في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تدفقت حشود من الإيرانيين إلى ساحة الثورة وسط العاصمة طهران للمشاركة في مراسم تشييع عدد من أبرز القادة العسكريين والأمنيين الذين قُتلوا في الضربة الأولى من الحرب الدائرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في مشهد حمل أبعادا سياسية ورمزية في قلب العاصمة الإيرانية.
وتأتي هذه المراسم بعد 12 يوما من الضربة الأولى للحرب التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات واسعة على أهداف داخل إيران، أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين والأمنيين.
وفي ساحة الثورة، المعروفة محليا باسم "ميدان انقلاب"، احتشد آلاف الإيرانيين منذ ساعات الصباح للمشاركة في مراسم تشييع القادة الذين اغتيلوا في الهجوم الأول، وسط انتشار واسع للإجراءات التنظيمية واستعدادات رسمية لإقامة مراسم وداع جماهيري لهم.
وقال مراسل الجزيرة في طهران عبد الفتاح فايد إن الساحة الواقعة في قلب العاصمة تشهد تجمعا كبيرا للمواطنين الذين قدموا للمشاركة في التشييع، مشيرا إلى أن المراسم تشمل عددا من أبرز القيادات العسكرية والأمنية التي استهدفت في بداية الحرب.
وأوضح أن من بين القادة الذين يجري تشييعهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، ومحمد باكبور قائد القوات البرية في الحرس الثوري، وعزيز ناصر زادة وزير الدفاع، وعبد الرحيم موسوي رئيس هيئة الأركان، إضافة إلى عدد آخر من القيادات العسكرية والأمنية التي اغتيلت خلال الضربة الأولى.
وتكتسب ساحة الثورة رمزية خاصة في المشهد الإيراني، إذ تقع على مقربة من مجمع المؤسسات السياسية والإستراتيجية في منطقة "باستور"، التي تضم مقار الرئاسة الإيرانية ومكتب المرشد الأعلى، إلى جانب مجلس الأمن القومي ومجلس الدفاع الوطني.
وتعرضت هذه المنطقة في الأيام الأولى من الحرب لقصف واسع ضمن الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على مراكز القرار السياسي والعسكري في طهران، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين والسياسيين.
ومع بدء مراسم التشييع، صدحت في الساحة تلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبها عزف النشيد الوطني الإيراني، بينما وُضعت جثامين القادة على سيارات مخصصة للمراسم استعدادا لانطلاق موكب التشييع في شوارع العاصمة.
وتشير الأجواء في محيط الساحة إلى أن مراسم التشييع تحمل بعدا سياسيا واضحا، إذ تحولت إلى تجمع شعبي واسع يعكس حالة التعبئة الداخلية في ظل الحرب المتواصلة والتصعيد العسكري المتبادل مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي الوقت ذاته، أشار مراسل الجزيرة إلى أن وتيرة الضربات الجوية على طهران تراجعت خلال الساعات الأخيرة، مرجحا أن تكون الأحوال الجوية، بما في ذلك الأمطار الغزيرة وتساقط الثلوج، قد أثرت في العمليات الجوية التي هددت بها الولايات المتحدة.
المصدر:
الجزيرة