في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تستأنف الاثنين حركة الأفراد عبر معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر بالاتجاهين، بشكل محدود وقيود مشددة، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس بعد عامين من الحرب.
وظل معبر رفح مغلقاً منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو (مايو) 2024. وهي أعادت فتحه جزئياً لفترة وجيزة مطلع 2025.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) التابعة لوزارة الدفاع الأحد إنه "تم اليوم فتح معبر رفح بشكل يسمح بمرور محدود للسكان فقط".
وأوضحت أن إعادة فتح المعبر جاءت في إطار "مرحلة تجريبية أولية نُفّذت بالتنسيق مع بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (يوبام)، ومصر وجميع الجهات المعنية ذات الصلة"، موضحةً أنه من المتوقع أن يبدأ عبور الأفراد في كلا الاتجاهين الاثنين. ولم تأت على ذكر مرور المساعدات.
ومن المنتظر أن تمر عبر المعبر اللجنة الوطنية لإدارة غزة المؤلفة من 15 شخصية فلسطينية من التكنوقراط والتي أنشئت للإشراف على إدارة شؤون القطاع اليومية.
في ما يأتي نقاط أساسية ينبغي معرفتها عن معبر رفح.
يعتبر معبر رفح المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة دون المرور بإسرائيل وهو نقطة عبور حيوية لدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر، ولا سيما الغذاء والوقود لإمداد القطاع المحروم من الكهرباء بالطاقة.
وقبل الحرب، كان المعبر نقطة الخروج الرئيسية للفلسطينيين الذين يُسمح لهم بمغادرة القطاع الصغير الذي تحاصره إسرائيل منذ عام 2007.
وبين 2005 و2007 كان رفح أول منفذ حدودي تديره السلطة الفلسطينية إلى أن تحول رمزاً لسيطرة حماس على القطاع بعد سيطرتها على القطاع بعد انتخابات عام 2006.
في السابع من مايو (أيار) 2024 سيطر الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من المعبر، مدعياً أنه "يُستخدم لأغراض إرهابية"، بحسب تعبيره.
منذ ذلك الحين، أُغلقت معظم نقاط العبور إلى غزة بما فيها تلك المستخدمة من قبل الأمم المتحدة.
وقالت (كوغات) الأحد إنه سيتم السماح للأفراد بالعبور بعد موافقة إسرائيل تحت رقابة أمنية مشددة، بالتنسيق مع مصر وبعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية (EUBAM).
وشكّل الاتحاد الأوروبي هذه البعثة عام 2005 للمشاركة في مراقبة معبر رفح، غير أنه تم وقف مهمتها بعد عامين مع سيطرة حركة حماس على القطاع.
وأكد مصدر حدودي مصري لوكالة الأنباء الفرنسية وصول بعثة الاتحاد ووفد السلطة الفلسطينية لإدارة المعبر إلى الجانب الفلسطيني تمهيداً لبدء العمل.
ويقع المعبر على الحدود الجنوبية لغزة مع مصر، ضمن الأراضي التي لم تنسحب منها إسرائيل بعد وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول)، وهي أكثر من نصف مساحة القطاع.
وأُعيد فتح المعبر لفترة وجيزة خلال هدنة مؤقتة بين إسرائيل وحماس في 19 يناير (كانون الثاني) 2025، ما سمح بمرور محدود لأفراد حصلوا على موافقة إسرائيل ثم بمرور الشاحنات.
في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ بوساطة أميركية قطرية مصرية.
نص الاتفاق على إعادة فتح المعبر مع انطلاق المرحلة الثانية التي اشترطت إسرائيل لبدئها استعادة جثث كافة المحتجزين لدى حماس في القطاع، وهو ما تم الأسبوع الماضي.
وتنص خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تعتبر أساس اتفاق وقف إطلاق النار، على أن يتم إعادة فتح معبر رفح للسماح بدخول المساعدات الإنسانية. غير أن بيانات إسرائيل لم تأتِ على ذكر دخول المساعدات ضمت ترتيبات إعادة فتحه.
وأظهرت لقطات لوكالة الأنباء الفرنسية الأحد سيارات إسعاف مصطفة على الجانب المصري من المعبر استعداداً لنقل المرضى والمصابين من داخل القطاع.
ونقلت قناة "القاهرة" الإخبارية الأحد أن المعبر مفتوح من الجهة المصرية، وأن المستشفيات المصرية على استعداد لاستقبال المرضى والجرحى الفلسطينيين وفق "آلية متفق عليها".
لا زال مصير دخول المساعدات إلى القطاع المحاصر غامضاً، وهي عادة كانت تدخل إلى القطاع من مصر بعد المرور بمعبري رفح وكرم أبو سالم.
وتصل المساعدات الدولية إلى مصر عبر ميناءي بورسعيد والعريش على البحر المتوسط، ومنهما إلى معبر رفح.
ووفقاً لشهادات سائقي شاحنات المساعدات، يتم توجيه الشاحنات فور عبورها حاجز رفح جنوباً إلى معبر كرم أبو سالم على بعد بضعة كيلومترات.
وهناك، يترجل السائقون تاركين الشاحنات لتفتيش دقيق يتم بعده إفراغ الحمولات التي حصلت على الموافقة الإسرائيلية، ثم يعاد تحميلها على مركبات أخرى مُصرّح لها بدخول غزة.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار على دخول 600 شاحنة مساعدات إلى غزة يومياً. لكن إسرائيل تسمح بدخول أعداد أقل مما ورد في الاتفاق، معظمها عبر معبر كرم أبو سالم والباقي عبر معبر كيسوفيم، وفقاً للأمم المتحدة.
وقال مصدران بالهلال الأحمر المصري لوكالة الأنباء الفرنسية إن إسرائيل ما زالت تعرقل وصول المساعدات إلى غزة وتعيد عشرات الشاحنات إلى الجانب المصري دون تفريغها.
وكان قد تم تدمير معبر بيت حانون الواقع بين غزة وجنوب إسرائيل أثناء هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وأعيد فتحه لفترة وجيزة مطلع 2025، غير أنه أغلق مجدداً حتى إشعار آخر.
وهناك نقاط عبور أخرى بين قطاع غزة وإسرائيل كانت تعمل حتى قبل بدء الحرب. ولم تعلن السلطات الإسرائيلية بعد ما إذا كانت تعتزم إعادة فتحها.
المصدر:
العربيّة