تمتلك إسرائيل عدداً من أحدث وأقوى أنظمة الدفاع الجوي في العام، والتي تؤمّن لها حماية كبيرة في وجه الهجمات الإيرانية بصواريخ باليستية.
وقد تتعرّض إسرائيل لمثل هذه الهجمات إذا ما اندلع صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وخصوصاً في حال مشاركتها فيه.
وقد اختبرت إسرائيل بالفعل دفاعاتها الجوية في “حرب الـ12 يوماً” مع طهران، عندما تصدّت لمئات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية. كما اختبرتها من خلال اعتراض الصواريخ التي أطلقها حزب الله في عام 2024.
وإذا كانت القبة الحديدة الأشهر بين منظومات الدفاع الجوي في إسرائيل، إلا أن الأخيرة تمتلك أيضاً منظومات أخرى بعيدة ومتوسطة المدى، وهي الأهم في حال التعرّض لهجمات صاروخية إيرانية.
صممت إسرائيل منظومة الصواريخ آرو-2 وآرو-3 بعيدة المدى مع الأخذ في الحسبان التهديد الصاروخي الإيراني بهدف التعامل مع التهديدات داخل الغلاف الجوي وخارجه.
وتحلق هذه الصواريخ على ارتفاع يسمح بالانتشار الآمن لأيّ رؤوس حربية غير تقليدية.
والمتعهد الرئيس لهذا المشروع هو شركة صناعات الطيران والفضاء الإسرائيلية (إسرائيل إيروسبيس إندستريز) المملوكة للدولة، في حين تشارك بوينج في إنتاج الصواريخ الاعتراضية.
جرى تصميم منظومة ديفيدز سلينج (مقلاع داود) الصاروخية متوسطة المدى لإسقاط صواريخ باليستية يتم إطلاقها من مسافة تتراوح بين 100 و200 كيلومتر.
وجرى تطوير وتصنيع المنظومة بشكل مشترك بين مؤسسة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة المملوكة لإسرائيل وشركة آر.تي.إكس الأميركية، التي كانت تعرف سابقا باسم ريثيون، وهي مصممة كذلك لاعتراض الطائرات والطائرات المسيرة وصواريخ كروز.
تم بناء القبة الحديدية، وهي منظومة دفاع جوي قصيرة المدى، لاعتراض صواريخ مثل تلك التي تطلقها حركة حماس من غزة.
وطورت شركة رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة منظومة القبة الحديدية بدعم من الولايات المتحدة، وصارت جاهزة للعمل في عام 2011.
وتطلق كل وحدة محمولة على شاحنة صواريخ موجهة بالرادار لنسف تهديدات قصيرة المدى، مثل الصواريخ وقذائف المورتر والطائرات المسيرة في الجو.
ونشرت إسرائيل نسخة بحرية من القبة الحديدية لحماية السفن والأصول البحرية في عام 2017.
وتحدد المنظومة ما إذا كان الصاروخ في طريقه لإصابة منطقة مأهولة بالسكان، وإذا كان الأمر غير ذلك، تتجاهل الصاروخ وتسمح له بالسقوط دون ضرر.
ووُصفت القبة الحديدية في بداية الأمر بأنها توفر تغطية تكفي لمدينة ضد صواريخ يتراوح مداها بين أربعة و70 كيلومترا، لكن خبراء قالوا إن هذا المدى زاد منذ ذلك الحين.
على مدى أكثر من عقد، طورت إسرائيل الشعاع الحديدي، وهو نظام ليزر على الأرض عالي الطاقة، وأعلنت تشغيله بكامل طاقته في أواخر عام 2025.
النظام مصمم لاعتراض التهديدات الجوية الأصغر، مثل الطائرات المسيرة وقذائف المورتر. ويعمل النظام على تسخين التهديدات الجوية بشدة وتعطيلها، ومن المتوقع أن تكون تكلفة تشغيله أقل بكثير من بعض أنظمة الدفاع الجوي الأخرى، التي تستخدم صواريخ اعتراضية لإسقاط التهديدات القادمة.
أعلن الجيش الأميركي في أكتوبر 2024 إنه أرسل إلى إسرائيل منظومة ثاد المتقدمة المضادة للصواريخ إلى إسرائيل.
وتعد هذه المنظومة مكوناً رئيساً في أنظمة الدفاع الجوي للجيش الأميركي، وهي مصممة لاعتراض وتدمير تهديدات الصواريخ الباليستية ذات المدى القصير والمتوسط وفوق المتوسط خلال المرحلة النهائية من تحليقها.
وقال مسؤول أميركي في يونيو 2025 بعدما هاجمت إسرائيل منشآت نووية إيرانية إن الجيش الأميركي ساعد على إسقاط صواريخ إيرانية أطلقت على إسرائيل باستخدام أنظمة على الأرض.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن مدمرة تابعة للبحرية الأمريكية في شرق البحر المتوسط ساعدت أيضا على إسقاط صواريخ باليستية قادمة.
المصدر:
الحرة