آخر الأخبار

خبير عسكري: دعم مصر لدول لخليج قد يشمل قوات أو تسليحا

شارك

أكد خبير عسكري مصري استعداد القاهرة لتقديم مختلف أشكال الدعم للدول العربية في الخليج إذا طلبت ذلك، وأن القاهرة لم تتأخر تاريخيا عن القيام بدورها في الدفاع عن الأمن القومي العربي.

وقال اللواء المتقاعد سمير فرج، الخبير العسكري والمدير السابق لإدارة الشؤون المعنوية في القوات المسلحة المصرية، في تصريحات لقناة الجزيرة مباشر، إن حديث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن أن "أمن الخليج من أمن مصر" وعبارة "مسافة السكة" يعكسان استعداد القاهرة الدائم لدعم الدول العربية، لكنه شدد على أن طبيعة هذا الدعم تتحدد وفق طلب الدولة المعنية، موضحا أن المساندة قد تكون عسكرية أو لوجستية أو استخباراتية، ولا تقتصر بالضرورة على إرسال قوات مقاتلة.

وأضاف أن مصر بذلت خلال الفترة الماضية جهودا دبلوماسية لتخفيف التوتر، لافتا إلى أن القاهرة استضافت قبل اندلاع الحرب مباحثات ضمت ممثلين عن إيران و الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محاولة لمعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني.

وفي رده على سؤال حول احتمال إرسال قوات مصرية إلى الخليج إذا طلب ذلك، قال فرج إن مصر سبق أن فعلت ذلك في أزمات سابقة، مؤكدا أن الدعم العسكري لا يقتصر على إرسال قوات، بل قد يشمل تزويد الدول العربية بالأسلحة أو الذخائر أو قطع الغيار أو المعلومات الاستخباراتية أو الخبرات العسكرية.

وأشار إلى أن الجيش المصري يمتلك قدرات كبيرة تمكنه من تقديم هذا الدعم، ويعد من أقوى الجيوش في المنطقة ويمتلك إمكانيات بحرية وعسكرية متقدمة.

وأكد الخبير العسكري أن تصريحات الرئيس السيسي الأخيرة كانت واضحة بشأن استعداد مصر لتلبية أي طلب دعم من الدول العربية، في حين يجري وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي جولة في دول الخليج للتشاور بشأن تطورات الأزمة.

الخيار الدبلوماسي

وفي تقييمه لمسار الحرب، قال اللواء المتقاعد سمير فرج إن الحل الدبلوماسي يظل الخيار الأفضل لتجنب اتساع الصراع، لكنه أوضح أن القرار في هذا الشأن يعود للدول المتضررة من الهجمات.

إعلان

وأضاف أن مصر قد تلعب دورا مهما في فتح مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن القاهرة تملك علاقات وخبرة دبلوماسية تمكنها من القيام بدور الوسيط في هذه المرحلة.

وحول طبيعة التهديدات الإقليمية، أكد فرج أن مصر ترى أن كلا من المشروعين الإيراني والإسرائيلي يمثلان خطرا على الأمن القومي العربي، مشيرا إلى أن إيران تسعى منذ قيام الثورة الإسلامية إلى تصدير نفوذها في المنطقة، بينما تمتلك إسرائيل بدورها أطماعا توسعية.

وأوضح أن مصر تتعامل مع هذه التهديدات من منظور حماية أمنها القومي، ولذلك تحرص على الحفاظ على توازن دقيق في سياساتها الإقليمية.

وفي ما يتعلق بمدة الحرب، رجح فرج ألا تستمر لفترة طويلة، مشيرا إلى أن استمرارها يفرض ضغوطا اقتصادية كبيرة على الولايات المتحدة والعالم، كما أن الإدارة الأمريكية تواجه تحديات سياسية داخلية، بينها الانتخابات النصفية وصعوبة الحصول على موافقة الكونغرس لأي تدخل بري واسع.

وأشار فرج إلى أن بعض الأطراف الدولية قد تستفيد اقتصاديا من استمرار الحرب، مثل روسيا التي ارتفعت أسعار الغاز لديها، لكنه رأى أن واشنطن ستسعى في النهاية إلى إيجاد مخرج سياسي للصراع.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا