أفادت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، اليوم السبت، نقلاً عن مسؤول إيراني، أن طهران تدرس السماح لعدد محدود من ناقلات النفط بالمرور عبر مضيق هرمز ، شريطة أن تُدار شحنات النفط بعملة اليوان الصينية.
وأوضح المسؤول أن هذا التحرك المحتمل يأتي في وقت تعمل فيه إيران على خطة جديدة لإدارة حركة ناقلات النفط عبر المضيق، الذي يُعد ممراً حيوياً لتجارة النفط العالمية.
وتُعد الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني، وأسست مع طهران نظاماً تجارياً يعتمد في معظم تعاملاته على اليوان الصيني، إلى جانب شبكة من الوسطاء لتفادي التعامل بالدولار وتجنب التعرض للجهات التنظيمية الأمريكية.
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، فجر السبت، بمهاجمة البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج الإيرانية إذا استمرت طهران في منع السفن من عبور مضيق هرمز.
وقال إن الولايات المتحدة "محت كل هدف عسكري" في الجزيرة، التي تدير نحو 90% من صادرات إيران من النفط الخام.
وأضاف الرئيس الأمريكي: "سيكون من الحكمة أن يُلقي الجيش الإيراني وجميع الأطراف الأخرى في هذا النظام الإرهابي أسلحتهم، وينقذوا ما تبقى من بلدهم، وهو ليس بالكثير!"، مؤكداً أن طهران لا تمتلك القدرة على التصدي للهجمات الأمريكية.
وفي وقت لاحق، قال: "تكره وسائل الإعلام الإخبارية الكاذبة التحدث عن مدى نجاح عمليات الجيش الأمريكي ضد إيران، التي هُزمت تماماً وتريد اتفاقاً، لكن ليس اتفاقاً أقبله!".
وأكد أن مرافقة البحرية الأمريكية لناقلات النفط المارة عبر مضيق هرمز ستبدأ قريبًا، مشيراً: "سيحدث ذلك قريبًا جدًا"، متوقعاً أن يؤدي ذلك إلى "انخفاض كبير في أسعار البنزين والغاز".
وأشار ترامب أيضاً إلى أن القوات الأمريكية قصفت "كل هدف عسكري" على جزيرة خرج، المركز الاستراتيجي لتصدير النفط الإيراني شمال الخليج، محذراً من إمكانية استهداف البنية التحتية النفطية للجزيرة إذا استمر إغلاق المضيق.
وتُعدّ جزيرة خرج العمود الفقري لمنظومة تصدير النفط الإيراني، حيث يمرّ من خلالها نحو 90% إلى 95% من صادرات إيران النفطية، أي نحو 1.7 مليون برميل يوميًا في العام الماضي قبل وصولها للأسواق الدولية.
من جهتها، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصدر مطلع تأكيده أن تصريحات ترمب بشأن تدمير منظومات الدفاع في جزيرة خرج الإيرانية "غير صحيحة"، مشيراً إلى أنه تم إعادة تفعيل أنظمة الدفاع الجوي في الجزيرة بعد حوالي ساعة من الهجوم الأمريكي.
أصدر المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي ، الخميس، أمراً بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، فيما تعهد الحرس الثوري بتنفيذ هذا القرار، وسط استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات.
وفي وقت سابق، حذر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء العسكري في إيران، إبراهيم ذو الفقاري، من مرور "لتر واحد من النفط" لصالح الولايات المتحدة أو إسرائيل أو شركائهما عبر المضيق ، مؤكداً أن أي سفينة أو ناقلة تعمل لمصلحة تلك الأطراف ستصبح "هدفاً مشروعاً" للقوات الإيرانية.
وأوضح ذو الفقاري أن طهران حذرت منذ بداية الحرب من احتمال ارتفاع أسعار النفط، قائلاً: "استعدوا لوصول سعر برميل النفط إلى 200 دولار، لأن سعر النفط يعتمد على الأمن الإقليمي الذي زعزعتم استقراره".
مع ذلك، ألمحت الحكومة الإيرانية لاحقاً إلى إمكانية السماح لبعض السفن التابعة لدول تعتبرها غير معادية بالعبور.
وأكد مجيد تخت روانجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن إيران سمحت لسفن من عدة دول بعبور المضيق، دون الكشف عن أسماء هذه الدول، مشيراً إلى أن الدول المشاركة في "العدوان" لا ينبغي أن تحظى بالمرور الآمن عبره.
المصدر:
يورو نيوز