كشف الباكستاني آصف ميرشانت، الذي يواجه تهمًا بـ "الإرهاب والقتل المأجور"، عن تعرضه لـ "ضغوط إيرانية لتنفيذ خطة اغتيال تستهدف الرئيس دونالد ترامب ".
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن ميرشانت قوله أثناء محاكمته: "لم أكن أرغب في القيام بهذا طواعية"، مضيفًا أنه شارك في المخطط لحماية عائلته في طهران.
وقال ميرشانت أمام هيئة محلفين إنه لم يُطلب منه قتل شخص محدد، لكن مسؤول إيراني كان يتواصل معه ذكر ثلاثة أشخاص خلال المحادثات في طهران.
وإلى جانب ترامب، شمل المخطط جو بايدن، الرئيس آنذاك، ونيكي هايلي، التي سعت دون جدوى للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية لعام 2024.
واتهمت وزارة العدل الأمريكية ميرشانت بمحاولة تجنيد أشخاص داخل الولايات المتحدة لتنفيذ هذه المؤامرة، والتي يُزعم أنها جاءت ردًا على مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني على يد واشنطن عام 2020.
وقال ميرشانت إنه بدأ تعاونه مع مهرداد يوسف، أحد مسؤولي الحرس الثوري ، عام 2022 عبر أحد أقاربه، حيث طُلب منه في البداية المساعدة في تحويل الأموال إلى إيران عبر نظام غير رسمي يُعرف باسم "الحوالة"، والذي يُستخدم غالبا للالتفاف على العقوبات الاقتصادية.
لكن لاحقا، وفق شهادته، طلب منه السفر إلى الولايات المتحدة والبحث عن أشخاص مستعدين لتنفيذ عمليات لصالح إيران، بما في ذلك استئجار مجرمين لتنفيذ عمليات مختلفة قد تصل إلى الاغتيال.
وسافر ميرشانت إلى الولايات المتحدة في أبريل/نيسان 2024، حيث وصل إلى مدينة هيوستن. وأكد أنه بعد استجوابه من قبل سلطات الهجرة هناك أدرك أن خطته لن تنجح، لكنه استمر في تنفيذها خوفا من أن تتعرض عائلته في إيران للخطر.
وفي نهاية المطاف، أحبطت السلطات الأمريكية المخطط بعد أن تبين أن أحد الأشخاص الذين كان ميرشانت يتواصل معهم كان مخبرا سريا لمكتب التحقيقات الفيدرالي.
ورفض الادعاء العام ادعاءات ميرشانت بشأن الإكراه، معتبرًا أنه "لا توجد أدلة تدعم وجود تهديد أو إكراه حقيقي"، وفق رسالة أُرسلت يوم الثلاثاء إلى القاضي المختص بالقضية، التي تعود جذورها إلى عام 2024.
وقال المدّعون الأمريكيون إن الأدلة المقدمة في المحكمة تُظهر أن ميرشانت بحث عبر الإنترنت عن مواقع تجمعات انتخابية لترامب، في حين كانت الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية تراقب محاولات منفصلة لاستهداف حياة الرئيس، والتي جرى تسهيلها من قبل مسؤولين إيرانيين.
وأوضح المدعي الفيدرالي في بروكلين أن ميرشانت استخدم تجارة الملابس كغطاء لتنفيذ المخطط، معتبرًا أن الهدف هو "الإضرار بباكستان والعالم الإسلامي".
وتم توقيف ميرشانت، البالغ من العمر 47 عامًا، في 12 يوليو 2024 أثناء محاولته مغادرة الولايات المتحدة.
وهو يُحاكم حاليًا أمام المحكمة الفيدرالية في منطقة بروكلين، وفي حال إدانته بالتهم ذات الطابع الإرهابي قد يواجه عقوبة السجن المؤبد.
تأتي هذه المحاكمة بعد أيام قليلة من ضربات أمريكية مشتركة مع إسرائيل على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين.
واستند الرئيس الأمريكي ترامب إلى ما وصفه بـ"مؤامرات اغتيال إيرانية" في مقابلة مع شبكة ABC، قائلاً: "لقد نلتُ منه قبل أن ينال مني". فيما تواصل طهران نفي أي تورط لها في استهداف ترامب أو مسؤولين أمريكيين آخرين.
والأربعاء، أعلن مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون، أن القوات الإسرائيلية قتلت رحمان مقدم، قائد القوات الخاصة في الحرس الثوري الإيراني، المتهم بتدبير محاولة اغتيال الرئيس دونالد ترامب عام 2024.
وقال الصحفي الإسرائيلي عميت سيغال أن مقدم "كان يُعتبر أحد المنظمين الرئيسيين لمحاولة اغتيال الرئيس ترامب التي أُحبطت خلال حملته الانتخابية"، مشيرا إلى أن تل أبيب أبلغت البيت الأبيض بالعملية في الساعات الأخيرة.
من جانبه، علق وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث على العملية قائلا: "تم تعقب قائد الوحدة التي حاولت اغتيال ترامب وقتله. حاولت إيران قتل ترامب، لكن ترامب كانت له الكلمة الأخيرة".
وفي رسالة إلى إسرائيل، أضاف: "إلى شريكنا الثابت، إسرائيل: مهمتكم تُنفذ بمهارة لا تُضاهى وعزيمة لا تلين. القتال جنبا إلى جنب مع حليف كفؤ كهذا يُضاعف قوتنا ويُنعش معنوياتنا".
ومع بداية الهجوم الأمريكي- الإسرائيلي على إيران السبت الماضي، ذكرت إدارة ترامب بأن مساعي إيران لاغتيال ترامب كانت أحد أسباب حملة القصف.
يُذكر أن إيران سبق أن نفت التقارير التي تتحدث عن ضلوعها في محاولة اغتيال ترمب. وفي عام 2024، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن "اتهام طهران بالسعي لاغتيال مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين غير صحيح، وثبت كذبه".
المصدر:
يورو نيوز