في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تشهد منطقة الشرق الأوسط توتراً متواصلاً نتيجة تبعات الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عدة هجمات على إيران أودت بحياة المرشد علي خامنئي وعدد من كبار القادة الإيرانيين، ليأتي الرد الإيراني باستهداف إسرائيل وقصف أهداف في عدد من دول المنطقة.. فما هدف حرب إيران، هل إسقاط النظام أم وقف البرنامج النووي؟ عسكريون مصريون يجيبون.
يقول اللواء أركان حرب محمد فرغلي، المحاضر بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت": إن الهدف من الحرب الحالية إسقاط النظام الحالي ووقف البرنامج النووي واستبداله بنظام موالٍ تماماً للغرب، ويتعثر تحقيق ذلك بسبب وجود نظامين أحدهما مؤسسة دينية بجوار نظام سياسي، وصعوبة الفصل بينهما.
كما يشير اللواء محمد فرغلي إلى أنه يمكن تلخيص ذلك في عدة نقاط، أولها الضربة الأولى التي تلقتها إيران مع تحييد الدفاعات الجوية واغتيال القادة والمسؤولين، وثانيها أن النظام الإيراني قائم على أيديولوجية وفكر ديني مذهبي ونظام سياسي مغلف بالفكر الديني يصعب الفصل بينهما، لافتاً إلى أن التحديات الكبرى التي تواجه إيران حالياً هي صمود الجبهة الداخلية وعدم خروج الشعب الإيراني متذمراً لإسقاط النظام الحالي، وهذا ما تراهن عليه أميركا وإسرائيل.
ويرى اللواء فرغلي أن إيران لن تذهب إلى مائدة التفاوض إلا إذا هزمت عسكرياً ونفسياً ومعنوياً وهي صفر اليدين لا تملك من أمرها شيئاً، مثلما حدث مع العراق في مؤتمر صفوان، مضيفاً أنه في حالة انهيار النظام الإيراني سيترك فراغاً استراتيجياً في المنطقة لصالح إسرائيل.
من ناحيته، يقول مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية اللواء أركان حرب ياسين طاهر، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" و"الحدث.نت": بالنظر إلى النتائج الميدانية التي تحققت حتى الآن في الحرب الإيرانية الحالية أرى أن الصورة الحقيقية لحجم الخسائر لدى الأطراف المتصارعة لم تتضح بعد، ولذا أتوقع استمرارها فترة أطول، أما فيما يخص الأهداف ومدى تحقيقها والتي تنحصر أساساً في إسقاط النظام الإيراني أو إحداث تغيير نوعي لهذا النظام.
ويتابع: ويلي ذلك القضاء بشكل نهائي على البرنامج النووي وتدمير برنامج الصواريخ البالستية، وأتوقع استمرار عمليات قطع الرؤوس واستنزاف القدرات والعمل على إغراق البلاد في فوضى موجهة للوصول إلى تحقيق كامل لتلك الأهداف.
ويرى اللواء ياسين طاهر أنه بالنسبة للتحديات التي تواجه إيران في المرحلة الحالية والقادمة يأتي على رأسها مدى القدرة على الاستمرار في المقاومة بما يسمى بالاحتياطي الاستراتيجي سواء عسكرياً أو اقتصادياً، بالإضافة إلى أن الصراع المتوقع بين الأجنحة (المتشدد/الإصلاحي) يعد تحدياً داخلياً، وكذلك احتمال ظهور مواجهات عرقية.
ويضيف: "التحدي الأخطر هو فقدان الحلفاء، خصوصاً بعد مهاجمة دول الجوار وتخلي القوى الفاعلة عنها، ويأتي كذلك الاختراق الأمني ووجود ما يسمى بالطابور الخامس داخل المجتمع الإيراني ليضيف تحدياً جديداً إلى تلك التحديات التي تعتبر ذات جذور قديمة نتيجة السياسة الإيرانية لفرض وتصدير الثورة الإيرانية في المحيط الإقليمي، متوقعاً أنه في حالة نجاح تغيير النظام نوعياً يحدث قبول للتراجع والتفاوض، وهو ما ستسفر عنه الأيام القادمة.
المصدر:
العربيّة