في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن إجراء انتخابات مبكرة في الوقت الراهن سيكون "خطأ"، في ظل أزمة تمرير ميزانية الدولة، التي قد تقود قانونيا إلى حل الكنيست والدعوة لانتخابات قبل نهاية مارس/آذار.
وجاءت تصريحات نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي ردا على سؤال بشأن احتمال عدم تمرير الميزانية قبل 31 مارس/آذار، وهو ما يؤدي تلقائيا إلى حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات مبكرة، وفق القانون الإسرائيلي، وأضاف "بالطبع أنا قلق، نحن في وضع دقيق للغاية".
وأضاف نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة- أن "آخر ما تحتاجه إسرائيل الآن هو الذهاب إلى انتخابات"، معتبرا أن هذا الاستحقاق ينبغي أن ينظم "في وقت لاحق من هذا العام"، داعيا حلفاءه السياسيين إلى التحلي بـ"العقلانية"، في وقت يفترض أن تنتهي فيه الولاية التشريعية الحالية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
ويترأس نتنياهو، (76 عاما)، حزب الليكود، أكبر أحزاب اليمين الإسرائيلي، وقد أمضى أكثر من 18 عاما في رئاسة الحكومة، وكان أعلن عزمه الترشح مجددا، وسط توقعات بفوزه في الانتخابات المقبلة.
وبموجب القانون الإسرائيلي، فإن فشل الكنيست في إقرار الميزانية العامة قبل نهاية مارس/آذار يؤدي تلقائيا إلى حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة.
ومنذ الصيف الماضي، يقود نتنياهو حكومة أقلية، بعد انسحاب الأحزاب الحريدية المتدينة من الائتلاف، مع امتناعها في الوقت نفسه عن إسقاط الحكومة، وتشترط هذه الأحزاب دعم الميزانية بإقرار قانون جديد للتجنيد يتيح لطلاب المعاهد الدينية الإعفاء من الخدمة العسكرية، وهو ما لم يتم التوصل إليه حتى الآن.
وشهدت ولاية الحكومة الحالية انقساما داخليا غير مسبوق، على خلفية مشروع الإصلاح القضائي الذي طرحته الحكومة، قبل أن تتفاقم الأزمة السياسية مع اندلاع الحرب على قطاع غزة، عقب هجوم غير مسبوق شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل ضغوط داخلية متواصلة، من عائلات الأسرى الإسرائيليين الذين كانوا محتجزين في قطاع غزة خلال مراحل سابقة من الحرب، إضافة إلى المعارضة التي تطالب بانتخابات مبكرة، مُحمّلة الحكومة مسؤولية الإخفاقات السياسية والأمنية.
كما تشير تقديرات محللين إسرائيليين إلى أن نتنياهو يسعى إلى كسب الوقت سياسيا، سواء لتجاوز أزمة الميزانية أو لإعادة ترتيب التحالفات داخل معسكر اليمين، في ظل تراجع فرصه في تشكيل حكومة مستقرة حتى في حال فوزه بالانتخابات.
ورغم توجيه قطاعات واسعة من الرأي العام الإسرائيلي انتقادات حادة لرئيس الوزراء بسبب إدارته للحرب وملف الأسرى، فإن غالبية استطلاعات الرأي تواصل وضعه في صدارة السباق الانتخابي، دون أن تمنحه بالضرورة أغلبية تتيح له تشكيل حكومة جديدة.
المصدر:
الجزيرة