آخر الأخبار

نزع سلاح غزة.. تسوية سياسية أم شرارة حرب مقبلة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

عادت قضية نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) إلى واجهة المشهد السياسي، باعتبارها -وفق التصور الأمريكي- مدخلا لإعادة إعمار قطاع غزة وترتيبات "اليوم التالي"، وسط تباين واضح في مواقف مختلف الأطراف المعنية.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا أن حماس لا ترفض من حيث المبدأ مناقشة ملف السلاح، لكنها ترفض نزعَه بالشروط الإسرائيلية وبمعزل عن التزامات متبادلة.

وأوضح القرا -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- أن ما يجري لا يرقى إلى مفاوضات حقيقية، بل انتقائية إسرائيلية تركز على سلاح المقاومة وتتجاهل إخلال تل أبيب ببنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بدءا من وقف الاغتيالات إلى فتح المعابر وضمان دخول المساعدات والانسحاب العسكري.

وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" نقلا عن مصدر إسرائيلي مطلع أن تل أبيب أبلغت واشنطن -الثلاثاء- أن إجراء عملية عسكرية إضافية في قطاع غزة أصبح ضروريا للانتقال نحو رؤية إدارة الرئيس دونالد ترمب للقطاع والمنطقة.

وأشار القرا إلى أن حربا امتدت نحو عامين أفضت إلى استنزاف واسع في قدرات المقاومة، على مستوى البنية العسكرية أو شبكة الأنفاق التي يؤكد أن جيش الاحتلال سيطر على الجزء الأكبر منها.

ومع ذلك، يُفهم من حديث القرا أن حماس تنظر إلى سلاحها كأداة تفاوض، لا كمدخل للتسليم أو الإذعان.

تعطيل سياسي

من جانبه، اعتبر الخبير في الشأن الإسرائيلي محمود يزبك أن الحديث الإسرائيلي عن نزع سلاح حماس يفتقر إلى تعريف واضح، مشيرا إلى غياب أي تقدير دقيق لما تصفه تل أبيب بـ"الأسلحة الثقيلة".

ورأى يزبك أن هذا الطرح يُستخدم ذريعة للتهرب من الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، أكثر من كونه مقاربة أمنية قابلة للتنفيذ.

وأشار إلى تناقض لافت في الخطاب الإسرائيلي، إذ تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن دعم وتسليح مليشيات فلسطينية داخل غزة، في وقت ترفع فيه الحكومة شعار نزع سلاح حماس.

إعلان

كما شدد على أن أي قوة استقرار دولية لا يمكن أن تعمل دون سلاح، مما يجعل مطلب "غزة منزوعة السلاح" أقرب إلى أداة تعطيل سياسي.

رؤية واشنطن

من جانبه، قدّم المسؤول السابق في الخارجية الأمريكية توماس واريك القراءة الأمريكية للملف، معتبرا أن نزع سلاح حماس يمثل نقطة محورية في خطة إدارة ترمب مع إدراكها صعوبة نزع هذا السلاح بالقوة.

ووفق واريك، فإن إسرائيل تشترط هذه الخطوة لسحب قواتها إلى حدود القطاع، مؤكدا أن إدارة ترمب لا تزال متمسكة بجعل غزة "منزوعة السلاح"، خاصة الأسلحة الثقيلة مثل الصواريخ والقذائف المضادة للدروع.

وفي هذا السياق، تحدثت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسودة قيد الإعداد، ترغب فيها واشنطن من حماس تسليم الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، وتسمح للحركة بالإبقاء على أسلحتها الخفيفة.

وتطرح واشنطن الفكرة كجزء من عملية طويلة الأمد، ترتبط بإعادة تشكيل الحكم في غزة، وإدخال ترتيبات أمنية تدريجية، بمشاركة إقليمية ودولية -حسب واريك- لافتا إلى أن أي سيناريو واقعي لنزع السلاح -إن حصل- لن يكون شاملا أو فوريا، وإنما قد يمر عبر آليات احتواء وتقليص نفوذ، وربطه بمسار سياسي أوسع.

وفي ضوء هذه المقاربات، تبدو خطة نزع السلاح أقرب إلى ورقة تفاوضية، إذ إن رفض حماس، وتناقض الرؤية الإسرائيلية، وحذر الوسطاء، وحدود القدرة الأمريكية على فرض وقائع جديدة، تجعل السيناريوهات الأرجح محصورة بين استمرار الضغط السياسي دون نتائج حاسمة، أو ترحيل الملف إلى مرحلة لاحقة رهن بتغيّر موازين القوة وشروط التسوية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا