شركات صينية، في حين اتجهت سفينة إضافية تديرها شركة إماراتية إلى الصين أيضا.
وكشفت البيانات كذلك أن بعض السفن عمدت إلى إبراز هويتها الوطنية بشكل لافت في خانة الوجهة على نظام التتبع، إذ وضعت 4 سفن عبارات تؤكد أن ملكية السفينة وطاقمها صينيان، مثل "Chinese Crew & Owner"، بينما حملت ناقلتان تديرهما شركات هندية إشارات مشابهة، بينها عبارة "Indian Ship/Ind Crew".
ويعكس هذا النمط حساسية العبور في المضيق، وسعي بعض المشغّلين إلى إظهار هوية السفينة وطاقمها بوضوح أثناء المرور.
كما برزت عُمان بوصفها أكثر وجهة معلنة في بيانات العبور، إلى جانب وجهات أخرى شملت الإمارات والكويت وإيران.
ويأتي هذا الارتفاع في العبور بالتزامن مع بدء محادثات أمريكية إيرانية في إسلام آباد بوساطة باكستانية، وهي محادثات تُعَد الأعلى مستوى منذ بدء الأزمة، لكنها تجري وسط توقعات منخفضة وخلافات مستمرة بشأن العقوبات ولبنان ومضيق هرمز.
ومع ذلك، لا يزال عدد السفن التي عبرت منخفضا مقارنة بالمعدل المعتاد قبل الحرب، ومن ثَم فإن مرور 19 سفينة لا يعني عودة الملاحة إلى طبيعتها الكاملة، لكنه يمثل حتى الآن أوضح إشارة على انفراج أولي قد يكون مرتبطا بمسار التفاوض.
وتبقى هذه الحصيلة حدّا أدنى مرصودا، إذ إن بعض السفن قد تعمد إلى إطفاء إشاراتها أو تقليص بياناتها أثناء المرور عبر المضيق، مما يعني أن العدد الفعلي للعبور قد يكون أعلى من الرقم الذي تظهره منصات التتبع المفتوح.
وجاءت المفاوضات الأمريكية الإيرانية في إسلام آباد بوساطة باكستانية محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاقه إلى مواجهة إقليمية أوسع.
وتُعَد هذه المحادثات الأعلى مستوى منذ بدء الأزمة، لكنها تجري وسط فجوة كبيرة في المواقف، خاصة بشأن العقوبات الأمريكية، ودور إيران الإقليمي، وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة