آخر الأخبار

خبير عسكري: "شمولية الأهداف" الإيرانية في الخليج تعكس التصعيد وليس التهدئة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

توسعت دائرة الاستهداف الإيرانية في دول الخليج وتصاعدت بوتيرة خطيرة، حسبما تقوله هذه الدول، رغم أن الضربات القوية للبنى التحتية النفطية والغازية في إيران تنفذها إسرائيل والولايات المتحدة، ضمن حربهما المستمرة عليها منذ 28 فبراير/شباط الماضي.

وتوعد الحرس الثوري الإيراني بالرد على الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منشآت لمعالجة الغاز في محافظة بوشهر جنوبي البلاد، وقال إنه سيستهدف البنية التحتية للطاقة في إسرائيل، وفي دول الخليج.

واللافت أن الرد الإيراني انصب على منطقة الخليج، حيث تشير آخر التطورات إلى أن إيران أطلقت صاروخا باليستيا باتجاه ينبع على ساحل البحر الأحمر غرب السعودية، وهي أكثر المناطق حيوية وإستراتيجية بالنسبة لصناعة النفط السعودية.

كما أطلقت إيران صواريخ على قطر والكويت والإمارات، بحسب ما جاء في الخريطة التفاعلية التي قدمها محمد رمال على قناة الجزيرة. وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية إخماد حريقين في مصفاتي ميناءي الأحمدي وعبد الله بعد تعرضهما لاعتداءات بمسيرات معادية، دون وقوع إصابات.

وفي السياق نفسه، أفادت شركة قطر للطاقة الحكومية العملاقة للنفط بوقوع أضرار جسيمة بعد أن أصابت الصواريخ الإيرانية مدينة رأس لفان الصناعية التي تعالج نحو 20% من إمدادات الغاز العالمية.

ومن جهتها، قالت السعودية إنها اعترضت ودمرت 4 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه الرياض ⁠أمس الأربعاء، وأحبطت محاولة هجوم بطائرات مسيرة على منشأة غاز في شرق البلاد.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن أن الولايات المتحدة لم تكن على علم مسبق بالهجوم الإسرائيلي على منشآت معالجة الغاز في بوشهر، وأضاف أن قطر لم تشارك فيه.

وفي تعليقه على الاستهدافات الإيرانية، تحدث الخبير العسكري والإستراتيجي العميد نضال أبو زيد عما سماها شمولية الأهداف من الجانب الإيراني في مناطق الخليج في رده على إسرائيل.

إعلان

وأشار إلى أن الخطاب الإعلامي الإيراني ركز على أن إيران سترد على مصادر الطاقة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة وتحديدا حقل الغاز كاريش في البحر الأبيض المتوسط ومصفاة حيفا، غير أن ذلك لم يتحقق على أرض الواقع.

تحول دراماتيكي

وصلت الاستهدافات الإسرائيلية في دول الخليج إلى مصادر الطاقة في قطر والإمارات والبحرين والكويت والسعودية، في تصعيد يقول أبو زيد إنه غير منطقي، وإن إيران تريد من خلاله رفع الكلفة على المنطقة ككل في موضوع الطاقة، معتبرا أن ما يجري يعد تحولا دراماتيكيا في العمليات العسكرية.

ويوضح أبو زيد أن تركيز الرد الإيراني على إسرائيل في منطقة تل أبيب الكبرى وعدم استهدافها حقول غاز إسرائيل في البحر المتوسط وحيفا، يفسر بأن إيران تفتقر إلى ما سماه التوجيه والدقة في عملية إطلاق الصواريخ، ولم تعد تملك القدرة على تحديد الأهداف.

وارتفعت وتيرة الاستهدافات الإيرانية لدول الخليج بعد الاجتماع الذي عقد في العاصمة السعودية الرياض، والذي دان الاعتداءات الإيرانية المتكررة على عدد من الدول في المنطقة.

ويرى الخبير العسكري والإستراتيجي أن الحرس الثوري الإيراني -الذي قال إنه يهيمن على القرار الإيراني- قد اتخذ قراره باتجاه التصعيد وليس باتجاه التهدئة، مشيرا إلى أن إيران رمت بكل أوراقها، فقد اتبعت تكتيك الصواريخ الباليستية وورقة مضيق هرمز وورقة الوكلاء في المنطقة، وهي تريد -حسب رأيه- ليّ عنق الطاقة في العالم ورفع الكلفة عن العالم ككل.

ويضيف أبو زيد أن الإيرانيين يعتقدون أنهم بالتصعيد ضد دول الخليج يمكنهم إجبار المنطقة على الضغط على الولايات المتحدة للذهاب باتجاه المسار الدبلوماسي.

ومع غياب أي مؤشرات على خفض التصعيد، قال مسؤول أمريكي و3 أشخاص مطلعين إن ترامب يدرس إرسال آلاف من الجنود الأمريكيين إلى الشرق الأوسط، حسب ما أوردته وكالة رويترز، التي قالت إنه ربما تستخدم تلك القوات ⁠لاستعادة المرور الآمن لناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره خُمس تجارة النفط العالمية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا