آخر الأخبار

حزب الله يتصدى لإنزال إسرائيلي وتوسّع الغارات يخلّف قتلى

شارك

يشهد لبنان تطورات ميدانية متسارعة، إذ وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي نطاق عملياته العسكرية لتشمل عمليات إنزال بري على الحدود اللبنانية السورية، في وقت تتواصل فيه الغارات الجوية العنيفة على مناطق متفرقة التي أسفرت عن قتلى وجرحى، بينما تستمر عمليات إطلاق الصواريخ من قِبل حزب الله، يأتي ذلك كله وسط تحذيرات رسمية من كارثة إنسانية مع استمرار موجات النزوح.

إنزال "النبي شيت" واشتباكات مباشرة

في تطور ميداني وحدث استثنائي، شهدت بلدة النبي شيت الحدودية في البقاع محاولة إنزال إسرائيلي، وأشار مراسل الجزيرة إلى أن انكشاف أمر القوة الإسرائيلية دفع سلاح الجو الإسرائيلي لتنفيذ غطاء ناري كثيف بقرابة 40 غارة لتأمين انسحاب الجنود.

وقال بيان صادر عن حزب الله إنه تم رصد مروحيات إسرائيلية الساعة العاشرة والنصف من مساء الجمعة، أعقبها تسلل قوة مشاة تقدمت نحو الحي الشرقي للبلدة.

ووفقا للبيان فقد اشتبك مقاتلو الحزب مع القوة الإسرائيلية في منطقة المقابر بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، كما شارك أهالي القرى المحيطة وساهموا في "الإسناد الناري" أثناء عملية الانسحاب.

وعلى إثر ذلك لجأ جيش الاحتلال إلى تنفيذ أحزمة نارية مكثّفة شملت نحو أربعين غارة لأجل تأمين انسحاب القوة من منطقة الاشتباك، بحسب بيان الحزب.

حصيلة بشرية واستمرار التصعيد

وأفادت وزارة الصحة اللبنانية "بسقوط 16 شهيدا و35 جريحا في حصيلة غير نهائية لغارات النبي شيت، حيث لا يزال البحث جاريا عن ناجين تحت الأنقاض".

وقال مراسل الجزيرة إن القصف الجوي الإسرائيلي شمل كذلك بلدات أخرى في جنوب لبنان مثل زوطر و النبطية الفوقا وأرنون، كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على حي البركة في بلدة أنصار وبلدات شقرا وياطر و عيتا الشعب ومارون الراس في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن هذا القصف يُعَد استكمالا لحملة جوية مكثفة استهدفت القرى، لا سيما تلك المشرفة على نهر الليطاني.

إعلان

في المقابل، يواصل حزب الله إطلاق الصواريخ والمسيّرات نحو الأراضي المحتلة، ورصد مراسل الجزيرة إطلاق نحو 8 صواريخ من جنوب لبنان باتجاه منطقة إصبع الجليل، بينما قال الحزب إنه استهدف فجر السبت تجمعا لقوات الاحتلال عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام بصلية صاروخية.

حادثة اليونيفيل

وفي واقعة وصفتها الأمم المتحدة بـ"المروّعة"، أُصيب 3 من جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل في قاعدة القوزح بجنوب لبنان، إثر استهداف إسرائيلي بقذيفتين مدفعيتين.

وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجوم، واصفا إياه بـ"غير المقبول"، مؤكدا ضرورة احترام سيادة لبنان وسلامة أراضي قوات الأمم المتحدة، في حين اتهم الرئيس اللبناني إسرائيل بالوقوف وراء هذا الاستهداف الذي قد يرقى إلى "جريمة حرب".

توسُّع العمليات والنزوح القسري

ويدفع رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير نحو توسيع العمليات العسكرية، بهدف السيطرة على خط دفاعي ثانٍ في جنوب لبنان لتقليص قدرات الحزب الصاروخية، بينما يعزز الجيش قواته في جنوب لبنان، تحسبا لـ"محاولة حزب الله اقتحام بلدات شمال إسرائيل".

وفي الأثناء، قال مراسل الجزيرة إن أوامر الإخلاء الإسرائيلية أدت إلى حركة نزوح كثيفة في البقاع والجنوب، حيث لم يتمكّن المواطنون في كثير من الأحيان من جمع أغراضهم، مما يفاقم الأزمة الإنسانية مع نزوح نحو 300 ألف شخص وفقا للمجلس النرويجي للاجئين.

تأتي هذه التطورات في لبنان ضمن تداعيات التصعيد الإقليمي الواسع عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، والذي فجّر صراعا مفتوحا على جبهات متعددة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا