آخر الأخبار

إيران.. جهود دبلوماسية وتحذيرات سفر ومخزون يورانيوم خطير | الحرة

شارك

تتكثف التحركات الدبلوماسية المتعلقة بملف إيران النووي بالتزامن مع استمرار الحشد العسكري الأميركي في منطقة الشرق الأوسط، وسط مؤشرات بشأن احتمال توجيه واشنطن ضربة عسكرية لطهران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تعليقات أدلى بها للصحفيين قبل مغادرته البيت الأبيض متوجها إلى تكساس إن من المتوقع إجراء المزيد من المحادثات بشأن إيران، الجمعة.

وأضاف ترامب ردا على سؤال حول استخدام القوة العسكرية في إيران: “لا أرغب في ذلك ولكن في بعض الأحيان يكون ذلك ضروريا”.

ومن المقرر أيضا أن يلتقي وزير الخارجية العماني سيد بدر البوسعيدي مع نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس، الجمعة، في واشنطن، حسبما قال مصدر مطلع لرويترز.

ويأتي اللقاء بعد جولة مباحثات غير مباشرة عقدت بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عمانية في جنيف، الخميس، دون التوصل إلى اتفاق، مما أبقى المنطقة في حالة من التوتر.

بالتزامن، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، الجمعة، أن الوزير ماركو روبيو سيزور إسرائيل يومي الثاني والثالث من مارس ويناقش ملف إيران وملفات أخرى ذات أولوية في المنطقة، بما في ذلك لبنان وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام في غزة.

وحشدت الولايات المتحدة قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط خلال الأسابيع القليلة الماضية، كان آخرها وصول حاملة الطائرات جيرالد آر. فورد والسفن المرافقة لها للبحر المتوسط.

إجلاء دبلوماسيين وتحذيرات

واتخذت العديد من دول العالم اجراءات استباقية تحسباً لاندلاع حرب.

وقالت بريطانيا، الجمعة، إنها سحبت موظفيها مؤقتا من إيران بسبب الوضع الأمني في المنطقة.

وذكرت وزارة الخارجية البريطانية أن قدرتها على مساعدة المواطنين البريطانيين أصبحت الآن محدودة للغاية، إذ تعمل السفارة عن بُعد ولا تتوفر أي خدمات قنصلية يقدمها موظفون بشكل مباشر حتى في حالات الطوارئ.

ونصحت الصين مواطنيها بتجنب السفر إلى إيران، وحثت الموجودين هناك على المغادرة في أسرع وقت ممكن، وعزت ذلك إلى الوضع الأمني، وفق ما ذكرت وكالة شينخوا للأنباء، الجمعة. كذلك دعت سفارة الصين في إسرائيل مواطنيها لتعزيز التدابير الأمنية والاستعداد للطوارئ.

وجددت وزارة الخارجية الفرنسية نصيحتها للفرنسيين بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية.

و قالت السفارة الأميركية في إسرائيل، في منشور على منصة “إكس”، الجمعة، إن الولايات المتحدة سمحت بمغادرة بعض موظفي السفارة وعائلاتهم من إسرائيل بسبب مخاطر أمنية.

وأضافت السفارة أنها قد تفرض مزيداً من القيود على سفر موظفي الحكومة الأميركية وعائلاتهم إلى مناطق معينة في إسرائيل والبلدة القديمة في القدس والضفة الغربية دون إشعار مسبق، ونصحت المواطنين الأميركيين بالنظر في مغادرة إسرائيل بينما لا تزال الرحلات الجوية التجارية متاحة.

في المقابل عززت الإمارات والسعودية صادراتهما من النفط مع تصاعد التوتر في المنطقة، وفقا لرويترز.

ونقلت عن مصادر قولها إن أبوظبي ستصدر في أبريل كميات أكبر من خام مربان الذي يعد منتجها الرئيسي، ما يعزز المؤشرات على أن كبار المصدرين في الشرق الأوسط يزيدون إمداداتهم في ظل تزايد المخاوف من أن أي ضربة أميركية لإيران قد تعطل تدفقات النفط من المنطقة.

وتأتي الخطوة الإماراتية في وقت تزيد السعودية إنتاجها وصادراتها النفطية، وذلك ضمن خطة الطوارئ التي وضعتها أكبر دولة منتجة للنفط في أوبك.

وفي العام الماضي، رفعت السعودية صادراتها النفطية في يونيو بنحو 500 ألف برميل يوميا، إذ شحنت كميات أكبر من النفط الخام إلى مستودعات خارجية، بالتزامن مع الهجوم الأميركي على المواقع النووية الإيرانية. وقال مصدران لرويترز هذا الأسبوع إن خطة هذا العام تشبه ما جرى في 2025.

مخزون كبير من اليورانيوم

والجمعة أيضا، أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة تقريراً سرياً يحث إيران على السماح لها بتفتيش جميع مواقعها النووية، وأشار إلى أصفهان بوصفها موقعا محل اهتمام بسبب منشأة تخصيب جديدة ويورانيوم قريب من درجة الاستخدام في صنع قنبلة كان مخزنا هناك.

وأُرسل التقرير، بحسب رويترز، إلى أعضاء الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل اجتماع ربع سنوي الأسبوع المقبل لمجلسها المؤلف من 35 دولة. ومثل التقارير السابقة للوكالة، يمكن أن تستخدمه واشنطن لدعم حجتها بأن طهران لم تكن صريحة بشأن أنشطتها النووية.

وقدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران كانت تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المئة قبل هجمات إسرائيل والولايات المتحدة في العام الماضي، وهي كمية تكفي، إذا جرى تخصيبها بدرجة أكبر، لصنع 10 أسلحة نووية، وفقا لمعيار لدى الوكالة.

وتعتقد الوكالة والقوى الغربية أن معظم تلك الكمية لا يزال سليما. وتريد واشنطن من طهران التخلي عن هذا المخزون.

وقدم التقرير تفاصيل جديدة عن النشاط في أصفهان، حيث قال دبلوماسيون إن قدراً كبيراً من اليورانيوم الأعلى تخصيباً في إيران خُزن في مجمع أنفاق بدا أنه تفادى التدمير في يونيو الماضي.

وللمرة الأولى، أكد التقرير أن مواد مخصبة بنسبة تصل إلى 20 في المئة و60 في المئة كانت مخزنة هناك.

وقال التقرير إن الوكالة رصدت في صور الأقمار الصناعية “نشاطاً منتظماً للمركبات حول مدخل مجمع الأنفاق في أصفهان الذي خُزن فيه (اليورانيوم) المخصب بنسبة تصل إلى 20 في المئة و60 في المئة من يورانيوم-235”.

وذكر التقرير أنه قبل وقت قصير من شن إسرائيل هجومها، قالت إيران إنها تنشئ منشأة تخصيب رابعة في أصفهان، غير أن الوكالة الدولية لا تعرف موقعها الدقيق حتى الآن أو ما إذا كانت تعمل.

وأضاف التقرير: “من المثير للقلق المتفاقم أن إيران لم تُمكن الوكالة مطلقا من الوصول إلى منشأتها الرابعة المعلنة لتخصيب اليورانيوم منذ أن أعلنتها إيران لأول مرة في يونيو من العام الماضي”.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا