في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تفاعل مغرّدون مع موجة إدانات أوروبية استندت إلى اقتباسات مبتورة عن تصريحات مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، في فضيحة إعلامية وسياسية كشفت كيف يمكن لأخبار مزيَّفة أن تتحول إلى مواقف رسمية لدول كبرى.
وأشعل انتشار "فيديو" مقتطَع من مداخلة ألبانيزي في منتدى الجزيرة موجة واسعة من الإدانات الأوروبية، بدأت بطلب النائبة الفرنسية كارولين يادان إسقاط ولايتها الأممية، لتتوالى المواقف بتوقيع 53 نائبا من حزب النهضة رسالة إلى وزارة الخارجية الفرنسية تدين التصريحات ذاتها.
وانضمت إليها وزارات خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا، إذ وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو تصريحاتها بأنها "شائنة ومستهجَنة".
لكنَّ مراجعة النص الكامل لمداخلة ألبانيزي تكشف أن ما نُسب إليها جاء مجتزأ ومحرَّفا، فقد ربطت "العدو المشترك للبشرية" بمنظومة تمنع محاسبة إسرائيل لا بإسرائيل نفسها، وهو ما نفته ألبانيزي صراحة عبر منصة إكس، في حين أعلنت جمعية محامين فرنسية عزمها رفع شكوى ضد النواب الذين نشروا تصريحاتها "بشكل مخادع".
ووثَّق الزخم الرقمي وفقا لحلقة (2026/2/13) من برنامج "شبكات" توجها عاما لدى المغردين نحو انتقاد الحكومات الأوروبية واتهامها بالتقصير في التحقق من المعلومات قبل إصدار مواقف رسمية، مع رصد ارتباط واضح في تعليقات كثيرة بين هذا الموقف والسياسات الأوروبية اتجاه الحرب على غزة.
وعبَّرت المغرّدة لارا عن حزنها لتبنّي حكومات مثل هذه الأكاذيب بالقول:
من المحزن أن تُتهم المقررة الأممية بكلمات لم تقلها، وحكومة فرنسا تعطي هذه الأكاذيب مصداقية رسمية. أين التدقيق والإنصاف؟
وفي السياق ذاته، علَّق المغرد فيليب ساخرا:
باريس تدين تصريحات مفبرَكة، يبدو أن بعض المسؤولين أصبحوا خبراء في قراءة ما لم يُقل! هل أصبحت الأخبار المزيَّفة مرجعا رسميا؟
في حين ربطت المغرّدة ناديا بين الموقف الأوروبي وسياق الحرب الأشمل، وكتبت:
وزراء خارجية دول يسهمون في نشر أخبار كاذبة، وهم أنفسهم ممثلو دول مكّنت إسرائيل من ارتكاب إبادة جماعية وقتل ما لا يقل عن 70,000 شخص، ثلثهم من الأطفال
من جهة أخرى، أشارت المغرّدة لوسي إلى نمط ممنهج في استهداف ألبانيزي بالقول:
هذا الهجوم ليس مستغرَبا، فهي لطالما كانت عرضة لضغوط من كل الدول التي تتحدث عن احترام العمل الأممي ثم تحاول قمعه
وسلَّطت هذه الانتقادات الضوء على مسار الضغوط المتصاعدة التي تواجهها ألبانيزي منذ توليها منصبها، إذ تتهمها إسرائيل بالانحياز في تقاريرها المتعلقة بـ" الفصل العنصري" و" التطهير العرقي" في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي يوليو/تموز 2025، فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها شملت حظر دخولها الأراضي الأمريكية وتجميد أصولها المالية، على خلفية تقرير يكشف تورط أكثر من 60 شركة في دعم المستوطنات الإسرائيلية وعمليات غزة.
المصدر:
الجزيرة