آخر الأخبار

أكاديميات أميركيات: طلب قوائم بأسماء اليهود بجامعة بنسلفانيا يثير المخاوف

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

حذّرت ثلاث أكاديميات أميركيات في مقال نشرته صحيفة غارديان البريطانية من خطورة طلب إدارة الرئيس دونالد ترامب إعداد قائمة بأسماء اليهود في جامعة بنسلفانيا، واعتبرن هذه الخطوة سابقة مقلقة تهدد الحريات المدنية وتعيد إلى الأذهان صفحات مظلمة من تاريخ الاضطهاد.

وأكدت سيغال بن بوراث، أستاذة الأخلاقيات والتعليم، وسيرينا مايري، أستاذة القانون الدستوري، وأماندا شانور، أستاذة القانون وحرية التعبير، في مقالهن المشترك، أن هيئة تكافؤ فرص العمل الأميركية رفعت دعوى قضائية لإجبار الجامعة على تسليم أسماء وبيانات الاتصال الشخصية لأعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب اليهود، بزعم مكافحة معاداة السامية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 موقع إسرائيلي: ألمانيا لم تتوقف عن تسليح الإبادة الجماعية بغزة
* list 2 of 2 غارديان: هل تنهض حلب من بين الأنقاض؟ end of list

طلب مروّع

وأشارت الكاتبات الثلاث إلى أن القرار القضائي الذي ألزم الجامعة بتبرير رفضها لهذا الطلب أثار موجة اعتراضات واسعة داخل الأوساط الأكاديمية واليهودية في الولايات المتحدة، حيث توحدت منظمات يهودية بارزة، إلى جانب مؤسسات أكاديمية وحقوقية، لدعم موقف الجامعة ورفض الامتثال لما وصفنه بـ"الطلب المروّع".

وترى الأكاديميات -وثلاثتهن أستاذات في جامعة بنسلفانيا- أن التاريخ يقدم دروسا لا يمكن تجاهلها، إذ إن إعداد قوائم بأسماء اليهود كان في كثير من الأحيان مقدمة لاضطهادهم، مستشهدات بتعداد اليهود الذي أجرته الحكومة الهولندية عام 1941، والذي استغلته قوات الاحتلال النازية لاحقا لإرسال اليهود إلى معسكرات الإبادة.

الأكاديميات الثلاث حذرن من أن تسليم عناوين وأرقام هواتف وبُرد إلكترونية لأشخاص بسبب انتمائهم الديني يفتح الباب أمام انتهاكات واسعة للخصوصية

انتهاكات أوسع

وحذّرن من أن تسليم الحكومة عناوين وأرقام هواتف وبُرد إلكترونية لأشخاص بسبب انتمائهم الديني يفتح الباب أمام انتهاكات واسعة للخصوصية، ويمنح السلطة التنفيذية أدوات خطيرة للمراقبة والضغط السياسي.

كما اعتبرن أن هذه الخطوة تأتي في سياق أوسع من الهجوم الذي تشنه إدارة الرئيس الأميركي ترامب على الجامعات وحرية التعبير والحرية الأكاديمية، وعلى المهاجرين والفئات الضعيفة والمعارضين السياسيين.

إعلان

وبحسب المقال، فإن المخاوف لا تقتصر على جامعة بنسلفانيا وحدها، إذ إن نجاح الحكومة في فرض هذا الإجراء قد يمهّد الطريق لمطالبة مؤسسات تعليمية وأرباب عمل آخرين بتسليم قوائم مماثلة تخص جماعات دينية أو ثقافية أو فكرية مختلفة.

دعوة للمقاومة

وختمت الكاتبات مقالهن بدعوة صريحة إلى مقاومة هذا التوجه، مؤكدات أن الدفاع عن حقوق اليهود اليوم هو دفاع عن حقوق جميع المواطنين غدا، وعن مجتمع حر لا تُحصى فيه الهويات ولا تُختزل فيه المواطنة في قوائم وأرقام.

وكانت الجامعات في الولايات المتحد قد شهدت، العام الماضي، حراكا طلابيا تمثل في مظاهرات واعتصامات احتجاجا على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، مما أثار ردودا مندِّدة من جانب الحكومة الأميركية.

وفي خضم ذلك التصعيد، دخلت إسرائيل على خط الأزمة بشكل مباشر، حيث عبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في حينه، عن غضبه مما يجري في الجامعات الأميركية، واصفا الاحتجاجات بأنها "فظيعة"، ومتهما الطلاب المحتجين بأنهم "غوغاء معادون للسامية" يهاجمون الطلبة والأساتذة اليهود.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا