في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
ذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، استنادا إلى تقارير استخبارية، أن إيران نشرت تعزيزات إضافية في جزيرة خارك خلال الأسابيع الماضية، في خطوة تهدف إلى الاستعداد لأي عملية محتملة قد تنفذها الولايات المتحدة للسيطرة على الجزيرة.
وحذر مسؤولون وخبراء عسكريون أمريكيون من الأخطار الكبيرة التي قد تنطوي عليها أي عملية برية للسيطرة على جزيرة خارك، مشيرين إلى احتمال تكبد القوات الأمريكية خسائر فادحة.
وأكدت التقارير أن الجزيرة الإيرانية محصنة بطبقات دفاعية متعددة، تضمنت نشر صواريخ أرض-جو محمولة على الكتف وزرع ألغام على طول شواطئها، بهدف صد أي محاولة لإنزال برمائي للقوات الأمريكية.
وأشارت المصادر إلى أن بعض حلفاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يطرحون تساؤلات جدية بشأن الحاجة إلى تنفيذ هذه العملية، معتبرين أن الاستيلاء على الجزيرة وحده لن يحل المشكلات المرتبطة ب مضيق هرمز أو سوق الطاقة العالمية.
وبحسب التقارير الاستخبارية، فإن السيطرة على جزيرة خارك تتطلب نشر قوة إنزال كبيرة، في حين أفاد مسؤولون في إدارة ترمب بأنهم لا يزالون يدرسون جدوى إرسال قوة برية إلى الجزيرة.
ونقلت "سي إن إن" عن مصدر إسرائيلي قوله إن هناك مخاوف من أن أي محاولة للسيطرة على جزيرة خارك قد تثير هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ المحمولة على الكتف من جانب القوات الإيرانية، مما قد يؤدي إلى سقوط قتلى بين الجنود الأمريكيين.
وأضاف المصدر "الأمل أن لا يخوضوا هذه المخاطرة ويكتفوا بالاستهداف الرمزي لحقول النفط، لكنْ لا يمكن التأكد من ذلك".
وحذر القائد الأعلى السابق لحلف شمال الأطلسي ( الناتو) الأدميرال المتقاعد جيمس ستافريديس من أن الإيرانيين "أذكياء وشرسون، وسيبذلون كل ما بوسعهم لإيقاع أكبر عدد من الخسائر بالقوات الأمريكية، سواء في البحر أو على الأرض".
وقال مصدر أمريكي مطلع على التخطيط العسكري الأمريكي إن القيادة الوسطى تمتلك مراقبة مستمرة للجزيرة، مما أتاح متابعة التغيرات الميدانية ومناطق زرع الألغام والفخاخ.
وأضاف ستافريديس أن الضربات الأمريكية الأخيرة أضعفت جزءا من الدفاعات الجوية والبحرية للجزيرة، التي تشمل صواريخ "هاوك أرض-جو متوسط المدى"، ومدافع مضادة للطائرات، لكنها لا تزال معرَّضة لهجمات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية نظرا لقربها من السواحل الإيرانية.
ورجَّح ستافريديس أن أحد الخيارات للضغط على إيران يتمثل في فرض حصار بحري على خارك، بما يعطل تصدير النفط دون الحاجة إلى إنزال قوات على الأرض.
وكان مسؤولون أمريكيون كبار قد أبلغوا نظراءهم في إسرائيل ودول أخرى، خلال الأيام الماضية، بأنه قد لا يكون هناك خيار سوى إطلاق الولايات المتحدة عملية عسكرية برية للسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، وفقا لمصدرين مطلعين تحدثا إلى صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.
وبحسب الصحيفة، بدأت الإدارة الأمريكية في الأيام الأخيرة مناقشات بشأن إمكانية السيطرة على الجزيرة بهدف إجبار إيران على التوقف عن عرقلة حركة السفن عبر مضيق هرمز.
وأكد مسؤول أمريكي للصحيفة أن "الجيش الأمريكي سرَّع نشر آلاف من مشاة البحرية وأفراد البحرية إلى الشرق الأوسط".
ويشمل هذا الانتشار مجموعة الجاهزية البرمائية "يو إس إس بوكسر" التي تضم سفينة الهجوم البرمائي "يو إس إس بوكسر" إلى جانب سفينتي النقل البرمائيتين "يو إس إس بورتلاند" و"يو إس إس كومستوك".
وتحمل هذه السفن الثلاث نحو 4500 من مشاة البحرية ( المارينز) إضافة إلى عناصر قتالية أخرى.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة