آخر الأخبار

الولايات المتحدة: كيف كان العام الأول للرئيس ترامب بعد عودته إلى السلطة؟

شارك
مصدر الصورة

مرَّ عام على تولي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مقاليد السلطة بعد عودته إلى البيت الأبيض، عام شكل محطة بارزة في تاريخ السياسة الأمريكية، إذ اتسم هذا العام بقرارات مثيرة للجدل وتحولات حادة في نهج الحكم، سواء على الصعيد الداخلي أو في علاقات الولايات المتحدة مع العالم.

وعلى الرغم من أن الرئيس ترامب قال منذ البداية إن نهجه في الحكم سيختلف عن أسلافه من الرؤساء الأمريكيين، رافعا شعار: "الولايات المتحدة أولا"، لم يتوقع كثيرون حجم الأحداث التي شهدها هذا العام.

فبعد عام على توليه السلطة في فترته الرئاسية الثانية، يرى أنصار الرئيس ترامب أنه نفذ وعوده الانتخابية ودافع عن المصالح الأمريكية دون تردد، بينما يعتبره منتقدوه سببا في تعميق الانقسام الداخلي، وإرباك السياسة الخارجية، وإضعاف ثقة الحلفاء.

"عام ترامب الأول داخليا"

ركز الرئيس ترامب خلال عامه الأول على ملفات الهجرة والاقتصاد والهوية الوطنية.

وتبنى الرئيس الأمريكي سياسات صارمة للحد من الهجرة غير النظامية، وشدد الرقابة على الحدود، وملاحقة المهاجرين غير الشرعيين داخل الولايات الأمريكية، معتبرا أن هذه "الإجراءات ضرورية لحماية الأمن القومي والحفاظ على فرص عمل الأمريكيين".

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، وسع الرئيس ترامب بشكل كبير حجم وميزانية ومهام إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE). وهي وكالة أمريكية تعنى بإنفاذ قوانين الهجرة وإجراء تحقيقات تتعلق بالهجرة غير النظامية، كما تلعب دورا في ترحيل المهاجرين غير النظاميين عن الولايات المتحدة.

وساندت شرائح داخل المجتمع الأمريكي مؤيدة للرئيس ترامب هذه السياسات المتشددة تجاه المهاجرين غير النظاميين.

غير أن هذه السياسات والسلطات الواسعة التي حظيت بها هيئة الهجرة والجمارك الأمريكية، قُوبلت بانتقادات واسعة من منظمات حقوقية ومن أعضاء بارزين في الحزب الديمقراطي، فضلا عن شرائح داخل المجتمع الأمريكي، رأوا فيها انتهاكا للقيم الليبرالية التي قامت عليها الولايات المتحدة.

وأمر الرئيس ترامب بنشر قوات الحرس الوطني في عدة مدن وولايات أمريكية، بهدف "محاربة الجريمة وحفظ الأمن". وأثار القرار جدلا، خصوصا في المدن التي يديرها ديمقراطيون، حيث قُدمت عدة دعاوى قضائية، تتهم ترامب بتجاوز حدود السلطة الفيدرالية.

اقتصاديا، ركز الرئيس ترامب على دعم قطاع الأعمال وخفض الضرائب، بـ "هدف تحفيز النمو وجذب الاستثمارات".

وحظيت هذه السياسات الاقتصادية بدعم غالبية مؤيدي الرئيس ترامب. لكن في المقابل، حذر منتقدوها من آثارها بعيدة المدى، خصوصا ما يتعلق بارتفاع العجز المالي وزيادة الدين العام، فضلا عن اتساع الفجوة بين الطبقات الاجتماعية.

وخلال عامه الأول، شهدت ولايات أمريكية مظاهرات، في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ضد سياسات الرئيس ترامب جاءت تحت شعار "لا للملوك". واتهم المتظاهرون الرئيس ترامب بسلوك نهج وصفوه بـ "الاستبدادي" في الحكم.

"سياسة ترامب الخارجية خلال عامه الأول"

سلك الرئيس الأمريكي خلال عامه الأول سياسة خارجية غير تقليدية، جمع فيها بين التصعيد والبراغماتية.

فقد أعاد ترامب النظر في علاقات بلاده مع الحلفاء التقليديين، ووجه الرئيس الأمريكي ومسؤولون بارزون في إدارته انتقادات شديدة لحلفاء الولايات المتحدة الأوروبيين، سواء فيما يتعلق بسياستهم الداخلية أو مستوى حرية الرأي في بلادهم.

وفرض الرئيس ترامب رسوما جمركية كبيرة على عدد من الشركاء التجاريين، وفي مقدمتهم الصين والهند ودول الاتحاد الأوروبي، قبل أن يتراجع عن بعض منها لاحقا.

وبرّر ترامب سياسة فرض الرسوم الجمركية بضرورة حماية الصناعات الأمريكية ومواجهة ما وصفه بـ "الممارسات التجارية غير العادلة".

ولم يقتصر استخدام الرئيس ترامب لسلاح الرسوم الجمركية على الجانب التجاري وحده، إذ هدد ترامب ثمان دول أوروبية حليفة برفع التعريفات الجمركية على السلع الواردة منها، إذا لم تُوافق على استحواذ الولايات المتحدة على جزيرة غرينلاند.

وفي سياق الشرق الأوسط، شكل اتفاق إنهاء الحرب في غزة إحدى أهم محطات العام الأول من رئاسة ترامب. فقد لعبت الإدارة الأمريكية دورا رئيسيا ومباشرا في الدفع نحو تفاهمات أسفرت عن وقف الحرب في غزة.

كما أعلن الرئيس ترامب عن تأسيس "مجلس السلام"، بعضوية عدد من الدول، يختص بعدة مهام، منها إعادة إعمار قطاع غزة، وحفظ السلام في مناطق النزاع.

كذلك خلال عامه الرئاسي الأول، وجه الرئيس ترامب ضربة عسكرية مباشرة غير مسبوقة إلى منشآت نووية إيرانية. كما توترت العلاقات بشكل كبير بين واشنطن وطهران خلال هذا العام.

وعلى صعيد أمريكا اللاتينية، تبنت واشنطن موقفا متشددا تجاه فنزويلا، قبل أن تنفذ إدارة ترامب عملية عسكرية داخل العاصمة الفنزويلية كراكاس، تمكنت خلالها من اعتقال الرئيس مادورو وزوجته.

وأثار العملية العسكرية والسلوك الأمريكي تساؤلات قانونية حول مدى شرعيتها وتوافقها مع القانون الدولي، فضلا عن انعكاساتها على مبدأ سيادة الدول.

ورغم الاختلافات الجوهرية بين مؤيدي وترامب ومعارضيه، يجمع الطرفان أن العام الأول للرئيس ترامب بعد عودته إلى البيت الأبيض كان عاما حافلا بالأحداث.

برأيكم،


* كيف تقيمون أداء الرئيس ترامب بعد عام من عودته إلى البيت الأبيض؟
* هل نفذ الرئيس الأمريكي ما وعد به الناخبين الأمريكيين؟
* إلى أي مدى أثرت سياسات ترامب في صورة الولايات المتحدة عالميا؟
* هل جعل الرئيس ترامب الولايات المتحدة أقوى أم أكثر عزلة بعد عام من عودته إلى السلطة؟
* وكيف ترون تأثيرات سياسة ترامب الخارجية في منطقة الشرق الأوسط؟

نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 23 يناير/كانون الثاني.

خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar

يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا .

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا