في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعلن محافظ دير الزور غسان السيد أحمد اكتمال تحرير المحافظة الواقعة شمال شرقي سوريا بالكامل من سيطرة قوات سوريا الديمقراطية " قسد"، وعودة جميع مناطقها ومنشآتها الحيوية إلى سلطة الحكومة السورية، مؤكدا أن السيطرة تحققت خلال ساعات قليلة.
وقال السيد أحمد إن ما جرى كان "انتفاضة شعبية" نتيجة تراكم الاحتقان بسبب ممارسات "قسد"، التي شبّهها بممارسات الاحتلال الإسرائيلي، سواء عبر الاعتقال التعسفي أو السيطرة على الموارد ومنع تنمية المنطقة وتقديم الخدمات لأهلها.
وحسب حديث محافظ دير الزور للجزيرة، فإن هذه العوامل دفعت السكان المحليين والعناصر العرب داخل "قسد" إلى التحرك، مما أدى إلى اندحار القوات باتجاه محافظة الحسكة خلال نحو 12 ساعة فقط.
وأكد المحافظ أن الوضع داخل المدينة "مستقر بالكامل"، موضحا أن منطقة "الجزيرة" عادت إلى الضفة الشامية، وعادت معها خيرات المحافظة بعد سنوات من سيطرة "قسد".
وحسب السيد أحمد، فإن العشائر تخلصت من ممارسات وصفها بالقمعية، تمثلت في حملات اعتقال تعسفي متواصلة، مشيرا إلى أن كل من كان يرفض التجنيد الإجباري كان يُتهم بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية ويُزج به في السجون.
ومساء اليوم الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقا لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل لقوات " قسد" في الجيش السوري، بعد تطورات أمنية وعسكرية دراماتيكية خلال الأيام القليلة الماضية.
وأتت هذه التطورات، بعد تسارع الأحداث على الساحة السورية، إذ تمكن الجيش السوري من بسط سيطرته على غرب نهر الفرات كاملا وحقول نفطية شرق النهر.
بدوره، كشف محافظ دير الزور أن تحرير المحافظة اكتمل منذ عصر اليوم الأحد، مشيرا إلى حالة فرح عارمة بين الأهالي، بالتزامن مع عودة المنشآت الرئيسية في منطقة "المعامل" إلى العمل، واصفا إياها بأنها العمود الفقري للاقتصاد المحلي.
وحول وجود "قسد" والمكون الكردي، شدد السيد أحمد على أنه "لا يوجد أي وجود كردي تاريخي في محافظة دير الزور، موضحا أن نحو 80% من عناصر "قسد" في المنطقة كانوا من العرب، وليس من المكون الكردي.
أما بشأن آلية تسليم مؤسسات الدولة، فقد أكد المحافظ أن الحكومة بدأت منذ ظهر اليوم بالانتشار الكامل داخل المؤسسات، في حين تولت قوات الأمن تأمين هذه المرافق.
وأشار إلى أن العمل جرى تفعيله فورا، لا سيما في المنشآت الحيوية بمنطقة المعامل، التي تضم المطاحن الرئيسية وصوامع الحبوب، إضافة إلى مشفى كبير يحتوي على تجهيزات طبية نوعية.
المصدر:
الجزيرة