في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
عاد محمود وعائلته إلى محيط مخيم جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة بعد عام من الغياب، في زيارة خاطفة لم تكن عودة إلى الديار بقدر ما كانت محاولة للوصول إلى قبر ابنهم جمال الذي استشهد قبل عامين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ويقول والد الشهيد إن مجرد الاقتراب من مقبرة الشهداء في مخيم جنين بات محفوفا بالمخاطر، في ظل إطلاق النار والاعتقالات المتكررة التي يتعرض لها الفلسطينيون في إطار العملية العسكرية التي بدأت مطلع العام الماضي ولا تزال مستمرة.
وفي مخيم نور شمس بمدينة طولكرم، يقف الحاج خالد أبو الهيجا أمام بيته المدمر، مستندا إلى حلم العودة رغم ما يحيط بالمكان من أخطار، مؤكدا أن فقدان المنزل يعني فقدان الوطن والروح معا.
ومع مرور عام على موجة تهجير جديدة طالت مخيمات شمالي الضفة، يعيش آلاف اللاجئين مشهد الغربة مجددا، وهم يراقبون بيوتهم المهدمة من بعيد، في لحظات يصفونها بالأشد ألما.
وتشير المعطيات إلى نزوح أكثر من 45 ألف فلسطيني من مخيمات جنين ونور شمس وطولكرم خلال العام الماضي، بعد أن حولها الاحتلال إلى مناطق عسكرية ودمّر مئات المنازل وغيّر معالمها الجغرافية.
وأسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية في مخيم جنين العام الماضي عن استشهاد 65 فلسطينيا وتشريد 22 ألفا من سكان المخيم إلى داخل جنين والبلدات المجاورة، بالإضافة إلى تدمير 1200 منزل كليا و700 منزل آخر جزئيا.
أما العمليات في مخيمي نور شمس وطولكرم فأسفرت خلال الفترة نفسها عن 17 شهيدا ونزوح 17 ألفا إلى المحافظة والبلدات المجاورة، وتدمير 1750 منزلا تدميرا كليا و3350 منزلا جزئيًا.
ويؤكد الفلسطينيون أن ما يجري امتداد لسياسة تهجير متواصلة، إذ نزح كثير منهم أكثر من مرة منذ نكبة عام 1948، مرورا بمحطات تهجير لاحقة، في مسار يرون فيه استهدافا ممنهجا لوجودهم وذاكرتهم وحقهم في العودة.
المصدر:
الجزيرة