في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تشهد ولاية النيل الأزرق جنوبي السودان تصعيدا ميدانيا متسارعا مع اتساع رقعة المعارك بين الجيش السوداني و قوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال المساندة لها، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية مع تزايد أعداد النازحين.
وأعلنت حكومة الإقليم حالة التعبئة العامة، في وقت عزز فيه الجيش السوداني وجوده العسكري بالولاية، متوعدا بحسم المعارك لصالحه.
في تقرير أعده الطاهر المرضي عن المعارك في النيل الأزرق، نقل مراسل الجزيرة عن أحد القادة العسكريين قوله إن "المعركة لن تتوقف حتى القضاء على القوات المساندة"، في إشارة إلى تصاعد حدة المواجهات.
في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها على مناطق مكجا والكرمك والبركة وكيلي بولاية النيل الأزرق، معتبرة أن هذا التقدم يمثل تحولا مهما في مسرح العمليات.
وقال الناطق باسم حكومة إقليم النيل الأزرق سيف النصر من الله إن "المليشيا تلقت دعما كبيرا من دول الجوار، شمل إسنادا لوجستيا وتدريبات وتوفير منصات وصواريخ أطلقت باتجاه مناطق داخل السودان، خاصة محافظة الكرمك"، مؤكدا في الوقت ذاته أن الأوضاع لا تزال تحت السيطرة.
لكن الكلفة الأبرز تبدو إنسانية، إذ دفعت الاشتباكات آلاف الأسر إلى الفرار من مناطق القتال نحو مدن قريبة من الدمازين، في ظل ظروف معيشية صعبة ونقص في الخدمات الأساسية.
وأعلنت السلطات إنشاء 3 مخيمات لاستقبال النازحين، في حين دعا محافظ جيسان المنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتوفير المياه والغذاء والدواء، خاصة أن معظم الفارين من النساء والأطفال وكبار السن.
وكثفت قوات الدعم السريع مؤخرا هجماتها في ولاية النيل الأزرق، وتحاول بالتوازي مع ذلك توسيع نطاق سيطرتها في منطقة كردفان غربي السودان.
ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023، يخوض الجيش وقوات الدعم السريع حربا خلفت عشرات آلاف القتلى، وتسببت في نزوح أكثر من 13 مليونا داخل البلاد وخارجها.
المصدر:
الجزيرة