آخر الأخبار

ما سرّ إعجاب الكثير من الأمريكيين بعمدة نيويورك ممداني؟

شارك

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن العمدة الجديد لولاية نيويورك زهران ممداني بصم على بداية موفقة ومبشرة للغاية بصفة أول مسلم يدير شؤون أكبر مدينة في البلاد، وقدم نموذجا للسياسي المسلح بالتفاؤل والمفعم بروح المبادرة.

وأظهر استطلاع رأي أجرته جامعة سيينا في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي أن العمدة الديمقراطي ممداني (34 عاما) يحظى بتأييد 68% من سكان مدينة نيويورك.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 استبعاد مدارس إسلامية بتكساس من برنامج تعليمي قيمته مليار دولار
* list 2 of 2 أسعار وأسفار ولاجئون.. هكذا غيّرت حرب إيران العالم في أسبوع end of list

وعلقت الصحيفة على ذلك بالقول إنها أعلى من أي نسبة حققها العمدة السابق إريك آدامز الذي كان ينظر إليه باعتباره الوجه المُستقبلي للحزب الديمقراطي الأمريكي، وأفضل مما حققه العمدة الذي سبقهما، مايكل بلومبيرغ على الإطلاق.

وفي مقال رأي حول الموضوع، عزا الكاتب ديفيد والاس ويلز، ارتفاع شعبية ممداني إلى كونه سياسيا بارعا يقدم رؤية سياسية جذابة وسهلة الفهم، لكنه تساءل عما إذا كان الناخبون سيُقدّرون إنجازات ممداني خلال فترة ولايته الكاملة.

ورجح الكاتب أن يحافظ ممداني على شعبيته طالما أن سكان نيويورك يؤمنون بأنه يسعى بجدية لتحسين أداء الحكومة لصالحهم والارتقاء بحياتهم.

حيثيات سياسية

وعن الحيثيات السياسية لتلك الشعبية الواسعة، أوضح الكاتب أن ممداني حصل من حاكمة نيويورك كاثي هوتشول على وعد بتمويل جزء كبير من برنامجه الطموح لرعاية الأطفال.

وفي هذا الأسبوع، تم الإعلان عن توسيع برنامج رياض الأطفال الحالي. كما تمكن ممداني من السيطرة على مجلس توجيهات الإيجار، وعقد أولى جلسات الاستماع الخاصة بـ"استغلال الإيجارات"، وأعاد إحياء مكتب معني بحماية المستأجرين.

من جهة أخرى، أظهر ممداني اعتدالاً ملحوظاً في خطابه، مما جذب بعض المتشككين، وفق تعبير الكاتب، حيث قرر الإبقاء على جيسيكا تيش في منصب مفوضة الشرطة، لأنها تحظى بشعبية كبيرة لدى التيار الوسطي في المدينة.

إعلان

وفي ميزانيته المقترحة، بدا أن ممداني سيخفض العجز المالي للمدينة على مدى عامين إلى النصف تقريبًا، ويعود ذلك جزئيًا إلى توقعات اقتصادية أكثر تفاؤلًا تشير إلى زيادة الإيرادات.

ولاحظ كاتب المقال، أن الأسابيع الأولى من ولاية ممداني شابتها بعض الصعوبات من قبيل العواصف الثلجية، لكن جهوده في إزالة الثلوج كانت مثيرة للإعجاب، لا سيما بعد العاصفة الكبيرة الثانية في فبراير/شباط.

وعموما فإن ممداني بدا منذ الأسبوع الأول في منصبه مبادرا لمعالجة قضايا لطالما اعتبرها سكان نيويورك خارجة عن نطاق اهتمام حكومة المدينة أو خارجة عن سيطرتها.

على صعيد آخر، لفت الكاتب إلى أن ممداني بنى علاقة عمل جيدة مع الرئيس دونالد ترمب، حيث اجتمع به مرتين في المكتب البيضاوي، وتعهد الطرفان بالتعاون خاصة في مجال السكن ميسور التكلفة.

كما أن ممداني بدأ مهامه في وقت يشهد انخفاضا مذهلا في معدلات الجريمة والتشرد وضغوط الهجرة، لا سيما بعد إغلاق الحدود الجنوبية للولايات المتحدة، في حين انخفض عدد المشردين الذين لاذوا بالملاجئ.

سلاح التفاؤل

وخلص الكاتب إلى أنه لا يوجد الكثير من رؤساء البلديات في أمريكا ممن يتمتعون بمزاج وفكر أكثر ملاءمة من ممداني الذي يقدم شيئًا لم يستطع أي سياسي آخر تقديمه لسنوات والمتمثل في التفاؤل بما يمكن تحقيقه من خلال السياسة.

وفسر الكاتب ذلك بكون ممداني يستطيع التنقل في المدينة بنشاط أكبر بكثير من حاكم سابق يبلغ من العمر 68 عاما، إضافة للشق الأيديولوجي، إذ وصل ممداني إلى السلطة بوعود مفادها أن المدينة يُمكن ويجب إعادة بنائها.

وأشاد كاتب المقال بفريق التواصل الاجتماعي الذي عمل مع ممداني منذ فوزه المفاجئ في الانتخابات التمهيدية الصيف الماضي، وهو ما يؤكد، في نظره، حقيقة بديهية مفادها أن الناس يرغبون في التفاؤل بالمستقبل ويريدون قادةً متفائلين حتى في زمن تُهيمن فيه الخوارزميات على العمل السياسي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا