في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن وزير الطاقة كريس رايت يخطط لزيارة فنزويلا في أول مهمة لمسؤول رفيع المستوى منذ العملية العسكرية التي أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني الماضي.
وتأتي الزيارة -التي لم يحدد موعدها بعد- لفتح حوار مباشر مع السلطات المؤقتة حول مستقبل قطاع الطاقة وقيادة شركة النفط الحكومية "بي دي في إس إيه".
تأتي هذه التحركات في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أكد فيها أن الولايات المتحدة "تسيطر فعليا" على فنزويلا، معتبرا احتياطاتها النفطية -التي تمثل نحو خمس الاحتياطي العالمي- هدفا رئيسيا للتدخل.
ويهدف ترمب من خلال إنعاش الإنتاج الفنزويلي إلى ضخ استثمارات بمليارات الدولارات لخفض أسعار الطاقة عالميا، وتخفيف الضغط المعيشي عن المستهلك الأمريكي.
ورغم تأكيد الوزير كريس رايت لصحيفة "بوليتيكو" بأن التدخل كان لدوافع جيوسياسية تتعلق بمكافحة "تصدير المخدرات والمجرمين"، فإنه أقر بأن وجود النفط يعد "مصادفة جيدة" ستسهم في تحسين الوضع الاقتصادي.
ووصف رايت شركة النفط الحكومية بأنها فقدت احترافيتها التقنية منذ عقود، مؤكدا أن هدفه هو "بدء الحوار" حول قيادة جديدة تعيد للشركة كفاءتها وتزيل العقبات أمام الشركات الدولية.
وفي خطوة تعكس تسارع المتغيرات، أقر البرلمان الفنزويلي تعديلات قانونية تنهي عقودا من سيطرة الدولة على الاستثمار الأجنبي، مما يسمح للشركات الدولية بالتحكم في عملياتها وتدفقاتها النقدية.
ويرى مراقبون أن هذه التعديلات هي "بادرة تحسين" في العلاقة الجديدة مع واشنطن، رغم انتقادات وزير الخارجية ماركو روبيو الذي اعتبرها "غير كافية".
ومن المقرر أن يلتقي رايت بالرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، وسط توقعات أمريكية بإجراء انتخابات ديمقراطية في غضون 18 إلى 24 شهرا.
ويواجه قطاع النفط الفنزويلي تحديات هائلة، إذ لم ينتج في عام 2024 سوى 1% من الإنتاج العالمي نتيجة سنوات من العقوبات ونقص الاستثمار، وهو ما تحاول إدارة ترمب تغييره عبر دمج الخبرات الأمريكية في الحقول الفنزويلية المتعثرة.
بينما يرى البيت الأبيض في هذه الخطوة مصلحة قومية، يخشى بعض منتجي النفط الأمريكيين من أن تؤدي زيادة الإمدادات الفنزويلية إلى الضغط على أسعار الخام عالميا.
المصدر:
الجزيرة