آخر الأخبار

حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة.. ونتنياهو يكلّف ديرمر بملف لبنان

شارك

أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم جهوزية حزبه "لمواجهة طويلة" مع اسرائيل، على وقع استمرار الحرب بينهما، مؤكدا انه يخوض "معركة وجودية" معها.

تتزامن المواجهة العسكرية الدائرة في لبنان مع تحركات سياسية واتصالات دبلوماسية تتعلق بمستقبل الحرب وإمكانية فتح مسار تفاوضي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع التصعيد.

وفي هذا السياق، اعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم اليوم الجمعة 13 آذار/مارس أن المواجهة مع إسرائيل تمثل "معركة وجودية" بالنسبة إلى لبنان والحزب، مؤكدا أن الحزب أعد نفسه لمواجهة طويلة.

بالتوازي، أفاد موقع "أكسيوس" نقلا عن مسؤولين بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلف وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر بالتعامل مع الملف اللبناني والتواصل مع الإدارة الأميركية بشأنه.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الرئيس جوزاف عون أنه أبدى استعداد لبنان للتفاوض لكنه أكد أن بيروت لم تتلق حتى الآن أي جواب من الطرف الآخر، وذلك خلال استقباله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

نتنياهو يكلّف ديرمر بمتابعة ملف لبنان

أفاد موقع "أكسيوس" نقلًا عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن نتنياهو كلّف ديرمر التعامل مع الملف اللبناني خلال الحرب الجارية، بما يشمل إجراء الاتصالات مع الإدارة الأميركية بشأن التطورات المرتبطة بلبنان وإدارة أي مسار تفاوضي محتمل مع الحكومة اللبنانية.

ويعد ديرمر من أقرب الشخصيات السياسية إلى نتنياهو وأكثرها تأثيرا في الملفات المرتبطة بالعلاقة مع الولايات المتحدة، إذ شغل منصب سفير إسرائيل لدى واشنطن بين عامي 2013 و2021 ولعب دورا بارزا في إدارة العلاقات مع الإدارات الأميركية المتعاقبة.

كما تولى لاحقا منصب وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومة نتنياهو، وشارك في متابعة عدد من الملفات السياسية والدبلوماسية الحساسة.

مصدر الصورة صورة أرشيفية للوزير السابق رون ديرمر J. Scott Applewhite/Copyright 2019 The AP. All rights reserved.

قاسم: معركة وجودية ومواجهة طويلة

وفي موازاة هذه التطورات، شدد قاسم في كلمة له بمناسبة "يوم القدس" على أن المواجهة الجارية مع إسرائيل ليست مواجهة عسكرية محدودة بل "معركة وجودية" بالنسبة إلى لبنان و"المقاومة". وقال إن حزب الله أعد نفسه لمواجهة طويلة، مضيفا: "لقد أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة وسيفاجأون في الميدان وسيرى العدو بأسنا وتهديداته لا تخيفنا".

وأكد أن الحزب سيبقى في الميدان مهما كانت التضحيات، قائلا: "لا يوجد في قاموسنا لا هزيمة ولا استسلام، سنبقى في الميدان أقوياء مهما كانت التضحيات والعطاءات".

واعتبر أن ما يجري يتعلق بوجود لبنان نفسه، مضيفا: "لن نتراجع، لأن الأمر يتعلق بوجودنا؛ هذه معركة وجودية، وليست معركة محدودة أو بسيطة".

مصدر الصورة يحمل المشيعون نعوش ثلاثة مقاتلين من حزب الله قُتلوا في الغارات الإسرائيلية يوم الجمعة خلال موكب جنازتهم في قرية النبي شيت شرقي لبنان، السبت 21 فبراير/شباط 2026. Bilal Hussein/Copyright 2026 The AP. All rights reserved

سياق الصراع

وربط قاسم بين المواجهة الجارية في لبنان والحرب في فلسطين، معتبرا أن الصراع الدائر في المنطقة يعود إلى ما وصفه بـ"التغول الإسرائيلي الأميركي". وقال إن الحرب الحالية في فلسطين والمواجهة ضد إسرائيل "هي في الحقيقة سبب هذا الزرع الآثم الذي لم يدع هذه المنطقة تستقر منذ أكثر من سبعين سنة ولن يدعها تستقر".

