في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، اليوم الجمعة، سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، تخللها إطلاق نار واقتحامات ونصب حواجز عسكرية، ما أسفر عن إصابات بين الفلسطينيين، في وقت بدأت فيه عائلات فلسطينية في الأغوار الشمالية بتفكيك مساكنها تمهيدا للرحيل.
وأُصيب عدد من الفلسطينيين خلال هجوم شنه مستوطنون على قرية تلفيت في جنوب نابلس، حيث أطلقوا الرصاص الحي صوب الأهالي، ما أدى إلى إصابة شاب في الفخذ، إضافة إلى وقوع إصابات أخرى بجروح ورضوض.
بدورها، نقلت مراسلة الجزيرة ارتفاع عدد المصابين إلى 54 جراء اعتداء مستوطنين وقوات الاحتلال على فلسطينيين في قرية تلفيت.
وأكدت المراسلة قيام قوات الاحتلال باعتقال 3 فلسطينيين، إضافة إلى تسجيل إصابات عقب اعتداءات طالت أطراف القرية، إلى جانب اعتداءات على منازل ومركبات.
كما ذكرت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز والرصاص بشكل مباشر باتجاه طاقم الجزيرة في القرية ذاتها.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال وفّرت الحماية للمستوطنين، وأطلقت بدورها الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين ومنازلهم، ما تسبب بحالات اختناق.
وامتدت الاعتداءات إلى بلدة قصرة المجاورة، إذ اقتحم مستوطنون منطقة رأس العين، التي تشهد إقامة بؤرة استيطانية جديدة، وهاجموا فلسطينيين تحت حماية قوات الاحتلال.
وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال قرية المغير شرق رام الله وسط انتشار عسكري، و نصبت حاجزا عسكريا عند المدخل الغربي للقرية، حيث أوقفت مركبات وقامت بتفتيشها، ما أدى إلى أزمة مرورية.
ونقلت مراسلة الجزيرة أن مجموعة من المستوطنين أقدموا على تجريف مساحات من الأراضي الزراعية وقطع أشجار زيتون في بلدة ترمسعيا، شمال شرق رام الله، وسط الضفة الغربية.
وقالت المراسلة إن قوات الاحتلال اقتحمت قرية كفر مالك بقضاء رام الله وأطلقت قنابل غاز صوب المصلين. كما ذكر مراسل آخر أن مستوطنين اقتحموا أطراف قرية اللبن الشرقية شمال الضفة الغربية.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بإصابة شاب برصاص قوات الاحتلال قرب جدار الفصل في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، نُقل على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وتُظهر بيانات محافظة القدس توثيق أكثر من 70 إصابة مؤكدة في بلدة الرام ومحيطها خلال عام 2025، غالبيتها في الأطراف السفلية نتيجة إطلاق النار المباشر. كما سُجل في المنطقة ذاتها استشهاد 8 مواطنين خلال العام نفسه، إلى جانب مئات حالات الاختناق الناجمة عن إطلاق الغاز داخل الأحياء السكنية.
من جهة أخرى، بدأت 7 عائلات فلسطينية في تجمع الميتة بالأغوار الشمالية تفكيك مساكنها استعدادا للرحيل، نتيجة تصاعد اعتداءات المستوطنين.
وأوضح رئيس مجلس قرية المالح مهدي دراغمة أن الاعتداءات الأخيرة دفعت العائلات إلى اتخاذ قرار المغادرة، مشيرا إلى أن مستوطنين أحرقوا، الليلة الماضية، خياما غير مأهولة لعائلات سبق أن أُجبرت على الرحيل من التجمع ذاته.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فقد نُفذ خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي 1872 اعتداء بالضفة، بينها 1404 اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال، و468 اعتداء نفذها مستوطنون، تركّزت في محافظات الخليل ورام الله والبيرة ونابلس والقدس.
وأوضحت الهيئة أن حصيلة الانتهاكات شملت اعتداءات جسدية وإحراق ممتلكات واقتلاع أشجار ومنع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى هدم منازل ومنشآت.
كما اعتقلت قوات الاحتلال 4 فلسطينيين عقب اقتحام منازلهم في محافظة الخليل. وأفادت مصادر أمنية لوكالة "وفا" بأن قوات الاحتلال اقتحمت المنطقة الجنوبية من مدينة الخليل، واعتقلت الشقيقين محمد وإبراهيم يقين الجمل بعد مداهمة منزلهما وتفتيشه.
وأشارت المصادر إلى أن القوات اعتقلت لؤي يوسف العمايرة وحسين الدراويش خلال اقتحامها بلدة دورا جنوب غرب الخليل.
من جانبها، قالت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) إن "الهجوم الذي نفذته مجموعات من المستوطنين، بمساندة جيش الاحتلال الفاشي، على قرية تلفيت جنوبي نابلس ومناطق أخرى في الضفة الغربية المحتلة، يشكل اعتداء إجراميا وامتدادا لممارسات إرهابية ممنهجة تشرف عليها حكومة الاحتلال".
وأضافت الحركة، في بيان لها اليوم الجمعة، أن حكومة "مجرم الحرب نتنياهو تمضي في تنفيذ سياسة تطهير عرقي بحق الشعب الفلسطيني"، عبر إطلاق يد المستوطنين المدججين بالسلاح، وتوفير الحماية العسكرية لهم، ليمارسوا التخريب والاعتداءات في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية المحتلة.
ودعت حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة، والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، إلى إدانة جرائم الاحتلال واتخاذ خطوات رادعة في مواجهة مشاريع التهويد والتهجير والضم التي تقول إن حكومة الاحتلال الفاشي تقودها.
كما ناشدت الحركة جماهير الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة، وكافة القوى والفصائل، إلى التوحد في مواجهة ما أسمته السياسات الخطيرة، وتفعيل جميع أشكال النضال والمقاومة لإفشالها، والتشبث بالحق في إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
وصعّدت إسرائيل انتهاكاتها في الضفة الغربية المحتلة منذ اندلاع حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، فضلا عن تسجيل أكثر من 21 ألف حالة اعتقال.
المصدر:
الجزيرة