آخر الأخبار

بين الأنقاض والركام.. الغزيون يحيون ليلة القدر

شارك

بين الأنقاض والركام، أحيا سكان غزة ليلة القدر السابع والعشرين من رمضان في ظل ما تبقى من مساجد دمرها الاحتلال "الإسرائيلي" خلال حرب الإبادة، حيث تحولت المصليات البلاستيكية إلى بيوت صلاة مؤقتة، تعكس صمود السكان وإصرارهم على إحياء لحظات الروحانية رغم الدمار.

ولم يمنع صوت أزيز الزنّانات وبرودة الأجواء وانقطاع التيار الكهربائي سكان قطاع غزة من إحياء ليلة القدر، فواصلوا صلواتهم وسط المصليات البلاستيكية والأنقاض، مؤكدين صمودهم وإصرارهم على الحفاظ على روحانية الليلة رغم الدمار.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هل كان ظهور نتنياهو في مقهى الجنود الإسرائيليين خدعة بصرية؟
* list 2 of 2 هل فبركت إيران مشاهد حرب بالذكاء الاصطناعي؟ تفنيد رواية ترمب end of list

وسط ركام المساجد المهدمة، تحولت البيوت والشوارع إلى أماكن مؤقتة للصلاة، فيما يلتف الأطفال حول أهاليهم حاملين المصابيح الصغيرة، ليضيئوا الظلام الذي خلفته الحرب.

وعلى الرغم من الخسائر الكبيرة في الأرواح والممتلكات، يواصل الغزيون طقوسهم الرمضانية، من صلاة التراويح إلى الدعاء والختم، محاولة استعادة ما فقدوه من حياة طبيعية وروحانية، وإرسال رسالة للعالم بأن غزة باقية رغم كل الدمار.

ولم تكن ليلة السابع والعشرين هذا العام مجرد ليلة عبادة، بل شهادة على قدرة سكان القطاع على الصمود، وعلى استمرار الحياة والروحانية وسط الركام، في مواجهة قسوة الحرب التي أرادت أن تمحو تاريخهم ومقدساتهم.

وقد تفجّر الفرح والإشادة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع انتشار مقاطع فيديو وصور توثق أحياء سكان قطاع غزة ليلة القدر بعد غياب دام أكثر عامين، نتيجة حرب الإبادة التي شنها الاحتلال "الإسرائيلي" على القطاع.

وأوضح مغردون أنه في ليلة السابع والعشرين من رمضان شهدت غزة عودة ملهمة لحياتها الروحية، حيث امتلأ مسجد الكنز بالمصلين حتى امتدت الصفوف إلى الشوارع المحيطة، مشيدين بقدرة أهل غزة على التمسك بالإيمان والصلاة رغم آثار الحروب والدمار، ومؤكدين أن الروح التي تربّت على القرآن لا تُهزم.

إعلان

كتب أحد المغردين: "غزة تعود إلى روحها.. الجدران قد تنهار، لكن الإيمان يظل حصنا لا يُقصف"، في حين أشار آخر إلى أن الليالي المباركة كانت فرصة للمدينة لتداوي جراحها بالقيام والصلاة، وتؤكد للعالم أن الصلاة والقرآن أقوى من كل قصف وحرب.

كما أشار مغردون إلى أن المسجد العمري الكبير بغزة، أقدم مساجد المدينة، الذي اغتاله الاحتلال مستهدفا حجارته العتيقة وذاكرته الكبيرة، يعود اليوم صادحا بمعرش من نايلون، في لحظة لم يكن أحد يتخيل أنها ستعود.

ووصف آخرون لحظات عظيمة مباركة، حيث ما تبقى من مساجد قطاع غزة مُمتلئة عن آخرها في ليلة السابع والعشرين من رمضان، مشيرين إلى أن المشاهد التي اعتاد عليها أهل غزة أعادت المدينة إلى روحها رغم الدمار.

وكتب أحد النشطاء: "في ليلة القدر، حيث يقوم المسلمون بين يدي الله في خشوع، نحن في غزة ليلُنا مختلف. لا يعلو صوتُ القرآن كما ينبغي، إذ يطغى عليه أزيز الزنّانات، يخترق السكون ويبدّد خشوع اللحظة، ويملأ القلوب خوفا وقلقا".

وأشار مغردون آخرون إلى أن الناس خرجوا في غزة هذه الليلة من بين الخيام أفواجا متتابعة، من شيب وشباب وأطفال، إلى ما تبقى من بيوت الله وفوق أنقاض المساجد، لقيام ليلة القدر بعد انقطاع دام 3 سنوات، في مشهد عظيم يُعد من أجمل مشاهد هذا العام.

وأضافوا أن الطائرات (الزنّانة) حلقت على ارتفاعات منخفضة، محاولة تعكير صفو عبادتهم وبث الخوف والقلق في قلوب المصلين، إلا أن السكان واصلوا صلواتهم رغم الضجيج، متمسكين بأمان بيوتهم وبقداسة أماكن عبادتهم.

شدّد مدونون على أن مشهد خروج أهل غزة إلى المساجد وبين الأنقاض لقيام ليلة القدر يمثل رسالة صمود قبل أن يكون مجرد صلاة. فحين تُهدَّم البيوت وتبقى القلوب عامرة بالإيمان، يدرك العالم أن القوة الحقيقية ليست في الطائرات ولا في الضجيج الذي يملأ السماء، بل في إنسان يتمسك بالأمل والعبادة رغم كل شيء.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا