دعت كتائب حزب الله العراقية مقاتليها إلى رفع الجاهزية والاستعداد لاحتمالية اندلاع "حرب طويلة" في المنطقة، وذلك في ظل تصاعد التوترات والتهديدات الأمريكية بشن ضربات عسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.
وفي بيان صدر ليل الخميس، حذرت الكتائب الولايات المتحدة من تكبّد "خسائر جسيمة" في حال بدأت مواجهة عسكرية، مشددة على ضرورة أن "يستعد المجاهدون كافة لخوض حرب استنزاف قد تكون طويلة الأمد" في خضم ما وصفته بـ"التحشيد العسكري الخطير".
وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن قيادي في فصيل عراقي مسلح -لم تسمه- تأكيده أن احتمال مشاركتهم في أي مواجهة قادمة "أمر وارد بقوة" وقال: "نعتبر إيران عمقا إستراتيجيا لنا، ونرى أن المساس بهذا العمق يهددنا بشكل مباشر".
وتشير التقديرات إلى أن الفصائل العراقية، التي لم تتدخل بشكل مباشر في المواجهة بين " إسرائيل" وإيران في يونيو/حزيران الماضي، قد تتبنى موقفا مختلفا هذه المرة، إذ أوضح القيادي أن الفصائل ستكون "أقل تحفظا" في حال اتخذت الضربات الأمريكية طابعا شاملا يهدف إلى إسقاط النظام في إيران، بدلا من كونها ضربات محدودة.
ويأتي هذا التطور في وقت تنشر فيه الولايات المتحدة قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، ملوّحة بضرب إيران في حال تعثر المفاوضات الجارية حاليا.
وقد سبق أن أعلنت مصادر في حزب الله اللبناني للوكالة الفرنسية أن الحزب لن يتدخل في حال كانت الضربات الأمريكية لإيران محدودة، محذرا في المقابل من "خط أحمر" يتمثل في استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي.
ويذكر أن كتائب حزب الله تأسست عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003، وهي إحدى فصائل النخبة المسلحة العراقية الأقرب إلى إيران، وصنفتها الولايات المتحدة "منظمة إرهابية" عام 2009.
وتعتنق الجماعة أيديولوجية عابرة للحدود، وتنظر إلى الحدود بين العراق وسوريا ولبنان على أنها حدود غربية، وتعتبر القوات الأمريكية في العراق قوات احتلال أجنبية وتدعو إلى طردها بالقوة.
المصدر:
الجزيرة