كما اعتبر أن تداعيات تحرير فلسطين ستكون لمصلحة الشعوب، في حين أن استمرار الاحتلال يحمل آثارا سلبية على العالم. وأكد أن إحياء يوم القدس يهدف إلى التأكيد أن الفلسطينيين ليسوا وحدهم في المواجهة، وأن المسؤولية تجاه القضية الفلسطينية مسؤولية جماعية تقع على عاتق الشعوب العربية والإسلامية وكذلك الأحرار في العالم.

وأشار إلى حجم التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني خلال المواجهة الأخيرة، لافتا إلى أن الفلسطينيين قدموا أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى في غزة خلال المعارك.

دور حزب الله في المواجهة

وتطرق قاسم إلى دور حزب الله في المواجهة مع إسرائيل، مشيرا إلى أن الحزب دعم غزة خلال الحرب الأخيرة وقدم تضحيات كبيرة في إطار ما وصفه بمعركة "أولي البأس". وقال إن الحزب يخوض اليوم في لبنان "معركة الدفاع المشروع" في مواجهة ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي، مؤكدا أن المواجهة الحالية جاءت بعد فترة طويلة من الاعتداءات.

وأوضح أن الحزب كان يمنح فرصا للمسار السياسي قبل اتخاذ قرار الرد، مشيرا إلى أن قيادة الحزب عقدت عدة اجتماعات لبحث الرد على العدوان لكنها كانت ترى في مراحل سابقة أن التوقيت غير مناسب. وأضاف أن هناك جهات كانت تتواصل مع الحزب وتطلب إعطاء فرصة إضافية للمسار السياسي قبل أن تتغير الظروف لاحقا.

"معركة العصف المأكول"

وأعلن قاسم أن العملية التي يخوضها الحزب ضد إسرائيل سميت "معركة العصف المأكول"، معتبرا أن هذه التسمية تأتي باعتبارها معركة دفاع عن لبنان وكرامته وأرضه في مواجهة إسرائيل، ومستلهمة من سورة الفيل في القرآن الكريم.

وقال إن الحزب يعتبر نفسه في موقع الدفاع المشروع في مواجهة ما وصفه بالعدوان الإسرائيلي، مؤكدا أن المقاومة جاءت ردا على الاعتداءات وليست سببا للحرب.

مصدر الصورة يهتف مقاتلو حزب الله خلال موكب جنازة رئيس أركان الحزب، هيثم طبطبائي، يوم الأحد، في ضاحية جنوبية من بيروت، لبنان، يوم الاثنين 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. Hussein Malla/Copyright 2025 The AP. All rights reserved

رسالة إلى نتنياهو واستمرار المواجهة

ووجه قاسم رسالة مباشرة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد تهديده له قائلا: "يا نتنياهو الإمام علي يقول كفى بالأجل حارسا، لذلك تهديدك باغتيالي بلا طعم ولا قيمة".

وأضاف أن نتنياهو هو من يجب أن يخشى على نفسه. وأكد أن الحزب سيواصل القتال، معتبرا أن وقف المواجهة يتطلب إيقاف العدوان الإسرائيلي بشكل كامل وانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة والإفراج عن الأسرى وعودة السكان إلى قراهم وبدء إعادة الإعمار.

وشدد على أن الحزب سيبقى في الميدان طالما استمر العدوان، قائلا إن الكلمة الآن للميدان وإن الحزب واثق من قدرته على مواصلة المواجهة مهما كانت التضحيات.

عون: وقف الاعتداءات أولا والاستعداد للتفاوض

من جهته، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون خلال استقباله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتحقيق وقف إطلاق النار تمهيدا للبحث في الخطوات التالية وفق المبادرة التي طرحها.

وقال عون إنه أبدى استعداد لبنان للتفاوض، لكنه أشار إلى أن بيروت لم تتلق حتى الآن أي جواب من الطرف الآخر. كما شدد على أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية سيؤثر على الاستقرار في المنطقة بأكملها.

وأشار إلى الأوضاع الإنسانية الصعبة الناتجة عن الحرب، لافتا إلى أن عدد النازحين في لبنان قارب أكثر من 800 ألف شخص، ومشيدا في الوقت نفسه بدور الأمم المتحدة في دعم لبنان ومساندته في هذه المرحلة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا