آخر الأخبار

بعد استهداف قاعدتها الجوية في قبرص.. هل ترسل بريطانيا "صائدة الصواريخ" إلى المنطقة؟

شارك

اخترقت طائرة مسيّرة من نوع "شاهد" دفاعات أكروتيري الجوية يوم الاثنين، واستهدفت مدرج قاعدة سلاح الجو الملكي في قبرص، رغم نشر وحدات مكافحة الطائرات المسيّرة في الموقع.

يدرس وزير الدفاع البريطاني ، جون هيلي، إمكانية إرسال مدمرة تابعة للبحرية الملكية إلى قبرص للمساعدة في حماية القواعد البريطانية هناك، بعد أن استهدفت عدة طائرات مسيّرة قاعدة سلاح الجو الملكي في أكروتيري على الجزيرة.

وأفادت مصادر دفاعية لصحيفة "ذا غارديان" بأن نشر المدمرة HMS Duncan، الموجودة حاليًا في بورتسموث، قيد الدراسة كوسيلة لتعزيز حماية القاعدة في قبرص، رغم أن مصدرًا آخر لم يستبعد إمكانية إرسال إحدى المدمرتين الأخريين كبديل.

وتتخصص HMS Duncan في عمليات مكافحة الطائرات المسيّرة، وقد شاركت الشهر الماضي في تمرين اختباري قبالة سواحل ويلز لمواجهة أسراب من الطائرات المسيّرة، قبل أن تستضيف يوم الجمعة الماضي فعالية لأسر الطاقم. ولم يتضح بعد مدى جاهزية السفينة للإبحار فورًا.

وتعتبر HMS Duncan (D37) واحدة من أكثر السفن الحربية تطورًا في العالم، وهي المدمرة السادسة والأخيرة من فئة Type 45 أو ما يعرف بـ"فئة دارينغ" التابعة للبحرية الملكية البريطانية.

وصُممت السفينة أساسًا لأداء مهام الدفاع الجوي المتقدم، حيث تهدف إلى حماية الأسطول، وبالأخص حاملات الطائرات، من الهجمات الجوية المعادية، سواء كانت طائرات نفاثة، طائرات بدون طيار، أو صواريخ كروز متطورة.

صائدة الصواريخ

تعتمد HMS Duncan على مجموعة متقدمة من أنظمة الرصد والتسليح، ما يمنحها القدرة على متابعة مئات الأهداف في وقت واحد. من أبرز هذه الأنظمة Sea Viper، الذي يستخدم صواريخ Aster 15 وAster 30 لاعتراض أهداف على مسافات تصل إلى 120 كيلومترًا وبسرعات تتجاوز Mach 4.

كما يساهم رادار SAMPSON الدوار في تتبع أهداف صغيرة الحجم تتحرك بسرعات عالية من على مسافات شاسعة، في حين يشمل التسليح الجانبي مدفعًا بحريًا عيار 4.5 بوصة، وأنظمة Phalanx للدفاع القريب، إضافة إلى صواريخ Harpoon المضادة للسفن.

دخلت السفينة الخدمة رسميًا في سبتمبر 2013، وشاركت منذ ذلك الحين في مهام حيوية في الخليج العربي، والبحر الأبيض المتوسط، والبحر الأسود.

ونالت HMS Duncan لقب "صيادة الصواريخ" بعد عرض كفاءتها في الوثائقيات الحربية، مثل برنامج Warship: Life at Sea، الذي أبرز قدرة طاقمها على التعامل مع الاستفزازات الجوية الروسية في البحر الأسود. وتحمل السفينة شعار "Disce Pati" أي "تعلم الصبر".

ورغم قوتها الهائلة، واجهت HMS Duncan، مثل شقيقاتها من فئة Type 45، بعض المشاكل التقنية في البداية، خصوصًا تعطل المحركات في المياه الدافئة، إلا أن معظم هذه العقبات تم تجاوزها عبر تحديثات هندسية كبرى، مما جعلها واحدة من أبرز المدمرات البريطانية في المنطقة.

ويتوقع أن تستغرق السفينة نحو خمسة إلى سبعة أيام للوصول إلى قبرص من بورتسموث، مع سرعة إبحار تصل إلى نحو 30 عقدة (34.5 ميل/ساعة).

ولم توضح الولايات المتحدة المدة التي تنوي استمرار قصف إيران خلالها، رغم أن الرئيس السابق دونالد ترامب قال مساء الاثنين إن الحرب قد تستمر لأربعة إلى خمسة أسابيع.

وأشار جون فورمان، الملحق الدفاعي البريطاني السابق في موسكو، إلى أنه من المفاجئ أن تتأخر بريطانيا كل هذا الوقت قبل نشر سفينة حربية لحماية قبرص والقواعد البريطانية هناك، خاصة في ظل الترقب العسكري الأمريكي المكثف قبل الهجوم المشترك على إيران يوم السبت.

وقال: "أن تفكر المملكة المتحدة الآن في إرسال مدمرة إلى شرق المتوسط هو دليل واضح على أنه كان يجب أن تكون هناك بالفعل".

فرقاطة فرنسية

وأكد مسؤولون حكوميون في قبرص أن فرنسا وافقت بالفعل على إرسال فرقاطة وأنظمة مضادة للطائرات المسيّرة إلى قبرص، كما تم تقديم طلب للحصول على دعم ألماني، وهو قيد الدراسة.

وأضاف فورمان: "يبدو أن هذا التفكير الأخير جاء بدافع الأخبار عن إرسال فرنسا لسفن إلى المنطقة. وزارة الدفاع البريطانية كانت دائمًا متأخرة عن منحنى القوة، وهي الآن تحاول اللحاق بالركب. إنه إخفاق في التخطيط والاستخبارات والبصيرة".

ولم تُنشر أي سفن حربية كبيرة للبحرية الملكية في الشرق الأوسط حتى الآن، رغم أن الصراع مستمر في يومه الرابع واستهدفت مصالح بريطانية. والسفينة الوحيدة الموجودة هي كاسحة ألغام HMS Middleton في البحرين.

واخترقت طائرة مسيّرة من نوع "شاهد" دفاعات أكروتيري الجوية يوم الاثنين، مما أدى إلى أضرار طفيفة بعد أن تحطمت على المدرج، رغم نشر وحدات مكافحة الطائرات المسيّرة في الموقع. وتم اعتراض طائرتين مسيّرتين أخريين لاحقًا في نفس اليوم.

وأوضحت مصادر قبرصية أن الطائرة التي ضربت المدرج يُعتقد أنها انطلقت من أراضٍ في لبنان يسيطر عليها حزب الله، وهو جماعة وكيلة لإيران، رغم أن وزارة الدفاع لم تؤكد ذلك بعد.

ونُصحت السكان القريبون من أكروتيري بالبقاء في أماكنهم بعد الحادثة الأولى، فيما تُنقل عائلات العاملين البريطانيين في القاعدة كإجراء احترازي أمني.

وتشير صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى أن الطائرة المسيّرة التي ضربت المدرج كانت تحمل هوائيًا روسيًا الصنع، لكن هذا لم يُؤكد بعد رسميًا.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا