آخر الأخبار

"يو إس إس تريبولي" في الشرق الأوسط.. 7 آلاف جندي أمريكي يتأهبون لغزو "مواقع استراتيجية" في إيران!

شارك

تحذر التقديرات العسكرية من أن هذه العمليات قد تعرّض القوات الأمريكية لمخاطر متعددة، من بينها الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، إضافة إلى نيران مباشرة وعبوات ناسفة.

يستعدّ البنتاغون لتنفيذ عمليات برية داخل إيران قد تستغرق أسابيع، وفق ما أفاد به مسؤولون أمريكيون، في ظل وصول آلاف الجنود ومشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، بما قد يمثّل "مرحلة جديدة وأكثر خطورة من الحرب" إذا قرر الرئيس دونالد ترامب المضي في خيار التصعيد، وفق ما ذكرته "واشنطن بوست".

وبحسب الصحيفة، فإن أي عملية برية محتملة لن ترقى إلى مستوى "غزو شامل"، بل قد تتخذ شكل عمليات مداهمة محدودة تنفذها قوات خاصة إلى جانب وحدات من المشاة التقليديين. وأكدت المصادر أن هذه السيناريوهات قيد الإعداد منذ أسابيع ضمن تحضيرات عسكرية موسّعة.

وكانت سفينة الإنزال البحرية "يو إس إس تريبولي"، التي تقلّ نحو 3,500 جندي أمريكي، قد وصلت إلى منطقة القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط في مارس 2026، بحسب ما أفادت به القيادة المركزية (CENTCOM).

وتشير تقارير إلى أن وصول "يو إس إس تريبولي" يرفع عدد القوات الأمريكية في المنطقة إلى نحو 7,000 جندي، بينهم 5,000 من مشاة البحرية و2,000 من القوات المحمولة جواً. غيرأن تقارير إعلامية أفادت بأن الإدارة تدرس إمكانية إرسال 10,000 جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، في إطار استعدادات عسكرية أوسع.

استعدادات البنتاغون يستعد.. فهل يضغط ترامب على الزناد؟

وبدت مواقف الإدارة الأمريكية تتأرجح بين التصعيد والتهدئة. فقد أشار الرئيس ترامب إلى رغبته في إنهاء الحرب عبر التفاوض، في حين حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إيران من مغبة عدم تراجعها عن "أنشطتها النووية وتهديداتها للولايات المتحدة وحلفائها". وأوضحت ليفيت أن إعداد الخطط من قبل البنتاغون يندرج ضمن توفير "أقصى قدر من الخيارات" للقائد الأعلى للقوات المسلحة وتعني ترامب، دون أن يعني ذلك اتخاذ قرار نهائي.

وتشير مناقشات داخل الإدارة خلال الأسابيع الماضية إلى دراسة عدة سيناريوهات عملياتية، من بينها احتمال السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية، وهي موقع رئيسي لتصدير النفط الإيراني، إلى جانب تنفيذ عمليات مداهمة في مناطق ساحلية قريبة من مضيق هرمز بهدف تعطيل أو تدمير أسلحة تهدد الملاحة التجارية والعسكرية.

ووفق مسؤولين، قد تستغرق هذه العمليات "أسابيع وليس أشهر"، فيما قدّر آخرون أنها قد تمتد إلى بضعة أشهر.

وفي تصريحات سابقة، أكد ترامب عدم وجود نية لنشر قوات برّية في إيران، مشددًا على أنه لا يخطط لإرسال جنود إلى أي مكان، واصفًا هذا الخيار بأنه "مضيعة للوقت". وأضاف أن "إيران فقدت كل شيء، بما في ذلك أسطولها البحري، ولم يتبقَّ لديها ما يمكن خسارته". وعند سؤاله بشأن تحذيرات طهران من أن أي عملية برية أمريكية قد تتحول إلى سيناريو مشابه لحرب فيتنام، قال: "أنا حقًا لا أخاف من أي شيء".

وكان قد أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد طهران الكامل لمواجهة أي غزو بري أمريكي محتمل، واصفاً أي تدخل أمريكي بأنه سيكون "كارثة كبيرة" على قوات واشنطن.

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن النزاع لن يدوم طويلاً، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة قادرة على تحقيق أهدافها دون الحاجة إلى قوات برّية.

أرقام الضحايا تضع واشنطن أمام خيارات "صعبة"

على الصعيد الميداني، تكبّدت القوات الأمريكية خسائر خلال الشهر الماضي، حيث قُتل 13 جندياً، من بينهم ستة في حادث تحطم طائرة في العراق، وستة آخرين في هجوم بطائرة مسيّرة على ميناء الشعيبة في الكويت، وجندي واحد في هجوم على قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية. كما أصيب أكثر من 300 عسكري بجروح نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية استهدفت منشآت أمريكية في سبع دول على الأقل في الشرق الأوسط، بينها إصابات خطيرة.

وتُظهر استطلاعات الرأي معارضة غالبية الأمريكيين لنشر قوات برية في إيران، حيث يعارض هذا الخيار 62% من المستطلعة آراؤهم، مقابل 12% فقط من المؤيدين.

وبحسب واشنطن بوست، فإن التقديرات العسكرية تحذّر من أن هذه العمليات قد تعرّض القوات الأمريكية لمخاطر متعددة، من بينها الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، إضافة إلى نيران مباشرة وعبوّات ناسفة.

ويقترح خبراء أن تكون العمليات محدودة وسريعة الحركة، عبر مداهمات متكرّرة دون تمركز طويل الأمد، بهدف تقليل الخسائر وضمان حماية القوات.

كما تشير تقديرات عسكرية سابقة إلى أن وحدات مثل الوحدة الاستكشافية البحرية 31، التي تضم نحو 2200 عنصر من البحارة ومشاة البحرية، تمتلك القدرة على تنفيذ مثل هذه المهام، لكنها تواجه صعوبات لوجستية تتعلق بالاستمرارية والتموين في حال امتدت العمليات لفترات طويلة.

وفي هذا الإطار، أشار مسؤولون عسكريون سابقون إلى أن خطط العمليات البرية تم إعدادها مسبقاً وخضعت لمحاكاة ضمن ألعاب الحرب.

على الصعيد السياسي، تعيش واشنطن حالة من الانقسام الحاد، حيث يرى تيار مؤيد أن التدخل البري هو السبيل الوحيد لانتزاع مكاسب استراتيجية حاسمة، بينما يحذّر تيار معارض من مغبة الانزلاق في مستنقع لا يمكن التنبؤ بتبعاته.

وفي الوقت الذي يضغط فيه مشرّعون لتجنب الزج بالقوات البرية الأمريكية في هذه المواجهة، يبرز السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام كأحد أكثر المنادين بتبني خيارات "هجومية"، مقترحاً السيطرة على مواقع حيوية كجزيرة "خرج"، مستلهماً في ذلك نماذج عسكرية من حقبة الحرب العالمية الثانية.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا