قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت، اليوم الخميس، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومساعديه "الإرهابيين" يريدون حربا بلا نهاية، وإن قادة المعارضة "عاجزون".
وصرّح أولمرت، الذي تولّى رئاسة الحكومة بين عامي 2006 و2009، في حديث لإذاعة "103 إف إم" المحلية، بأن "نتنياهو يريد الحرب"، وتابع "نسمع أيضا من مساعديه -هذه الدمى الإرهابية التي تعتبر مصر وبريطانيا دولتين عدوتين لإسرائيل- أنهم يريدون حربا لا نهاية لها".
وبدأ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، لكن إسرائيل تخرقه يوميا، مما أدى إلى استشهاد 483 فلسطينيا وإصابة 1294 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، فضلا عن دمار مادي واسع.
وتطرّق أولمرت إلى المسؤولين الإسرائيليين الذين يدعون إلى ضم الضفة الغربية المحتلة رسميا إلى إسرائيل، ويدعمون عنف المستوطنين ضد المواطنين الفلسطينيين هناك.
وقال "هؤلاء منشغلون طوال اليوم بالضم والحروب والإرهاب اليهودي الإجرامي".
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة، بينهم 250 ألفا في القدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسرا.
ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة، تكثّف إسرائيل، عبر الجيش والمستوطنين، مساعيها لضم الضفة الغربية، من خلال جرائم قتل وهدم منازل وتهجير فلسطينيين وتوسع استيطاني.
ومن شأن ضم الضفة الغربية أن ينهي إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة، التي تعتبر الاستيطان "غير قانوني".
وانتقد أولمرت تشكيلة الحكومة الإسرائيلية القائمة منذ أواخر عام 2022، قائلا "هؤلاء يعيشون في عالم مفاهيمي مختلف تماما عن عالم أولئك الذين ينشدون دولة مستنيرة وتقدمية ونامية وصبورة ومتسامحة، لا تشغلها عمليات الضم والحروب والإرهاب اليهودي الوحشي والإجرامي".
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت مئات الآلاف من الفلسطينيين، ثم احتلت لاحقا بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
كما انتقد أولمرت المعارضة الإسرائيلية، قائلا إن قادة المعارضة الحاليين "عاجزون عن طرح تحدّ يجذب دعما واسعا.. لا أرى حماسة في قلوب قادتهم".
وأضاف "رسميا، توجد معارضة. لكن هل هي معارضة ذات قوة داخلية؟ هل هناك شرارة داخلية؟ نار تُنذر بالاشتعال؟ لا أرى الحمم البركانية تغلي في صدور قادته".
وانتقد أولمرت سلوك إسرائيل وحكومتها، والازدراء والاحتكاك المستمر مع جميع قادة العالم، وتساءل باستنكار "هل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عدو؟ قالوا إنه عدو ومعاد للسامية، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عدو أيضا، وجميع رؤساء الدول الأوروبية أعداء".
واستطرد "لذلك، فقدنا القدرة على الكلام والمناورة والتصرف بطريقة تكسبنا الدعم الدولي".
المصدر:
الجزيرة