آخر الأخبار

استهداف محطة مياه.. هل دخلت الحرب على إيران مرحلة "تدمير مقومات الحياة"؟

شارك

"ارتكبت الولايات المتحدة جريمة صارخة ويائسة بمهاجمتها محطة لتحلية المياه العذبة في جزيرة قشم. الولايات المتحدة هي التي أرست هذه السابقة وليست إيران".

بهذه الكلمات الحادة، حذَّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من "عواقب وخيمة" لاستهداف البنية التحتية المدنية، في إشارة إلى تحوُّل خطِر في طبيعة الحرب الدائرة.

فبعد أسبوع من القصف المتبادل الذي استهدفت فيه إسرائيل وأمريكا قيادة إيران ومواقع عسكرية ونووية، تتجه الحرب نحو منعطف أكثر خطورة، وهي البنية التحتية المدنية مثل محطات المياه وشبكات الكهرباء والمطارات ومنشآت الطاقة.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الحرس الثوري استهدف القوات الأمريكية في قاعدة الجفير بالبحرين، ردا على قصف أمريكي لمحطة تحلية المياه في جزيرة قشم الإيرانية.

فإلى أي مدى يمكن أن يتوسع هذا القصف؟ وكيف سترد إيران إذا استمر الاستهداف المنهجي لمرافقها الحيوية؟

سابقة خطِرة

واستهداف محطة تحلية المياه في جزيرة قشم، يؤثر في إمدادات المياه لـ30 قرية إيرانية، ويهددها بالعطش، ويمثل تجاوزا للخط الأحمر بالنسبة لطهران.

وإذا تصاعدت الضربات لمحطات المياه فقد تتسبب في موجات نزوح جماعي بحثا عن الماء، ولكنَّ السيناريو الأسوأ قد يشمل ضرب البنى التحتية المختلفة وليست منشآت المياه وحدها.

وقد تصبح محطات توليد الكهرباء في مرمى القصف الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وفق تقديرات.

وتعتمد إيران على شبكة واسعة من محطات الطاقة لتشغيل مدنها الكبرى خاصة طهران وأصفهان وشيراز، إضافة إلى عشرات من محطات تحلية المياه على السواحل الجنوبية.

ولذلك فإن أي ضربة منهجية لهذه المنشآت قد تؤدي إلى "أزمة إنسانية فورية" تشمل ملايين الإيرانيين، كما أن استهداف منشآت الاتصالات والإنترنت قد يعزل إيران داخليا وخارجيا، ويزيد من الضغط على النظام.

الرد الإيراني المتوقع

وعلى الرغم من أن الحرس الثوري الإيراني رد بقصف قاعدة أمريكية في البحرين عقب قصف أمريكا لمحطة تحلية مياه، فقد تتوسع إيران وتنوّع ردودها على استهداف البنى التحتية، بدءا من رد مماثل على إسرائيل ودول إقليمية أخرى، أو تستخدم الهجمات السيبرانية على البنية التحتية الحيوية في أمريكا نفسها.

إعلان

وفي هذا السياق، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الاعتداء الذي نفذه "الائتلاف الأمريكي الصهيوني" على محطة تحلية المياه في جزيرة قشم، تم بدعم من إحدى القواعد الجوية في دول الجوار الجنوبي.

وأضاف في تدوينته على "إكس" أن هذه الجريمة الواضحة ستتلقى ردا متناسبا، متابعا بأن "القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة لقد تحولت إلى منصة لعمليات ضد إيران"، مؤكدا أن "منطلق أي هجوم هو وجهة ردّنا".

ويشمل السيناريو المتوقع اختراق أنظمة التحكم الصناعية التي تدير شبكات المياه والكهرباء الأمريكية، مما قد يؤدي إلى انقطاعات واسعة النطاق في مدن أمريكية كبرى، وفق تقديرات مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا