آخر الأخبار

حكومة طالبان تتهم باكستان بقتل أكثر من 400 شخص في غارة على منشأة صحية في كابل

شارك
مصدر الصورة

قُتل أكثر من 100 شخص في غارة جوية شنّها الجيش الباكستاني على مركز لعلاج الإدمان في العاصمة الأفغانية، بحسب ما أفادت به مصادر في مختبرات الطب الشرعي لبي بي سي.

وقالت مصادر في إدارة الطب الشرعي في كابول إن بعض الجثث تعرّضت لإصابات جعلت التعرف عليها متعذراً. وكان مسؤولو طالبان قد أعلنوا أرقاماً أعلى بكثير للضحايا، فيما دعت الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق سريع.

ونفت باكستان أن تكون قد استهدفت المنشأة عمداً، قائلة إنها "استهدفت بدقة منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب".

وكان النزاع عبر الحدود قد تجدّد الشهر الماضي، مع قول باكستان إن أفغانستان تؤوي مسلحين هاجموا أراضيها، وهو ما نفته كابل.

مصدر الصورة

أدانت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان (يوناما) الضربة الجوية، التي قالت إن القوات العسكرية الباكستانية نفذتها على مستشفى أوميد لعلاج الإدمان.

وجاء في بيان: "تؤكد بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) مجدداً دعوتها إلى خفض التصعيد ووقف إطلاق النار الفوري، وإلى امتثال الأطراف لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لضمان حماية المدنيين".

وكان نحو 2,000 شخص يتلقون العلاج هناك، بحسب مسؤولين في المنشأة، الذين يعتقدون أن عدد الضحايا قد يبلغ المئات.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الأفغانية شرافات زمان، لبي بي سي، إنه لم تكن توجد أي منشآت عسكرية قرب مركز التأهيل.

وأفاد سكان بسماع دوي انفجارات قوية في أنحاء كابل، قرابة الساعة 20:50 من يوم الاثنين بالتوقيت المحلي (16:20 بتوقيت غرينتش)، أعقبتها أصوات طائرات ومنظومات دفاع جوي.

وكان أفراد من عائلات ملتقي العلاج في المركز متجمعين في الخارج، يحاولون بيأس العثور على معلومات عن ذويهم.

وبينما قال متحدث باسم حكومة طالبان إن عدد القتلى بلغ ما لا يقل عن 400 شخص، لكن بي بي سي لم تتحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام، فيما شاهد مراسل بي بي سي في الموقع أكثر من 30 جثة تُنقل على نقالات مساء الاثنين.

وقالت وزارة الإعلام الباكستانية إن الضربات على كابل وإقليم ننكرهار الشرقي كانت "دقيقة ونُفذت بعناية لضمان عدم وقوع أي أضرار جانبية". ورفضت ادعاء أفغانستان، واصفة إياه بأنه "تحريف للوقائع... يهدف إلى تأجيج المشاعر، والتغطية على دعم غير مشروع للإرهاب عبر الحدود".

كانت المنطقة التي وقع فيها الهجوم قاعدة عسكرية أمريكية سابقة، ومعروفة بأنها وكرٌ لمتعاطي المخدرات. وعندما عادت حركة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب من عام 2021، حوّلت المكان إلى مركز لإعادة تأهيل مدمني المخدرات، حيث تم جمع متعاطين من مختلف أنحاء العاصمة.

واستمرت فرق الإنقاذ في البحث عن ناجين حتى يوم الثلاثاء. وفي الصباح، بدا حجم الدمار جلياً، حيث تناثرت الأنقاض المدمرة والبطانيات والأحذية بجانب النوافذ المتفحمة والمحطمة.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وتجدد الصراع المستمر بين البلدين الجارين في فبراير/ شباط الماضي، حيث اتهمت باكستان أفغانستان بإيواء جماعات مسلحة، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.

ووفقاً لبعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان (UNAMA)، فقد قُتل ما لا يقل عن 75 شخصاً وأُصيب 193 آخرون في أفغانستان، نتيجة استمرار القتال عبر الحدود بين البلدين منذ 26 فبراير/ شباط.

ويأتي هذا بعد أشهر من الاشتباكات، على الرغم من اتفاق الجانبين على وقف هش لإطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول.

وقالت الصين، التي تسعى إلى تهدئة التوترات، إن وزير خارجيتها "وانغ يي" تحدث هاتفياً مع نظيريه الأفغاني والباكستاني خلال الأسبوع الماضي.

ودعت بكين، يوم الاثنين، إلى وقف إطلاق النار "في أقرب فرصة ممكنة"، وحثت البلدين على "التحلي بالهدوء وضبط النفس، والحوار وجهاً لوجه في أسرع وقت ممكن".

مصدر الصورة
بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا