في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تفاعل مغردون مع موقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من حرب إيران، وسط جدل واسع بشأن مدى قدرة لندن على الصمود أمام الضغوط الأمريكية المتصاعدة، في ظل تصعيد علني غير مسبوق من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ضد حليفه التقليدي الأقدم.
ورصد التفاعل على المنصات حجم الأزمة بين البلدين، إذ وصف ترمب حاملات الطائرات البريطانية بأنها "مجرد ألعاب"، في حين رصدت وسائل إعلام بريطانية سيلا من التعبيرات التي أطلقها المسؤولون الأمريكيون بحق لندن، من بينها "عمل في غاية الحماقة" و"خطأ فادح" و"لن ننسى" و"ستارمر ليس ونستون تشرشل".
وأشار المتابعون إلى أن ستارمر لم يُصدر أي رد على هذه الانتقادات المتراكمة حتى الآن، في صمت لافت فسَّره بعضهم بالحكمة الدبلوماسية، في حين رأى فيه آخرون تهربا من مواجهة مفتوحة مع الرئيس الأمريكي.
وأبرزت حلقة (2026/3/29) من برنامج "شبكات" انقسام تعليقات المغردين بين من يرون أن عزلة ترمب الدولية في هذه الحرب نتيجة حتمية لسياسته التي لا تحترم الحلفاء، وآخرين يرون أن بريطانيا قد تنزلق تدريجيا نحو الانخراط في المواجهة تحت وطأة الضغوط وإغراءات الخطاب الأمريكي بشأن النفط والمضائق.
ورأى المغرد الغريب أن ترمب هو الذي أوصل نفسه والعالم إلى هذه النقطة بالقول:
ترمب حارب الجميع بالضرائب والتهديدات، وعندما حانت ساعة الجد مع إيران، لم يجد خلفه أحد! نهاية طبيعية للسياسة التي لا تحترم الحلفاء
وانسجاما مع هذا الطرح، أضاف الناشط زكريا بُعدا آخر، وكتب:
العالم اليوم أدرك أن تحرك ترمب هو من أجل الهيمنة، ابتداء من فنزويلا إلى غرينلاند إلى إيران إلى قناة بنما، لذلك دول العالم بما فيها المتحالفة معه باتت تستشعر الخطر من الولايات المتحدة الأمريكية بما فيها بريطانيا نفسها
وفي المقابل، أشار المغرد شام إلى أن الموقف الأوروبي المتحفظ مرتبط بمتغير محدد، وغرد:
الأوروبيون لديهم حرب أوكرانيا وهي أهم من أي معركة قد تستنزفهم، لولا حرب أوكرانيا لكانوا انضموا للمعركة
بينما حذَّر المغرد أبو أحمد من احتمال الانجرار البريطاني، بالقول:
قد تنخدع بريطانيا بخطابات ترمب حول حصوله على نفط إيران واستيلائه على المضيق مما يجرها للمشاركة في هذه الحرب
وكشف استطلاع نشرته صحيفة الإندبندنت أن معدل القبول الشخصي لستارمر قفز 26 نقطة بعد تصادمه مع ترمب، إذ انتقل من سالب 40 إلى سالب 14، مما يطرح تساؤلا حقيقيا بشأن إن كان ستارمر سيوظف هذا الرصيد الشعبي للحفاظ على موقفه الرافض للانخراط العسكري.
وفيما يتعلق بالموقف الميداني، أبدت لندن مرونة لافتة حين سمحت لواشنطن باستخدام قاعدتَي دييغو غارسيا وفيرفورد في عمليات وُصفت بالدفاعية، بعد أن رفضت في البداية توفير قواعدها لشن الهجوم على إيران.
وزاد على ذلك أن صحيفة التايمز كشفت أن البحرية الملكية البريطانية تدرس نشر السفينة لايم باي المجهزة بمسيّرات لرصد الألغام في مضيق هرمز، وأن وزير الدفاع وافق على إعداد الخطط دون أن يُصدر قرارا نهائيا بعد، مما يجعل السؤال مفتوحا: إلى متى يصمد ستارمر على موقفه؟
المصدر:
الجزيرة