آخر الأخبار

قصف مدرسة ميناب.. إيران تحمل الولايات المتحدة المسؤولية وتدعو لمحاسبة المتورطين

شارك

في وقت سابق، أشارت تقديرات استخباراتية أولية إلى احتمال أن تكون الولايات المتحدة مسؤولة عن الهجوم الذي استهدف مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب إيران، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى، بينهم عدد كبير من الطالبات.

أدان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، اليوم الجمعة، الهجوم الذي استهدف مدرسة في مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان جنوب إيران ، واعتبره "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية"، محملاً الولايات المتحدة المسؤولية عن هذا الاعتداء.

جاءت تصريحات عراقجي خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، التي عقدت بناءً على طلب إيران، حيث وصف الوضع بأنه "حرب غير مشروعة وغير مبررة"، مؤكداً أن صمت المجتمع الدولي حيال الاعتداءات ضد إيران لن يؤدي إلا إلى تفاقم انعدام الأمن وانتهاك الحقوق الأساسية.

وأشار عراقجي إلى أن "مقتل أكثر من 175 طالباً ومعلمًا في مدرسة ميناب يمثل أفظع تجليات الاعتداء الأمريكي الصهيوني على البلاد"، مؤكداً أن الهجوم طال أيضاً المستشفيات وسيارات الإسعاف ومصادر المياه والمناطق المأهولة بالسكان في إطار ما وصفه بـ"حرب مجحفة تقوم على نزوات الولايات المتحدة وإسرائيل".

كما حمّل الوزير الإيراني الولايات المتحدة المسؤولية المباشرة عن الهجوم على المدرسة، مشدداً على أن طهران اعتمدت المسار الدبلوماسي رغم ما وصفه بـ"انقلاب واشنطن على طاولة المفاوضات".

وأضاف عراقجي: "لم نسعَ يوماً للحرب، ومستمرون في الدفاع عن أنفسنا طالما كان ذلك ضرورياً"، داعياً الأمم المتحدة إلى إدانة المعتدين، ومؤكداً أن قِيم المنظمة الدولية على المحك، ومشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الهجمات.

بدوره، دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الجاري بشأن الضربة الجوية التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران خلال بداية الهجمات الأمريكية الإسرائيلية الشهر الماضي، ونشر نتائج هذا التحقيق.

وقال تورك: "أكد مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه".

وكان سفير إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني قد أثار المسألة مع تورك في رسالة ⁠بتاريخ الأول من مارس آذار، واصفا الهجوم بأنه "غير مبرر" و"إجرامي".

وتعرضت المدرسة الواقعة في ⁠جنوب إيران للقصف يوم السبت، في اليوم الأول من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على البلاد. وذكر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن القوات الأمريكية "لن تستهدف مدرسة عمدا". وقالت ⁠إسرائيل إنها تحقق في الواقعة.

وفي وقت سابق، أشارت تقديرات استخباراتية أولية إلى احتمال أن تكون الولايات المتحدة مسؤولة عن الهجوم الذي استهدف مدرسة ابتدائية للبنات في جنوب إيران، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى، بينهم عدد كبير من الطالبات، في حادثة أثارت موجة واسعة من الجدل والتساؤلات بشأن ملابساتها.

وبحسب ما نقلته شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية عن مصدر مطلع على المعلومات الاستخباراتية الأولية، فإن التقييم الأولي يرجّح أن الضربة لم تكن موجهة عمداً إلى المدرسة، بل ربما وقعت نتيجة خطأ في تحديد الهدف.

وأوضح المصدر أن الهجوم قد يكون ناتجاً عن استخدام معلومات استخباراتية قديمة صنّفت المنطقة "عن طريق الخطأ" على أنها ما تزال جزءاً من منشأة عسكرية إيرانية.

ووفقاً لما أوردته الشبكة الأمريكية نقلاً عن مصدرين مطلعين، فإن المحققين يعتقدون أن القوات الأمريكية قد تكون المسؤولة عن الضربة، في ظل عدم وجود نشاط عسكري إسرائيلي في تلك المنطقة وقت وقوع الهجوم، وأشار المصدران إلى أن الجيش الأمريكي كان يعمل في محيط المنطقة المستهدفة، ما عزز فرضية مسؤوليته المحتملة عن القصف.

كما نقلت "سي بي إس نيوز" عن مصدر حكومي إسرائيلي تأكيده أن إسرائيل لم تكن وراء الهجوم، مشدداً على أن الجيش الإسرائيلي لم يكن ينفذ أي عمليات عسكرية بالقرب من المدرسة في ذلك الوقت.

في المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن التحقيق في ملابسات الحادثة ما يزال جارياً، مشيرة إلى أنه لم يتم التوصل إلى أي استنتاجات نهائية حتى الآن، وقالت إن "التحقيق مستمر، ولا توجد استنتاجات في الوقت الراهن"، مضيفة أن الادعاء بحسم المسؤولية في هذه المرحلة "غير صحيح وغير مسؤول".

وكان وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، قد أقر بأن الجيش الأمريكي يحقق في الحادثة، وقال خلال مؤتمر صحافي: "نحن نحقق في ذلك، نحن بالطبع لا نستهدف مدنيين أبداً، لكننا ننظر في الأمر ونجري تحقيقاً".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا