دعت 17 منظمة حقوقية في اليمن إلى إطلاق خطة تعاف تعليمية عاجلة لإعادة تأهيل المدارس المتضررة وتوفير المواد التعليمية وإزالة العوائق أمام تعليم الفتيات والأطفال النازحين مع تدهور واسع في القطاع الحيوي جراء الحرب وتداعياتها المستمرة منذ 10 أعوام.
وأكدت المنظمات، التي تشكل ما يسمى "تحالف ميثاق العدالة لليمن"، في بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي للتعليم الذي يصادف يوم 24 يناير/كانون الثاني كل عام، على أهمية ضمان حقوق المعلمين وتمويل التعليم عبر حلول مستدامة لصرف الرواتب والحوافز والتأهيل وبناء القدرات، ومعالجة أزمة انقطاع الرواتب التي تضرب جودة التعليم واستمراريته.
وطالبت تلك المنظمات بوقف فوري للهجمات على المدارس ولأي أعمال عنف تمس الطلبة والمعلمين، واحترام الطابع المدني للمنشآت التعليمية كونها أعيانا مدنية محمية.
وشددت على ضرورة حظر وتجريم الاستخدام العسكري للمدارس وإخلائها فورا من أي وجود مسلح أو تخزين أسلحة أو اتخاذها مواقع عسكرية مع الالتزام العملي بإعلان "المدارس الآمنة" العالمي عام 2017، الذي يقتضي إجراءات ملموسة لمنع الاستخدام العسكري للمدارس وحماية الطلاب والمعلمين.
وحثت المنظمات على حماية الأطفال من التجنيد والاستغلال وربط ذلك بإجراءات ملموسة تُبقي الأطفال في التعليم، مع دعم برامج الحماية والدعم النفسي والاجتماعي داخل المدارس.
وحمّلت المنظمات الحوثيين المسؤولية عمّا سمته نمطا واسعا من الانتهاكات التي تمس التعليم والطفولة في مناطق سيطرتهم، مؤكدة أن بقية أطراف النزاع تتحمل التزامات قانونية مماثلة، وأن الانتهاكات أينما وقعت يجب أن تُواجه بالمنع والتحقيق والمحاسبة دون استثناء.
وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( يونيسيف) -في تقرير لها عام 2025- إن عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدراس ممن تتراوح أعمارهم 5 و17 عاما في اليمن عام 2024 بلغ 3.7 ملايين طفل، منهم 1.2 مليون طفل في سن التعليم الأساسي.
وأشارت يونيسيف إلى أن ما يصل 1.5 مليون طفل نازح في سن الدراسة عانوا انقطاعات في مسيرتهم التعليمية، مما يزيد من خطر تركهم الدراسة، في حين يعاني من يرتادون المدارس اكتظاظ الفصول الدراسية ومعلمين منهكين يفتقرون إلى الدعم ولا يتقاضون رواتبهم.
وأكدت أن الـ10 سنوات من الصراع المتواصل وتفاقم الفقر أديا إلى تمزيق نظام التعليم في اليمن، مع نشأة جيل كامل من الأطفال في ظل الحرب والصراع.
وأشارت المنظمة الأممية إلى أن جودة التعليم النظامي تزداد تدهورا بسبب عدم صرف الرواتب الشهرية لأكثر من 193 ألف معلم ومعلمة (في إشارة إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي)، وهو ما يمثل 65% من إجمالي المعلمين في اليمن منذ 2016، مما اضطر العديد منهم للبحث عن مصادر دخل بديلة لإعالة أسرهم.
وكشفت عن أنه منذ بداية الصراع دُمرت مدرسة من كل 10 مدارس تدميرا كاملا، وتضررت مدرسة من كل مدرستين تضررا جزئيا، مما ألحق أضرارا بعدد 2783 مدرسة.
ويترافق هذا أيضا مع ما يعانيه المعلمون في مناطق سيطرة الحكومة من تدن في المرتبات وتأخرها مع تراجع العملة المحلية إلى مستويات غير مسبوقة، حيث ينظمون بين الحين والآخر إضرابات واحتجاجات تطالب بزيادة الرواتب وتحسين أوضاعهم المعيشية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة