نجح رجل يُعرف باسم "biz_dave" في تدريب الغربان على مهاجمة قبعات "MAGA/ اجعلوا أمريكا عظيمة مجددا "، التي تدعم منذ نحو عشر سنوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب . وقد حوّلت هذه المبادرة الرجل إلى حديث منصات التواصل، وأثارت جدلًا واسعًا حول أخلاقيات استخدام الحيوانات في التعبير السياسي.
ووفقًا لسلسلة منشورات نشرها على منصة "Threads"، فقد قام بوضع أطعمة تحت القبعات، مثل الفول السوداني وبقايا الدجاج والدود الصغير وطعام الكلاب، لتعويد الغربان على الاقتراب منها.
واستغرقت عملية التدريب أربعة أشهر حتى اعتادت الطيور على تناول الطعام بانتظام، ثم ثلاثة أشهر إضافية للوصول إلى مرحلة نزع القبعة.
وعند سؤاله عن احتمال إصابة الطيور، أوضح "ديف" أنه كان يقلق "قليلًا"، لكنه اتخذ "عددًا من الخطوات المنطقية لجعل حدوث أي إصابة أمرًا غير مرجح".
وتظهر مقاطع الفيديو المنشورة الغربان وهي تنقض على القبعات وتخلعها للوصول إلى وجبتها، وهو ما اعتبره "ديف" جزءًا من استكشافه لسلوكيات هذه المخلوقات الذكية.
وقال: "بعض الناس يريدون تكوين صداقة مع الغربان أو جعلها تحضر لهم تذكارات.. أنا لدي أهداف أخرى".
وأشار "ديف" إلى أن المشروع استمر لفترة من الوقت، وأنه حاول في البداية أن يكون محايدًا سياسيًا، لكنه لم يعد يرى الحياد خيارًا أخلاقيًا، وهو ما دفعه إلى ما وصفه بـ"المقاومة العبثية".
وبدلاً من الاحتجاج التقليدي، دمج اهتمامه بعلم نفس الحيوان مع التعليق السياسي، ما جذب انتباه الكثيرين على الإنترنت، حيث أشاد البعض بإبداعه، فيما تساءل آخرون عن أخلاقيات إشراك الطيور البرية في هذا النوع من التجارب.
ويشير الخبراء إلى أن الغربان تُعد من أذكى الحيوانات على وجه الأرض، إذ تمتلك مهارات حل مشكلات معقدة بمستوى طفل في السابعة من عمره. وقد لوحظت وهي تصنع أدوات خاصة بها لاستخراج الحشرات من الأشجار، وتتعرف على الأشخاص الذين شكلوا تهديدًا لها سابقًا، وتستخدم الإيماءات للتواصل فيما بينها.
وفي دراسة علمية أجريت عام 2022، اكتشف العلماء أن الغربان قادرة على فهم مفهوم "التكرار الداخلي" (Recursion)، أي إدراك الهياكل المتداخلة داخل بعضها البعض، ما يجعلها قادرة على تعلم مهارات جديدة بسرعة، بما في ذلك مهاجمة قبعات "MAGA/ماغا" الحمراء.
وأشار "ديف" إلى أن الجزء الأكثر إثارة بالنسبة له كان اكتشاف سلوكيات جديدة للغربان، مثل إصدار أصوات معينة قبل نزع القبعة.
ولم يتم حتى الآن توثيق أي هجوم للغربان على مؤيدي ترامب. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه الرئيس الأمريكي تراجعًا في استطلاعات الرأي، مع شعور العديد من الأمريكيين بخيبة أمل من أداء السنة الأولى لولايته الثانية.
المصدر:
يورو نيوز