آخر الأخبار

تحديات نزع السلاح والانسحاب من غزة يعيقان الانتقال للمرحلة الثانية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أثار إعلان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف رسميا بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أسئلة عن مدى فعاليتها في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية والتحديات الميدانية، حيث أشار إلى أن ذلك يتضمن إنشاء "إدارة فلسطينية انتقالية"، وبدء نزع السلاح وإعادة إعمار كاملة في قطاع غزة.

واستعرض برنامج "مسار الأحداث" في حلقة (2026/1/14) تفاصيل هذا الإعلان وتداعياته على الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد ويتكوف على أن المرحلة الأولى شهدت تقديم مساعدات إنسانية تاريخية، والحفاظ على وقف إطلاق النار، متوقعا من حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) إعادة جثمان آخر أسير إسرائيلي ومحذرا من عواقب وخيمة في حال عدم القيام بذلك.

وتوجه المبعوث الأميركي بالتحية لجهود إقليمية معربا عن الامتنان العميق لقطر ومصر وتركيا على الجهود التي بذلوها ومكّنت من تحقيق هذا التقدم في غزة.

وفي سياق متصل، كشف مسؤول أميركي للجزيرة أنه لا جديد حتى اللحظة بشأن تشكيل قوة حفظ الاستقرار الدولية في قطاع غزة، وأوضح المسؤول أن مسألة فتح معبر رفح تعود إلى الجانب الإسرائيلي.

وسبقت وسائل إعلام أميركية هذه الخطوة بتسريبات تطرقت إلى بعض التفاصيل المندرجة تحت عنوان الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية من الاتفاق.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن نية إدارة الرئيس دونالد ترامب تتجه لاختيار نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق علي شعث رئيسا للجنة المرتقبة.

وأشارت تلك المصادر إلى أن تشكيل "لجنة التكنوقراط" يهدف إلى إعطاء دفعة لخطط الرئيس ترامب بشأن غزة.

ومن جهة أخرى، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية– أن حماس مطالبة بالوفاء ببنود اتفاق غزة بما فيها بذل قصارى جهدها لإعادة جميع المخطوفين.

ترحيب حماس

وفي المقابل، رحبت حماس على لسان المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي للحركة طاهر النونو بتشكيل اللجنة الإدارية لقطاع غزة، وأشار النونو إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى للتنصل من اتفاق وقف الحرب على غزة، مؤكدا ضرورة التحرك مع الوسطاء والمجتمع الدولي لتحقيق الهدوء وعودة الحياة لطبيعتها بغزة.

إعلان

ولفت خبراء ومحللون إلى تحديات كبيرة تواجه المرحلة الثانية، حيث أوضح الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى أن إسرائيل لن تنسحب من قطاع غزة قبل الانتخابات الإسرائيلية ما دامت مسألة نزع السلاح غير قائمة.

وأشار مصطفى إلى أن تشكيل اللجنة الفلسطينية مع مجلس السلام أنهى عمليا التفكير الإسرائيلي بإعادة احتلال غزة أو تهجير الفلسطينيين.

وفي السياق ذاته، أكد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور إياد القرا أن فتح معبر رفح وانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق الواقعة ضمن ما يسمى "الخط الأصفر"، التي تمثل 60% من مساحة قطاع غزة، يمثلان أولوية فلسطينية أساسية.

وشدد القرا على أن الحديث عن نزع السلاح بالطريقة التي تطرحها إسرائيل والولايات المتحدة غير مطروح للنقاش فلسطينيا، مؤكدا أن دور الوسطاء يتمثل بشكل أساسي في الضغط على إسرائيل لوقف الانتهاكات في قطاع غزة.

وبالمثل، لفتت أستاذة الدبلوماسية وحل الصراع في الجامعة العربية الأميركية الدكتورة دلال عريقات إلى أن اللجنة لا تملك عصا سحرية، وأن نجاحها يتطلب موافقة إسرائيلية ودعما دوليا حقيقيا.

وحذّرت دلال عريقات من أن القلق الفلسطيني الأساسي يتمثل في استخدام إسرائيل سياسة المماطلة المعتادة لكسب المزيد من الوقت، مشيرة إلى أن المعيق والتحدي الأول والرئيسي هو الاحتلال العسكري الإسرائيلي.

سلسلة التزامات

في المقابل، أكد المسؤول السابق بالخارجية الأميركية الدكتور توماس وورك أن التقدم في المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب يعتمد بشكل أساسي على موضوع نزع السلاح، مشيرا إلى أن هناك سلسلة من الالتزامات المتبادلة يجب الوفاء بها.

ورأى أن الموقف الإسرائيلي واضح في ضرورة تفكيك السلاح في المرحلة الأولى، بينما الرئيس ترامب لم يركز على ذلك الآن ويرى أن الأمور تتم بالتوازي.

وفي الوقت نفسه، أعلن البيت الأبيض عن إرساله دعوات لعدة دول للانضمام لمجلس السلام بغزة ويأمل تشكيله خلال أيام، في خطوة تهدف إلى توفير الغطاء الدولي اللازم لعمل اللجنة الفلسطينية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا