آخر الأخبار

بمكسب سياسي جديد.. ترمب يحوّل أزمة "تيك توك" إلى صفقة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم يتعامل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع أزمة " تيك توك" بوصفها ملفا تقنيا أو خلافا قانونيا، بل كفرصة سياسية قابلة للتوظيف، انتهت بصفقة جنبت التطبيق الحظر وحولت واحدة من أعقد المواجهات الرقمية إلى مكسب يُسجل في رصيده.

وجاء التحول الأخير بعدما وقّع ترمب أمرا تنفيذيا يقضي بتمديد المهلة الممنوحة لتطبيق "تيك توك" قبل دخوله حيز الحظر، بالتوازي مع الإعلان عن اتفاق مبدئي يقضي بإعادة هيكلة ملْكية التطبيق داخل الولايات المتحدة، بما يضمن بقاءه مقابل التزامه بشروط أمنية جديدة.

وبهذا الخيار، نقل ترمب المعركة من مربع الحظر والمواجهة المباشرة مع الصين إلى مقاربة أكثر براغماتية، تقوم على إعادة هندسة ملكية التطبيق داخل السوق الأمريكية، دون خسارة جمهور واسع بات جزءا من المشهد الانتخابي.

وعند تناول خلفيات هذا التحول، أشار تقرير للصحفي في الجزيرة محمد رمال إلى أن "تيك توك" لم يعد مجرد تطبيق ترفيهي، بل تحول خلال سنوات قليلة إلى قوة رقمية أعادت تعريف التأثير، وفتحت نقاشا سياديا حول التحكم في الفضاء الرقمي.

ولم يكن مصدر القلق في طبيعة المحتوى، بل في الخوارزميات التي أتاحت انتشارا واسعا لأي مستخدم، وأسهمت في جذب أكثر من مليار ونصف مليار مستخدم حول العالم، بينهم نحو 170 مليونا داخل الولايات المتحدة.

مخاطر أمنية

هذا الانتشار، دفع مؤسسات أمريكية إلى التحذير من مخاطر أمنية محتملة تتعلق بإمكانية وصول الصين إلى بيانات المستخدمين، وهو ما حوّل التطبيق إلى ملف دائم على طاولة الكونغرس.

ولم تقتصر المواجهة على الدوائر السياسية، إذ دخلت شركات تكنولوجيا كبرى وجماعات ضغط على خط الصراع، قبل أن يتخذ بعدا إعلاميا أكثر حساسية خلال حرب غزة.

في تلك المرحلة، تعاظم القلق من منصة باتت تنقل روايات ميدانية خارج سيطرة الإعلام التقليدي، ما منح "تيك توك" بعدا سياسيا إضافيا تجاوز كونه تطبيقا تجاريا.

إعلان

في المقابل، تعاملت بكين مع هذه الضغوط بصمت محسوب، واعتبرت ما يجري سابقة تمس حرية تصدير التكنولوجيا، قبل أن توافق على تسوية جزئية أنهت عمليا مرحلة المواجهة المفتوحة.

جذور القضية

ومن واشنطن، يوضح مراسل الجزيرة أحمد هزيم أن جذور هذا الملف تعود إلى عام 2020، خلال الولاية الأولى لترامب، حين حذّر من أن ملكية التطبيق الصينية تمثل تهديدا للأمن القومي الأمريكي.

ويشير هزيم إلى أن الجدل استمر خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، التي أقرّت عام 2024 تشريعا يفرض بيع العمليات الأمريكية للتطبيق أو حظره، ما دفع الشركة إلى الدخول في مفاوضات معقدة لتفادي الإقصاء.

وبحسب مراسل الجزيرة، فقد أفضت المفاوضات التي جرت خلال الولاية الحالية لترامب إلى بيع 80% من حصة التطبيق داخل الولايات المتحدة لمستثمرين أمريكيين، مع احتفاظ الشركة الصينية بحصة تقل عن 20%.

ويضيف أن الصفقة تضمنت نقل بيانات المستخدمين الأمريكيين إلى سحابات محلية، ومراجعة الخوارزميات وآليات التشغيل بما يتماشى مع التشريعات الأمريكية المنظمة لمنصات التواصل الاجتماعي.

وبرأي مراقبين، فإن ترامب حوّل أزمة "تيك توك" من عبء سياسي وأمني إلى ورقة إنجاز، قدّمها باعتبارها حماية للأمن القومي دون اللجوء إلى الحظر، ومكسبا سياسيا في معركة النفوذ الرقمي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا