قال مسؤول أميركي كبير إن مفاوضين أميركيين مستعدون لإجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران يوم الجمعة في جنيف، إذا قدمت طهران خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة عرضا مفصلا بشأن التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي، وفقا لما نقله موقع أكسيوس.
وتأتي هذه الخطوة المحتملة في وقت تتصاعد فيه التوترات العسكرية، إذ أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بحشد قوات في الشرق الأوسط استعدادا لاحتمال شن هجوم جوي قد يستمر أسابيع، فيما هددت طهران بضرب قواعد أميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
وقال ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لترامب، إن الرئيس “يتساءل” عن سبب عدم “استسلام” إيران وعدم موافقتها حتى الآن على كبح برنامجها النووي، رغم الضغوط المتزايدة. وأضاف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن إيران خصبت اليورانيوم إلى مستوى 60 بالمئة، وهو ما قال إنه يضعها “ربما على بعد أسبوع واحد” من حيازة مواد صالحة لصنع قنبلة، واصفا ذلك بأنه “أمر خطير حقا”.
وتتهم واشنطن طهران بتجاوز المستويات اللازمة للاستخدامات المدنية، وتطالبها بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف أنشطة تخصيب داخل أراضيها، إضافة إلى قبول قيود على برنامجها الصاروخي والتوقف عن دعم جماعات مسلحة في المنطقة.
في المقابل، تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي، وترفض وقف التخصيب تماما أو ربط الملف النووي بقضايا الصواريخ أو سياساتها الإقليمية، لكنها تبدي استعدادا لقبول بعض القيود مقابل رفع العقوبات المالية.
وقال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن طهران وواشنطن لا تزالان مختلفتين بشأن نطاق وآلية تخفيف أو تعليق أو رفع العقوبات، مضيفا أن الجانبين بحاجة إلى “جدول زمني منطقي” لرفعها. ومن المقرر إجراء محادثات غير مباشرة جديدة في أوائل مارس آذار، وسط مخاوف من انزلاق الأزمة إلى مواجهة عسكرية.
وأشار المسؤول إلى أن إيران يمكن أن تنظر بجدية في مزيج من الإجراءات يشمل تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة، وخفض مستوى النقاء، والانضمام إلى اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، شريطة الاعتراف بحقها في التخصيب لأغراض سلمية. وأضاف أن هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت.
ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الماضي، تمتلك إيران أكثر من 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة تقترب من مستوى 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.
من جهة أخرى، قال المسؤول الإيراني إن الحزمة الاقتصادية قيد التفاوض تتضمن عرضا يتيح فرصا استثمارية أميركية في قطاع النفط الإيراني، مؤكدا في الوقت ذاته أن طهران لن تتخلى عن السيطرة على مواردها النفطية والمعدنية. وأضاف أن الشركات الأميركية يمكن أن تشارك كمتعاقدين في حقول النفط والغاز.
وفي سياق متصل، قال ويتكوف إنه التقى، بأوامر من ترامب، بالمعارض الإيراني رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، دون تقديم تفاصيل إضافية. وكان بهلوي قد دعا في وقت سابق إلى تدخل عسكري أميركي لإنقاذ أرواح الإيرانيين، وحث واشنطن على عدم إطالة أمد المفاوضات.
ويقول مسؤولون في البلدين إن الحل الدبلوماسي يمكن أن يحقق فوائد اقتصادية متبادلة، لكن الفجوات لا تزال قائمة بشأن العقوبات ومستقبل التخصيب، في وقت يلوح فيه الخيار العسكري في الأفق.
المصدر:
الحرة