آخر الأخبار

أوروبا تدين الضربات الإيرانية "العشوائية" وتدعو لتحييد منشآت الطاقة والمياه

شارك

شدَّد المجلس الأوروبي على ضرورة خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، داعيا إلى وقف الضربات ضد منشآت الطاقة والمياه في المنطقة.

جاء ذلك في وثيقة رسمية صادرة عن المجلس -اطلعت عليها الجزيرة- عقب قمة الزعماء التي عُقدت في بروكسل، الخميس.

وأكد المجلس أن التطورات في إيران والمنطقة تهدد الأمن الإقليمي والعالمي والاستقرار الاقتصادي. وأدان ما وصفه بالضربات العسكرية "العشوائية" التي شنتها إيران ضد دول في المنطقة، معربا عن تضامنه مع الدول المتضررة.

ودعا البيان إيران ومن وصفهم بـ"وكلائها" إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات واحترام سيادة الدول الإقليمية وسلامة أراضيها، تماشيا مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم (2817) الذي يجب تنفيذه بالكامل.

وأكد المجلس الأوروبي أهمية "العمل المتضافر لمساعدة الشركاء في تعزيز قدراتهم في مجال الدفاع الجوي ومكافحة الطائرات المسيّرة"، مرحّبا باستعداد أوكرانيا لتقديم الدعم والخبرة لدول الخليج بهذا الشأن.

كما أعرب عن إدانته أي أعمال تهدد الملاحة أو تمنع السفن من الدخول أو الخروج عبر مضيق هرمز، مشددا على ضرورة حماية الأجواء الإقليمية وضمان الأمن البحري واحترام حرية الملاحة.

العمليات الدفاعية البحرية الأوروبية

وفي هذا السياق، سلط المجلس الأوروبي الضوء على دور العمليات الدفاعية البحرية للاتحاد الأوروبي "أسبيدس" و"أتلانتا"، داعيا إلى تعزيزهما بمزيد من الأصول والموارد، بما يتوافق مع تفويض كل منهما.

ورحَّب المجلس بالجهود المتزايدة من الدول الأعضاء لتعزيز التنسيق مع شركائه في المنطقة، لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز "بمجرد استيفاء الشروط اللازمة".

وأضاف المجلس في الوثيقة الصادرة عنه أن الاتحاد الأوروبي "سيواصل التواصل مع الشركاء في المنطقة للإسهام في خفض التصعيد والاستقرار الإقليمي"، مشيرا إلى أن أوروبا على استعداد للإسهام في جميع الجهود الدبلوماسية "لتقليل التوترات والتوصل إلى حل دائم لإنهاء الأعمال العدائية، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ووضع حد لأنشطتها المزعزعة للاستقرار، بما في ذلك برنامج الصواريخ الباليستية الخاص بها".

إعلان

كما حث المجلس الأوروبي إيران على استئناف التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعيا النظام الإيراني إلى "وقف العنف والقمع ضد شعبه، واحترام حقوق الإنسان العالمية والحريات الأساسية للشعب الإيراني، بما في ذلك حقه في اختيار مستقبله".

مصدر الصورة سفن حربية تابعة للمهمة البحرية "أسبيدس" وهي ترافق سفن إنقاذ في البحر الأحمر (أسوشيتد برس)

تصاعد حدة المواجهة العسكرية

يشار إلى أن حدة المواجهة العسكرية في منطقة الخليج تصاعدت منذ الأربعاء، عقب سلسلة هجمات إيرانية استهدفت منشآت حيوية للنفط والغاز في قطر والكويت والسعودية والإمارات، مما أسفر عن أضرار واضطراب حاد في أسواق الطاقة العالمية.

جاء ذلك بعد تعرُّض منشآت مرتبطة بحقل الغاز الإيراني الضخم "بارس الجنوبي" لضربات جوية إسرائيلية، في أول هجوم معلن يستهدف البنية التحتية للطاقة الإيرانية منذ اندلاع الحرب.

وبعد الهجمات الإيرانية التي استهدفت مدينة رأس لفان الصناعية في قطر، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتفجير حقل غاز بارس بالكامل "بقوة غير مسبوقة" إذا واصلت طهران قصف حقول الغاز في قطر، مشيرا إلى أن الهجوم على حقل بارس جرى دون معرفة الولايات المتحدة، وقامت به إسرائيل بدافع الغضب. وتعهد بأن "إسرائيل لن تشن أي هجمات جديدة على حقل غاز بارس، ما لم تقدِم طهران على مهاجمة قطر مرة أخرى".

مصدر الصورة منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة قطر للطاقة في مدينة رأس لفان (رويترز-أرشيف)

وسبق أن حذرت إيران من أنها ستدمر البنى التحتية لصناعة النفط والغاز في دول الخليج، إذا تعرَّض قطاع الطاقة لديها للاعتداء مجددا بعد الهجوم على منشآت حقل بارس الجنوبي.

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص على رأسهم المرشد السابق علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، في حين ترد طهران بصواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.

كما تستهدف إيران ما تصفها بـ"مصالح أمريكية" في دول عربية، مما أسفر عن قتلى وجرحى وألحق أضرارا بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدَفة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران اسرائيل لبنان أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا